طبيب نفسي ومؤلّف شهير من أصل لبناني مرشح للرئاسة البرازيلية

جذبت الحملة الرئاسية لطبيب نفسي ومؤلف شهير لكتب التطوير الذاتي اهتمام الناخبين البرازيليين المترددين في الاختيار بين الرئيس اليساري الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ومنافسه اليميني فلافيو بولسونارو.ويقود أوغوستو كوري (خوري)، المنحدر من عائلة جذورها لبنانية، حملة تحت شعار «البرازيل تريد فقط أن تكون سعيدة» ويريد أن يعلم الناخبون أن هناك خيارات أخرى تتجاوز لولا وبولسونارو في البلاد التي تشهد استقطابا حادا.وأظهرت نتائج استطلاع أجرته شركة «كويست» ونشرت الأربعاء، أن 10% من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع قالوا إنهم سيصوتون لصالح كوري في الانتخابات المقررة في تشرين الأول/أكتوبر.لولا يتقدّم وهذا يضعه بعيدا عن منافسَيه، إذ أظهر الاستطلاع أن لولا حظي بنسبة 37% في حين حصل بولسونارو على 29%، لكنه يضعه متقدما بفارق كبير على جميع المرشحين الآخرين الذين حصل كل منهم على أقل من 3%.وخلال فعالية زراعية أقيمت أخيرا في ولاية ساو باولو، قال كوري البالغ 67 عاما «أريد وضع حد لهذا الصراع. لا توجد سفينتان، بل سفينة واحدة فقط تحمل اسم العائلة البرازيلية».وأثار هذا الطبيب النفسي الذي يفتقر إلى الخبرة السياسية، اهتمام الرأي العام عندما شارك في مناظرة رئاسية لم يحضرها المرشحان الأوفر حظا.غمار العمل السياسييُعدّ أوغوستو أحد أبرز المفكرين والكتاب في البرازيل، وتعود جذور عائلته (عائلة الخوري) إلى المهاجرين اللبنانيين الذين استقروا في البرازيل، وهو فخور جداً بانتمائه للمتحدرين من أصل عربي.شهد عدد متابعيه عبر الإنترنت ارتفاعا هائلا إذ اكتسب مؤلف كتب التطوير الذاتي ومن بينها كتاب «ذي ماستر أوف لوف»، 2,2 مليون متابع في أسبوع واحد.وتمثّل انتخابات تشرين الأول/أكتوبر أول محاولة لكوري لخوض غمار العمل السياسي، إذ اقتصرت مسيرته السياسية السابقة على فترة أمضاها مع حزب الخضر البرازيلي قبل 15 عاما.وهو يقدّم نفسه كمرشح وسطي يخوض الانتخابات متعهدا دعم قطاع الأعمال وتقليص البيروقراطية والدعوة إلى التربية العاطفية.وسيتوجه البرازيليون إلى صناديق الاقتراع في 4 تشرين الأول/أكتوبر، وإذا لم يحسم أي مرشح الفوز في الجولة الأولى، فستُجرى جولة إعادة في 25 من الشهر ذاته.