«طبّق في دبي» تحوّل الأفكار التقنية إلى شركات قابلة للنمو

قال سعيد القرقاوي، نائب رئيس «غرفة دبي للاقتصاد الرقمي»: إن مبادرة «طبّق في دبي»؛ تهدف إلى توفير مسار عملي يمكّن المبتكرين ورواد الأعمال من تحويل أفكارهم التقنية إلى تطبيقات ومشاريع قابلة للتطوير، بما يدعم نمو الشركات الناشئة ويسهم في تعزيز منظومة الاقتصاد الرقمي في دبي. وقد تطور التحدي، منذ إطلاقه عام 2023، من مسابقة لتطوير التطبيقات إلى منصة عالمية داعمة للمؤسسين والمبتكرين.وتابع القرقاوي في تصريحات على هامش تكريم الفائزين في الدورة الثالثة من المبادرة: "نركز على تطوير حلول ذات أثر عملي في التأثير المجتمعي والابتكار وتعزيز جودة الحياة ودعم التطبيقات من تصميم الشباب، مع إتاحة الفرصة، أمام أصحاب الأفكار للوصول إلى الإرشاد والخبرات والشبكات التي تساعدهم على الارتقاء بمشاريعهم". وأضاف: "يعكس استقطاب 15,564 طلباً من 153 دولة، وتطوير أكثر من 1,700 نموذج أولي وإطلاق ما يزيد على 140 تطبيقاً خلال ثلاث دورات، قدرة دبي على توفير بيئة حاضنة للابتكار وتحويل الأفكار إلى حلول وشركات رقمية ذات أثر اقتصادي ومجتمعي".وقال: "لا تقتصر عالمية التحدي على اتساع نطاق المشاركة جغرافياً؛ بل تتجلى في الأثر الذي يتركه لدى المبتكرين حول العالم؛ إذ قطع أحد الفرق المشاركة من نيكاراغوا رحلة استغرقت 55 ساعة للوصول إلى دبي والمنافسة في المسابقة، في دلالة واضحة على جاذبية المبادرة وقدرتها على استقطاب الأفكار الطموحة من مختلف أنحاء العالم".تقنيات متقدمةوتابع سعيد القرقاوي: "تمثل الكفاءات القادرة على توظيف التقنيات المتقدمة وتطوير حلول عملية ركيزة أساسية لنمو الاقتصاد الرقمي؛ إذ تسهم في تحويل الأفكار المبتكرة إلى منتجات وخدمات تلبي احتياجات الأسواق والمجتمع. وتكتسب مبادرات نوعية مثل «طبّق في دبي» أهمية خاصة لأنها تستقطب أصحاب الخبرات التقنية ورواد الأعمال والمبتكرين من خلفيات متنوعة، وتفتح أمامهم المجال لتطوير أفكار قابلة للنمو والتوسع.وتوفر دبي من خلال هذه المبادرات بيئة تنافسية تجمع بين الفرص العملية والوصول إلى الخبرات والإرشاد وبناء العلاقات ضمن منظومة الأعمال، بما يعزز قدرتها على استقطاب العقول والأفكار من مختلف أنحاء العالم والاحتفاظ بها. وتؤكد المشاركة الواسعة من 153 دولة أن دبي أصبحت منصة عالمية للمبتكرين الراغبين في تطوير حلول رقمية ذات أثر وقابلية للتوسع.مسارات شاملةوأوضح نائب رئيس «غرفة دبي للاقتصاد الرقمي»: نعمل على إتاحة مسارات شاملة تبدأ باكتشاف الأفكار والقدرات الواعدة، ثم دعمها بالتدريب والإرشاد وفرص تطوير النماذج الأولية، وصولاً إلى ربطها بالخبرات والشبكات التي تعزز جاهزيتها للسوق. ولا يقتصر معيار المشاركة على الخبرة السابقة؛ إذ نتعامل مع الفكرة المبتكرة والطموح والقدرة على تطوير حل ذي أثر بوصفها عناصر أساسية لاكتشاف الطاقات الواعدة.ومن النماذج الملهمة في النسخة الثالثة من التحدي مشارك يبلغ من العمر 12 عاماً تواصل مع غرفة دبي للاقتصاد الرقمي لعرض فكرة مشروعه، رغم أن الحد الأدنى المقرر للمشاركة كان 14 عاماً، وتمكن من الوصول إلى التصفيات النهائية. وتعكس هذه التجربة حرصنا على التعرف إلى الإمكانات الواعدة ومنحها المساحة المناسبة لإبراز قدراتها.كما نتيح للمتأهلين إلى المرحلتين النهائية ونصف النهائية فرصاً للاستفادة من الإرشاد والخبرات والشبكات الداعمة، بما يساعدهم على تسريع تطوير منتجاتهم وصقل نماذج أعمالهم وبناء حضور أولي في السوق، ويمهد انتقالهم من مرحلة الفكرة إلى الاحتراف والمساهمة الفاعلة في القطاعات الاقتصادية المختلفة.