طهران: الدبلوماسية والميدان وسيلة للدفاع… والدوحة: جهود إقليمية حثيثة لتجنب التصعيد

أكدت طهران أنها تعتبر الدبلوماسية والميدان وسيلة للدفاع، فيما أشارت قطر إلى وجود عمل إقليمي مشترك لتجنب ​التصعيد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، «الوضع واضح، لقد قلنا إن إيران تعتبر الدبلوماسية والميدان وسيلة للدفاع. يجب أن ننظر إلى الحوار من هذا المنظور في ظل هذه الظروف».

وأضاف بقائي، في تصريح على هامش مؤتمر «نداء الصحوة الوطني من إيران إلى فلسطين»، اليوم: «لسنا خائفين من الدبلوماسية، لأن منطقنا وعقلانيتنا واضحان، ونحن نستخدم الدبلوماسية لحماية مصالح إيران. ونظراً لتجربة الولايات المتحدة في انتهاك الاتفاقيات السابقة، فإننا نشارك في أي عملية دبلوماسية بأقصى درجات الحذر والتشاؤم».

وشدّد المتحدث على أن تحقيق أي تفاهم «مشروط بالتزام راسخ بوقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك في لبنان».

وفي ما يتعلق بزيارة الوفد القطري إلى إيران الليلة الماضية، أوضح بقائي أن قطر «تقوم بدورها كوسيط»، لافتاً إلى أن قطر وباكستان «بذلتا جهوداً حثيثة خلال الأشهر القليلة الماضية. وتأتي هذه الزيارات في إطار هذه الجهود، وقد نقلت وجهات نظرنا».

مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية @majedalansari : قطر تواصل جهودها لتجسير الهوة بين واشنطن وطهران الدوحة | 03 نوفمبر 2026 أكد الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، اليوم، مواصلة دولة قطر جهودها لتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية وتبادل المقترحات الرامية إلى "جسر الهوة" بينهما، مشيرا إلى إظهار الطرفين التزاما بالمسار التفاوضي ومراجعة المقترحات المطروحة رغم التصعيد الذي تشهده المنطقة. وقال الأنصاري، خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية لوزارة الخارجية: "إن الوفد القطري الذي توجه أمس الإثنين إلى طهران وصل بصورة طبيعية، وعقد اجتماعا مطولا مع نظرائه هناك استمر لنحو ثلاث ساعات، جرى خلاله تبادل الآراء حول مختلف المقترحات المطروحة حاليا لتجسير الفجوة بين الطرفين، قبل أن يغادر الوفد ويعود إلى الدوحة مساء أمس". وأضاف أن "الاتصالات لا تزال جارية بين الأطراف، وأن الوسطاء يواصلون تبادل المقترحات بشكل لحظي، فيما يعمل الطرفان حاليا بمراجعة الأفكار والمقترحات التي قدمت من قبل الوسطاء في مختلف السياقات". ولفت إلى أن استمرار المفاوضات والتزام الأطراف بالانخراط فيها ودراسة المقترحات المطروحة يمثل وجود "بصيص أمل" في التوصل إلى اتفاق، قائلا بهذا الصدد: "إنه لا يمكن للوسيط أن يفقد الأمل، وأن هناك تطورات في التواصل بين الأطراف، ولكن لا يمكن الحديث حاليا عن تطور بعينه". وأشار مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، إلى أن هذه الجهود تتم بتنسيق كامل مع الشركاء في المنطقة، وخاصة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في ظل توافق كبير بين دول المجلس على ضرورة تجنيب المنطقة التصعيد، والعمل للوصول إلى تهدئة تحول دون تعرض شعوبها لأي توتر قادم. وجدد التأكيد على استمرار الوساطة القطرية الباكستانية باعتبارها تمثل أولوية بالنسبة لدولة قطر، مشددا على أن "أي تصعيد في المرحلة المقبلة لن يكون في مصلحة أي طرف". ونوه باستمرار التواصل والتنسيق بين المسؤولين القطريين ونظرائهم في المنطقة، وكذلك مع الشركاء في مختلف دول العالم، بهدف الوصول إلى تهدئة وإنهاء هذه الأزمة بالطرق الدبلوماسية. وفيما يتعلق باستهداف ناقلة الغاز القطرية "المايده"، أكد الأنصاري أن دولة قطر أدانت هذا الاستهداف، وشددت على أن حرية الملاحة في مضيق هرمز والخليج العربي مسألة غير قابلة للمساومة، مبينا أن قطر ترفض أي تهديد لحرية الملاحة، سواء كان تجاه سفينة قطرية أو غيرها في مياه الخليج. وقال: "إن أي تصعيد تشهده المنطقة، سواء من خلال الهجمات العسكرية أو استهداف السفن في مياه الخليج، يمثل تهديدا للمنطقة بأسرها وخطرا على شعوبها، ويؤثر على المفاوضات"، مؤكدا أن العمل جار حاليا لإيقاف هذا التصعيد والوصول إلى اتفاق دبلوماسي ينهي هذه الأزمة. وفيما يتعلق بالتنسيق الإقليمي، أكد مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية وجود تنسيق إقليمي "عال جدا" مع مختلف دول المنطقة، لافتا إلى أن الجهود المبذولة تصب بمجملها في دعم جهود الوساطة وإنهاء الأزمة بشكل دبلوماسي. وقال "هناك تنسيق مستمر وبشكل يومي بين أصحاب السمو والمعالي في دول المنطقة، وأن كل دولة تقوم بدورها بالتنسيق مع بقية الأطراف، في إطار عمل إقليمي مشترك لتجنيب المنطقة ويلات التصعيد"، معربا عن ترحيب دولة قطر بجميع الخطوات التي تقوم بها الدول الشقيقة في المنطقة، لا سيما أن التنسيق مستمر على أعلى مستوى لضمان إنهاء التصعيد والوصول إلى منظومة أمن إقليمي جديدة تضمن الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة. وبشأن الأوضاع في اليمن، جدد الأنصاري التأكيد على موقف دولة قطر الداعم للحكومة الشرعية اليمنية والشعب اليمني لتحقيق تطلعاته والخروج من الأزمة، مشيرا إلى أن قطر أدانت بوضوح الهجمات التي تعرضت لها المملكة العربية السعودية الشقيقة من قبل الحوثيين، وتؤكد استمرار دعمها للأشقاء في المملكة، وتنفيذ الاتفاقيات التي تم التوصل إليها تحت مظلة مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وحول زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى روسيا الاتحادية، ودور موسكو في الأزمة الحالية بالمنطقة، قال الأنصاري: "إن العلاقات القطرية الروسية تتضمن العديد من نقاط العمل المشترك خاصة في قطاع الطاقة، وإن مشاركة حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى في القمة الثامنة لرؤساء دول وحكومات البلدان الأعضاء في منتدى الدول المصدرة للغاز/ GECF/ تؤكد التزام دولة قطر بهذا الدور والتنسيق في هذا السوق المهم بما يتعلق بأمن الطاقة العالمي". وأضاف أن روسيا الاتحادية دولة ذات تأثير كبير على الساحة الدولية، وأحد الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، مشيرا إلى أن المباحثات التي جرت بين حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وفخامة الرئيس الروسي تطرقت إلى الأزمة في المنطقة، وإلى الدور الذي يمكن أن تلعبه روسيا في إطار "حلحلة" هذه الأزمة مع الشركاء الدوليين الآخرين والأعضاء الدائمين في مجلس الأمن. وبخصوص لقاء حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى مع الرئيس الإيراني، أوضح مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية أن اللقاء يأتي في إطار اللقاءات الثنائية المستمرة مع مسؤولي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشددا على أن دولة قطر تؤمن دائما بالتواصل والحوار، وتقدر الانخراط الإيجابي لإيران في المفاوضات والوساطة القطرية. وأشار إلى أن المسؤولين القطريين على أعلى المستويات يواصلون التواصل مع نظرائهم الإيرانيين، بغية الوصول إلى حل يعزز أمن المنطقة ويفضي إلى منظومة أمن إقليمي تضمن لشعوب المنطقة الأمن والاستقرار والازدهار. وفي سياق منفصل، أدان الأنصاري المزاعم الإسرائيلية بشأن تدخل دولة قطر في الانتخابات الإسرائيلية والتأثير على نتائجها، مشيرا إلى البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية الأسبوع الماضي، وأعربت فيه عن استنكارها الشديد لهذه الادعاءات. ووصف هذه الادعاءات بأنها "سخيفة وباطلة"، مؤكدا أن دولة قطر ترفضها رفضا تاما، ولن تقبل أن تستخدم كـ "كبش فداء" في إطار الاستقطاب السياسي الداخلي الذي تشهده إسرائيل حاليا، أو في أي دولة أخرى. ودعا مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى التعامل مع تحدياته الداخلية بدلا من محاولة تصدير أزماته السياسية إلى الخارج، مؤكدا أن هذه الحملات لن تثني دولة قطر عن مواصلة دورها في الوساطة بشأن غزة أو إيران، ولن تمنعها من القيام بدورها كـ "وسيط للسلام" في العالم. #الخارجية_القطرية

الأنصاري: لن نفقد الأمل

وفي وقت سابق من اليوم، قال المتحدث باسم وزارة ⁠الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، إن الولايات المتحدة وإيران تدرسان مقترحات قدمها الوسطاء، وإن المحادثات مستمرة رغم أن الفريق القطري الذي زار طهران عاد إلى الدوحة.

وأشار الأنصاري، خلال مؤتمر صحافي، إلى أن «هناك عملاً إقليمياً مشتركاً حثيثاً لتجنب ​التصعيد»، مضيفاً أن قطر لا تزال تأمل في التوصل إلى اتفاق لتمهيد الطريق لمفاوضات في المستقبل.

وتابع: «لولا كان هناك بصيص أمل لما كان هناك مفاوضات.. لا يمكن أن نفقد الأمل بصفتنا ​وسيطاً».

پاسخ آمریکا به حقوق و مطالبات ایران قانع‌کننده نبود و آن‌ها باید کامل و صریح هفت شرط ایران را پاسخ داده و به آن عمل کنند؛ تنها در این صورت تنگه هرمز باز خواهد شد.

في سياق متصل، أشار ​الأمين العام لمجلس ‌الأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، إلى أن ​الرد الأميركي على ⁠مطالب إيران لم ​يكن مقنعاً، ​مضيفاً أن على واشنطن «الوفاء على نحو تام ​وصريح بالشروط ​السبعة التي وضعتها إيران».

وقال ‌رضائي، ⁠في منشور على منصة «أكس»، اليوم: «حينها فقط سيعاد فتح ​مضيق ​هرمز».

وكانت وكالة رويترز قد نقلت عن مسؤول إيراني كبير، اليوم، قوله إن إيران والولايات المتحدة لا تزالان بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.

الحرس الثوري: الجاهزية القتالية تتصدر أولوياتنا

ميدانياً، أكد الحرس الثوري الإيراني أن الجاهزية القتالية وتحديث بنك الأهداف والرد الفوري دون قيود جغرافية تتصدر أولوياته.

وقال الحرس، في بيان مساء اليوم: «وضعنا جميع التدابير والتوجيهات الأخيرة للقائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال لقائه كبار قادة القوات المسلحة، موضع التنفيذ بكل طاقتنا، في إطار «الردع الأقصى»، ولن نتوانى لحظة عن تنفيذها بالتآزر والتنسيق مع سائر القوات المسلحة والمدافعين عن البلاد».

ولفت إلى أن «الجاهزية القتالية الذكية، وتحديث بنك الأهداف، ووضع الأصول المادية وغير المادية للعدو في مرمى النيران، والرد الفوري والمؤثر ومن دون قيود جغرافية على أي مستوى أو نوع من التهديد، وهي أمور أوجدت، بدعم وطني للقوات المسلحة، ركيزة استراتيجية في مواجهة العداء الأجنبي لإيران وعملائه في الداخل، تشكّل محور مهامنا اليوم».