طفلك بينام ساعات كفاية ولسه تعبان؟.. 7 أسباب محتملة وراء الإرهاق المستمر عند الأطفال

يعتقد بعض الآباء أن نوم الطفل لعدد ساعات كافٍ يعني بالضرورة أنه يحصل على الراحة التي يحتاجها جسمه، لكن الحقيقة أن مدة النوم ليست العامل الوحيد المؤثر في نشاطه خلال النهار؛ فقد يستيقظ الطفل مرهقًا أو يعاني من الخمول وصعوبة التركيز رغم بقائه في السرير وقتًا طويلًا.

وتتعدد الأسباب المحتملة لهذه المشكلة، بداية من اضطراب مواعيد النوم والعادات اليومية، وصولًا إلى بعض المشكلات الصحية التي قد تؤثر في جودة الراحة ليلًا. لذلك، فإن تكرار شعور الطفل بالإرهاق يستحق الانتباه، خاصة إذا انعكس على نشاطه أو دراسته أو حالته المزاجية.

1- عدم الحصول على عدد ساعات النوم المناسب لعمره

تختلف احتياجات النوم من طفل إلى آخر بحسب العمر، وقد يظن الأهل أن طفلهم ينام بما يكفي، بينما تكون ساعات نومه أقل من احتياجاته الفعلية.

ووفقًا لتوصيات مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأمريكية، يحتاج الأطفال من عمر 3 إلى 5 سنوات إلى نحو 10–13 ساعة من النوم يوميًا، بما في ذلك القيلولة، بينما يحتاج الأطفال من 6 إلى 12 عامًا إلى 9–12 ساعة، والمراهقون من 13 إلى 17 عامًا إلى 8–10 ساعات.

تغيير موعد النوم يوميًا، أو السهر في العطلات ثم الاستيقاظ مبكرًا في أيام الدراسة، قد يجعل تنظيم النوم أكثر صعوبة. ويساعد الالتزام بموعد ثابت نسبيًا للنوم والاستيقاظ على تكوين روتين يدعم الراحة الجيدة.

قد يؤدي استخدام الهاتف أو الجهاز اللوحي ومشاهدة التلفزيون حتى وقت متأخر إلى تأخير موعد النوم أو زيادة التنبيه الذهني، خصوصًا إذا كان الطفل يشاهد محتوى مثيرًا أو يمارس ألعابًا تتطلب تركيزًا كبيرًا.

لذلك، يُفضّل وضع روتين هادئ قبل النوم، وإبعاد الأجهزة الإلكترونية خلال الفترة السابقة له، مع تجنب ترك الهاتف بجوار الطفل طوال الليل.

4- الشخير أو اضطرابات التنفس أثناء النوم

من المهم الانتباه إلى الشخير المرتفع والمتكرر، أو ملاحظة توقفات في التنفس أثناء النوم، أو النوم المضطرب والاستيقاظ المتكرر. فقد ترتبط هذه العلامات بمشكلة مثل انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، الذي يؤثر في جودة الراحة حتى لو قضى الطفل ساعات طويلة في السرير.

وفي هذه الحالة، يُنصح بعرض الطفل على طبيب الأطفال لتقييم الأعراض وتحديد ما إذا كان يحتاج إلى فحوص إضافية.

قد يشعر الطفل بالخمول عندما لا يحصل على احتياجاته الغذائية أو يقضي فترات طويلة دون تناول الطعام. كما أن نقص بعض العناصر الغذائية، مثل الحديد، قد يساهم في الشعور بالتعب في بعض الحالات.

لكن لا يمكن تحديد وجود نقص غذائي من التعب وحده؛ إذ يحتاج الأمر إلى تقييم طبي، وقد يطلب الطبيب تحاليل إذا رأى ضرورة لذلك. ولا ينبغي إعطاء الطفل مكملات الحديد دون استشارة مختص.

قد تؤثر المشكلات التي يواجهها الطفل في المدرسة أو علاقاته مع الآخرين أو التغيرات الأسرية على نومه ومزاجه ونشاطه خلال النهار. وأحيانًا لا يعبّر الطفل عن القلق بصورة مباشرة، بل يظهر في شكل عصبية أو صعوبة في التركيز أو مقاومة الذهاب إلى المدرسة.

ومن المفيد التحدث معه بهدوء، وسؤاله عن يومه ومشاعره، دون ضغط أو لوم، مع طلب المساعدة المتخصصة إذا استمرت المشكلة أو أثرت في حياته اليومية.

يمكن أن يصاحب التعب بعض الأمراض أو الحالات الصحية، مثل العدوى أو الحساسية أو الربو، كما قد يرتبط أحيانًا بمشكلات تؤثر في النوم أو الصحة العامة.

وإذا استمر الإرهاق رغم حصول الطفل على نوم مناسب، فمن الأفضل استشارة طبيب الأطفال بدلًا من افتراض أن السبب هو السهر أو قلة النشاط فقط. وقد يحدد الطبيب، بناءً على الأعراض والفحص، ما إذا كانت هناك حاجة إلى تحاليل أو تقييم متخصص.