طفلك تعرض للمبيد الحشري؟..التصرف الصحيح وطريقة طرد الناموس والذباب

حذرت وزارة الصحة والسكان المواطنين من التعامل مع شركات مكافحة الحشرات والقوارض غير المرخصة، خاصة تلك التي تعلن عن خدماتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن استخدام مبيدات مجهولة المصدر أو التعامل معها بطريقة غير صحيحة قد يعرض أفراد الأسرة لمخاطر صحية، ولا سيما الأطفال ومرضى الحساسية والأمراض المزمنة.

وأوضح المهندس وائل قريطم، مدير الإدارة العامة لمكافحة ناقلات الأمراض بقطاع الطب الوقائي بوزارة الصحة، خلال تصريحات تلفزيونية، أن بعض الجهات التي تقدم خدمات مكافحة الحشرات تعمل دون تراخيص أو مقرات معلنة، داعيًا المواطنين إلى التأكد من قانونية الشركة قبل الاستعانة بخدماتها.

وأكد قريطم أن أعمال مكافحة ناقلات الأمراض في مصر تعتمد على مسارين رئيسيين، الأول يتمثل في إدارات ووحدات مكافحة ناقلات الأمراض التابعة لوزارة الصحة والمنتشرة في مختلف المحافظات، والتي تتولى أعمال المكافحة في المناطق العامة، بينما يتمثل المسار الثاني في شركات القطاع الخاص المرخصة التي تخضع لرقابة وزارة الصحة.

وأشار إلى أن الوزارة تراجع المواد المستخدمة في عمليات مكافحة الحشرات والقوارض من جانب الشركات المرخصة، للتأكد من اعتماد المبيدات المستخدمة من هيئة الدواء المصرية، إلى جانب مراجعة المعدات والمخازن والتأكد من كفاءة الكوادر الفنية العاملة في هذه الشركات.

وشدد مدير الإدارة العامة لمكافحة ناقلات الأمراض على ضرورة التعامل مع المبيدات الحشرية بحذر شديد، موضحًا أن وصف المبيد بأنه «آمن» بشكل مطلق ليس دقيقًا، وإنما يعتمد الأمر على الاستخدام الصحيح للمادة وفقًا للتعليمات المحددة.

وأوضح أن المواد الكيميائية المستخدمة في المبيدات قد تحمل درجات مختلفة من السمية، ولذلك يجب الالتزام بإرشادات الاستخدام الموجودة على العبوة وعدم الإفراط في رش المبيدات داخل الأماكن المغلقة.

كما حذر من الاعتقاد بأن المبيدات عديمة الرائحة أكثر أمانًا من غيرها، مؤكدًا أن استنشاق المواد الكيميائية بتركيزات مرتفعة قد يمثل خطرًا على الصحة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من الحساسية أو بعض الأمراض المزمنة.

أكدت وزارة الصحة أن المبيدات الحشرية المنزلية المتداولة في الأسواق يجب أن تكون مسجلة لدى هيئة الدواء المصرية، مع ضرورة قراءة التعليمات المدونة على العبوة والالتزام بها قبل وأثناء الاستخدام.

ومن أهم الإجراءات التي ينبغي اتباعها عند رش المبيدات ارتداء وسائل الحماية المناسبة، وإخلاء المكان من الأشخاص أثناء عملية الرش، مع الاهتمام بتهوية المنزل جيدًا بعد انتهاء عملية الاستخدام وقبل العودة إلى المكان.

كما يجب عدم خلط أنواع مختلفة من المبيدات أو استخدام كميات أكبر من المحددة على العبوة، لأن زيادة الجرعة لا تعني بالضرورة زيادة فعالية المبيد، وقد تؤدي إلى زيادة التعرض للمواد الكيميائية.

وفي حالة تعرض طفل للمبيد الحشري، شدد مدير الإدارة العامة لمكافحة ناقلات الأمراض على ضرورة التعامل مع الموقف باعتباره حالة طارئة، والتواصل فورًا مع خدمات الإسعاف والتوجه إلى أقرب مستشفى للحصول على التقييم والرعاية الطبية اللازمة.

وحذر من محاولة إعطاء الطفل أي شيء عن طريق الفم أو إجباره على القيء، موضحًا أن التصرف المناسب يعتمد على نوع المادة وطريقة التعرض لها، ولذلك يجب الحصول على المساعدة الطبية المتخصصة بدلًا من تجربة وصفات منزلية قد تزيد من خطورة الحالة.

وأشار قريطم إلى أن مكافحة الذباب والبعوض داخل المنزل لا تعتمد فقط على المبيدات، وإنما تبدأ بما يعرف بالإصحاح البيئي، من خلال تقليل فرص دخول الحشرات إلى المنزل والقضاء على العوامل التي تساعد على انتشارها.

ومن الإجراءات البسيطة تركيب أسلاك ضيقة النسيج على النوافذ والشرفات لمنع دخول الحشرات، مع إمكانية فتح النوافذ خلال النهار ما دام كانت محمية بالسلك.

كما أشار إلى إمكانية استخدام بعض الزيوت ذات الرائحة الطاردة للحشرات، مثل زيت الريحان أو زيت النعناع أو زيت السيترونيلا، ويمكن تخفيف كمية مناسبة منها بالماء واستخدام الخليط في أماكن مثل الشرفات والسلالم وفتحات النوافذ للمساعدة في تقليل وجود الذباب والبعوض.

ويُفضل عند استخدام أي مبيد حشري داخل المنزل إبعاد الأطفال عن المكان تمامًا أثناء عملية الرش، وعدم السماح لهم بالاقتراب من الأسطح التي تعرضت للمبيد قبل مرور المدة المحددة في تعليمات المنتج وتهوية المكان جيدًا.

كما يجب الاحتفاظ بعبوات المبيدات بعيدًا عن متناول الأطفال، وعدم نقل المواد الكيميائية إلى زجاجات أو عبوات مخصصة للأطعمة والمشروبات حتى لا يحدث خطأ في التعرف عليها.

وتؤكد وزارة الصحة أن اختيار شركة مكافحة حشرات مرخصة، واستخدام مبيدات معتمدة، والالتزام بتعليمات العبوة، يمثلون عناصر أساسية لتقليل المخاطر المرتبطة بمكافحة الحشرات داخل المنازل.