طالبات «خيركم» يهدين المملكة
ثالث العالم في مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية

في قصة تختصر معنى الطموح حين يتحول إلى إنجاز، أهدت طالبتان من طالبات جمعية خيركم لتعليم القرآن وتحفيظه بمنطقة مكة المكرمة، المملكة، إنجازًا قرآنيًا لافتًا في الدورة السادسة والأربعين من مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره، بتحقيق المركز الثالث في فرعين من فروع المسابقة، في أول مشاركة للنساء في تاريخ المسابقة. وحققت الطالبة هبة بنت ماجد بن رشدي الصفدي " من فئة المكفوفين" المركز الثالث في الفرع الأول، المخصص لحفظ القرآن الكريم كاملًا مع حسن الأداء والتجويد والتلاوة بالقراءات السبع المتواترة، بينما حققت الطالبة أماني بنت شايع بن عوض الحسيني الحارثي المركز الثالث في الفرع الثاني، المخصص لحفظ القرآن الكريم كاملًا مع حسن الأداء والتجويد وتفسير مفردات القرآن الكريم. ويكتسب إنجاز الطالبتين أهمية خاصة؛ إذ تأتي مشاركتهما في دورة هذا العام التي شهدت للمرة الأولى في تاريخ المسابقة إضافة قسم خاص بالإناث، في خطوة نوعية عززت شمولية المسابقة ورسالتها العالمية في خدمة كتاب الله وتشجيع أبناء وبنات المسلمين على حفظه وإتقانه. وتحمل قصة هبة الصفدي جانبًا ملهمًا آخر؛ فقبل انطلاق هذه الدورة، كانت قد التقت وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ د. عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ في مناسبة سابقة، وطرحت عليه مقترح إتاحة المشاركة في المسابقة للنساء، لتأتي الاستجابة لاحقًا بإضافة قسم الإناث بصدور الموافقة الكريمة على مشاركة النساء في الدورة السادسة والأربعين. وهكذا لم تتوقف الفكرة عند حدود الاقتراح، بل عادت هبة إلى المنافسة في أول حضور نسائي للمسابقة، لتصعد إلى منصة التتويج وتحقق المركز الثالث في الفرع الأول؛ في مشهد يجسد أن الطموح حين يرتبط بكتاب الله يمكن أن يتحول إلى أثر يتجاوز صاحبه. وتأتي هذه النتائج ضمن دورة استثنائية من المسابقة، شهدت مشاركة 334 متسابقًا ومتسابقة يمثلون 133 دولة، كما سجلت مشاركة النساء للمرة الأولى منذ انطلاق المسابقة، التي تُعد من أعرق المسابقات القرآنية الدولية. وبهذه المناسبة، رفع رئيس مجلس إدارة جمعية خيركم م. عبدالعزيز حنفي خالص الشكر والتقدير إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظهما الله-، على ما يوليانه من عناية كريمة بكتاب الله وأهله، ودعم متواصل للمسابقات القرآنية التي تسهم في تشجيع الناشئة على الحفظ والإتقان والتدبر. كما ثمّن م. عبدالعزيز حنفي جهود وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، وعلى رأسها وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، في تطوير مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية وتوسيع نطاق المشاركة فيها، مؤكدًا أن إتاحة الفرصة للنساء للمشاركة تمثل إضافة تاريخية ونقلة نوعية في مسيرة المسابقة. وأكد أن ما حققته هبة الصفدي وأماني الحارثي ليس مجرد مركزين متقدمين، بل رسالة ملهمة بأن بنات الوطن قادرات على صناعة الإنجاز في ميادين القرآن، وكافة الميادين ، وأن كلمة صادقة وفكرة طموحة قد تفتح بابًا واسعًا للأجيال القادمة.