طريقة الاغتسال للعمرة.. الخطوات الصحيحة وسنن الإحرام كما وردت في السنة

يحرص المسلم قبل التوجه إلى بيت الله الحرام على الاستعداد لأداء العمرة بأفضل صورة، ومن أهم السنن التي يُستحب القيام بها قبل الإحرام الاغتسال للعمرة، إذ يُعد من السنن المؤكدة التي فعلها النبي صلى الله عليه وسلم، وهو مظهر من مظاهر الطهارة والاستعداد للدخول في النسك.

وفي هذا التقرير نستعرض طريقة الاغتسال للعمرة، وحكمه، وخطواته الصحيحة، إلى جانب أبرز السنن التي يُستحب القيام بها قبل الإحرام.

اتفق جمهور أهل العلم على أن الاغتسال قبل الإحرام سنة مستحبة وليس واجبًا، ويجوز للمسلم أن يُحرم دون اغتسال، إلا أن الأفضل الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي اغتسل عند الإحرام.

كما يُستحب الاغتسال للرجل والمرأة، سواء كانت المرأة طاهرة أو حائضًا أو نفساء، إذ إن الاغتسال هنا مرتبط بالإحرام وليس بالطهارة من الحدث.

يمكن أداء غسل العمرة بالطريقة نفسها التي يُؤدى بها الغسل الشرعي من الجنابة، وذلك وفق الخطوات التالية:

يبدأ المسلم بعقد النية في قلبه للاغتسال استعدادًا للإحرام وأداء العمرة، ولا يشترط التلفظ بها.

يُستحب أن يقول: "بسم الله" قبل البدء في الاغتسال.

يغسل يديه ثلاث مرات للتأكد من نظافتهما قبل البدء في بقية خطوات الغسل.

يتوضأ وضوءًا كاملًا مثل وضوء الصلاة، ويجوز تأخير غسل القدمين إلى نهاية الغسل.

يسكب الماء على رأسه ثلاث مرات مع تدليك الشعر حتى يصل الماء إلى أصوله وفروة الرأس.

يغسل الجانب الأيمن من الجسم ثم الجانب الأيسر، مع الحرص على وصول الماء إلى جميع أجزاء البدن دون استثناء.

إذا كان قد أخر غسلهما أثناء الوضوء، يغسل القدمين في نهاية الاغتسال.

بعد الانتهاء من الاغتسال، يُستحب للمسلم القيام بعدد من السنن، من أبرزها:

التطيب في البدن قبل الإحرام دون وضع الطيب على ملابس الإحرام.

ارتداء ملابس الإحرام للرجل، أما المرأة فتلبس ما شاءت من الثياب الشرعية الساترة دون تبرج.

لا، فالاغتسال ليس شرطًا لصحة العمرة، ولا يبطل تركه الإحرام أو النسك، وإنما هو سنة يُثاب المسلم على فعلها اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم.

بعد الانتهاء من الاغتسال وارتداء ملابس الإحرام، ينوي الدخول في النسك عند الميقات، ثم يبدأ بالتلبية قائلًا:

"لبيك اللهم عمرة، لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك."

ويستمر في التلبية حتى يبدأ بالطواف حول الكعبة المشرفة.

نعم، يُستحب للمرأة الاغتسال عند الإحرام سواء كانت طاهرة أو حائضًا أو نفساء، ثم تُحرم وتُلبي، إلا أنها تؤخر الطواف بالبيت حتى تطهر إذا كانت حائضًا أو نفساء.

لا يوجد اختلاف في كيفية أداء الغسل، فكلاهما يتم بالطريقة الشرعية نفسها، إلا أن الفرق يكمن في النية؛ فغسل الجنابة لرفع الحدث الأكبر، أما غسل العمرة فهو سنة للاستعداد للإحرام.