طلب إحاطة لدمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية

تقدم الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية، بشأن وضع استراتيجية وطنية متكاملة لدمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، من خلال منظومة جديدة تقوم على التيسير والتحفيز وتوفير الحماية لأصحاب الأنشطة والمشروعات الصغيرة، بدلاً من الاقتصار على الإجراءات الرقابية والضريبية.

وقال إن الاقتصاد غير الرسمي يمثل قاعدة إنتاجية واسعة تضم أنشطة تجارية وحرفية وخدمية وصناعية صغيرة، وأن دمج هذه الأنشطة تدريجيًا في المنظومة الرسمية من شأنه توسيع القاعدة الإنتاجية، وتحسين بيئة الأعمال، وزيادة قدرة الدولة على توجيه الدعم والتمويل إلى مستحقيه، مع ضرورة مراعاة محدودية إمكانات أصحاب المشروعات متناهية الصغر وصغار الحرفيين.

وطالب النائب بوضع خريطة وطنية لحصر الأنشطة غير الرسمية وتصنيفها وفق طبيعتها وحجم أعمالها ومواقعها الجغرافية، وإعداد مسارات مختلفة للتقنين تتناسب مع ظروف كل نشاط، بما يضمن تحقيق التوازن بين حقوق الدولة ومصالح أصحاب المشروعات، دون تحميلهم أعباء مالية أو إجرائية تعوق استمرارهم، مؤكداً على ضرورة إطلاق رخصة نشاط مؤقتة لمدة عام، تتيح لأصحاب المشروعات ممارسة أنشطتهم بصورة قانونية خلال فترة توفيق الأوضاع، مع تقديم المساعدة الفنية لاستكمال التراخيص والاشتراطات المطلوبة.

كما طالب الدكتور محمد عبد الحميد بتطبيق نظام ضريبي مبسط ومتدرج، يرتبط بحجم النشاط والإيرادات الفعلية، مع إتاحة إجراءات تسجيل وإقرار وسداد إلكترونية سهلة، وحوافز انتقالية تشجع الانضمام الطوعي للمنظومة الرسمية مع إنشاء مسار متكامل للحماية الاجتماعية والتمويل، يبدأ بإتاحة التأمين الاجتماعي الاختياري وفق الضوابط القانونية، مع دراسة التدرج نحو التغطية الإلزامية، وربط المشروعات المقننة ببرامج التمويل والتأمين المناسبة، وتدشين منصة موحدة لتقنين الأنشطة، تجمع إجراءات التسجيل والترخيص والضرائب والتأمينات، وتتيح متابعة الطلبات إلكترونيًا، مع توفير مراكز مساعدة محلية لأصحاب الأنشطة غير القادرين على التعامل الرقمي.

وشدد الدكتور محمد عبد الحميد، على أن تنفيذ هذه الرؤية يمكن أن يسهم في توسيع القاعدة الضريبية بصورة مستدامة، وزيادة فرص العمل الرسمية، وتحسين حماية العمال، وتعزيز الشمول المالي، ورفع قدرة المشروعات الصغيرة على الحصول على التمويل والتوسع والإنتاج.

وطالب بإعلان جدول زمني للتنفيذ، وتحديد جهة مسؤولة عن التنسيق بين الوزارات المعنية، ووضع مؤشرات لقياس أعداد الأنشطة التي جرى تقنينها، وحجم التمويل الموجه إليها، وفرص العمل التي تم توفيرها، بما يحول دمج الاقتصاد غير الرسمي إلى مشروع وطني للتنمية والإنتاج وزيادة موارد الدولة.