“طريق مكة”.. حج ميسر
أكثر من مليون حاج استفادوا من المبادرة منذ انطلاقتها في إطار الجهود الإنسانية المتواصلة التي تقدمها المملكة لخدمة ضيوف الرحمن، تبرز مبادرة “طريق مكة” كأحد أبرز النماذج التي تجسد البُعد الإنساني والتنظيمي لحجٍ ميسرٍ وآمن، يليق بعظمة المناسبة وقدسية الزمان والمكان. مبادرة طريق مكة، التي أطلقتها وزارة الداخلية السعودية ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن أحد برامج رؤية السعودية 2030، تُعَد نقلة نوعية في إدارة الحشود والخدمات اللوجستية، حيث تهدف إلى تسهيل إجراءات الحجاج منذ لحظة مغادرتهم لبلدانهم حتى وصولهم إلى مقر إقامتهم في مكة أو المدينة، مرورًا بجميع الإجراءات الجمركية والأمنية. ما يميز هذه المبادرة ليس فقط البُعد التقني والتنظيمي، بل ما تحمله من روح إنسانية خالصة تتجلى في تسهيل إجراءات الحجاج من بلدانهم، ما يجنّبهم مشقة الانتظار في المطارات، إضافة إلى العناية بكبار السن والمرضى من خلال مرافقتهم منذ بداية الرحلة وحتى وصولهم إلى مقر إقامتهم في مكة المكرمة أو المدينة المنورة. أيضا الاستقبال الحافل في المملكة بروح الترحيب والضيافة الإسلامية التي تسود جميع مراحل الاستقبال، وتوفير تجربة حج روحانية آمنة وسهلة تتيح للحاج التفرغ للعبادة دون انشغال بالإجراءات الإدارية. وتهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن من الدول المستفيدة منها، باستقبالهم وإنهاء إجراءاتهم في بلدانهم بسهولة ويسر، بدءًامن أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيًّا، مرورًا بإنهاء إجراءات الجوازات في مطار بلد المغادرة، بعد التحقق من توافر الاشتراطات الصحية، وترميز و فرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن في المملكة، والانتقال مباشرة إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، في حين تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها. وتنفذ وزارة الداخلية المبادرة في عامها الثامن بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي (مجموعة stc)، وشهدت المبادرة منذ إطلاقها عام (1438 هـ/ 2017 م) خدمة (1,254,994) حاجًا. وتواصل وزارة الداخلية تنفيذ مبادرة «طريق مكة» عبر (17) منفذًا في (10) دول هي المملكة المغربية، وجمهورية إندونيسيا، وماليزيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية بنجلاديش الشعبية، والجمهورية التركية، وجمهورية كوت ديفوار، وجمهورية المالديف، ولأول مرة جمهورية السنغال وبروناي دار السلام. وتشمل الخدمات المقدمة استقبالهم وإنهاء إجراءاتهم في بلدانهم بسهولة ويسر، بدءًا من إصدار تأشيرة الحج إلكترونيًّا وأخذ الخصائص الحيوية، مرورًا بمهام المديرية العامة للجوازات، لإنهاء إجراءات الدخول إلى المملكة من مطار بلد المغادرة بعد التحقق من توافر الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن في المملكة، والانتقال مباشرة إلى الحافلات، لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة بمسارات مخصصة، بينما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها. وحظيت مبادرة طريق مكة منذ أن أطلقتها وزارة الداخلية في عام 1438هـ / 2017م، بشرف خدمة ضيوف الرحمن من خارج المملكة في أماكن وجودهم في بلدانهم، من خلال تسخير إمكانات المملكة الرقمية المتقدمة، وكوادرها البشرية المؤهلة، لأداء فريضة الحج بيسر وسهولة، ومساعدتهم على أن ينعموا بتجربة إيمانية ودينية وثقافية متميزة، منذ مغادرتهم مطارات دولهم حتى وصولهم إلى مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي بمنطقة المدينة المنورة، ومطار الملك عبدالعزيز الدولي بمحافظة جدة، وفق منظومة متكاملة من الجهات الشريكة والخدمية تعمل على مدار الـ 24 ساعة. وشهد العام 1446 هـ / 2025م تجاوز عدد المستفيدين من مبادرة طريق مكة (1,000,000) مستفيدٍ، وهي تواصل رحلتها الإيمانية وتجربتها الإنسانية للعام السابع من 11 مطارًا في 7 دول، وهي (مملكة ماليزيا، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية بنجلاديش الشعبية، والمملكة المغربية، وجمهورية تركيا، وجمهورية كوت ديفوار). وكانت أول خطوة لرحلة المليون مستفيد لمبادرة طريق مكة وذلك في عام 1438هـ / 2017م، عندما أعلنت وزارة الداخلية تعزيز جهود المملكة لتقديم خدمات ذات جودة عالية للحجاج من بلدانهم، وذلك بإطلاق المبادرة ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن أحد برامج رؤية المملكة 2030، وتم تنفيذها في مملكة ماليزيا، واستفاد منها (1,692) حاجًا -آنذاك-، وفي عام 1439هـ / 2018م نفذت الوزراة المبادرة في مملكة ماليزيا، وجمهورية إندونيسيا، ليبلغ عدد المستفيدين منها (103,057) حاجًا. وفي عام 1440هـ / 2019م واصلت وزارة الداخلية تنفيذ "طريق مكة" في مملكة ماليزيا، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية بنجلاديش الشعبية، والجمهورية التونسية، حيث بلغ عدد المستفيدين منها (171,919) حاجًا، وانضمت المملكة المغربية في عام 1443هـ / 2022م للمبادرة إلى جانب مملكة ماليزيا، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية بنجلاديش الشعبية ليصل عدد المستفيدين من المبادرة (98,816) حاجًا. وحققت مبادرة طريق مكة نجاحًا في عام 1444هـ / 2023م بخدمة (242,272) حاجًا مستفيدًا من مملكة ماليزيا، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية بنجلاديش الشعبية، والمملكة المغربية، وجمهورية تركيا، وجمهورية كوت ديفوار. وواصلت وزارة الداخلية بالتعاون مع وزارات الخارجية، والحج والعمرة، والصحة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، تنفيذ مبادرة طريق مكة في عام 1445هـ / 2024م للعام السادس في صالات مخصصة في (11) مطارًا في (7) دول هي مملكة ماليزيا، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية بنجلاديش الشعبية، والمملكة المغربية، وجمهورية تركيا، وجمهورية كوت ديفوار، قدمت من خلالها الخدمة لـ (322,901) حاجٍ مستفيدٍ، ليصل إجمالي المستفيدين من المبادرة منذ إطلاقها عام 2017م إلى (940,657) حاجًا في بلدانهم وذلك خلال (6) أعوام. وفي كل عام تنفذ فيه (مبادرة طريق مكة)، ستواصل فيه تسهيل وتيسير طريق ضيوف الرحمن إلى مكة المكرمة، وتمكين أكبر عددٍ من المسلمين من أداء فريضة الحج بيسر وطمأنينة، وإنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءًا من أخذ الخصائص الحيوية، وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيًّا، مرورًا بإنهاء إجراءات الجوازات في مطار بلد المغادرة، بعد التحقق من توافر الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن في المملكة، والانتقال مباشرة إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتي مكة المكرمة، والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، في حين تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.