ضيوف الشرف يخطفون الأضواء.. مصر والصين تقلبان موازين كأس الخليج للناشئين

في مفاجأة لافتة خلال النسخة الثانية من كأس الخليج للناشئين، خطف منتخبا مصر والصين الأنظار، بعدما تحولت مشاركتهما بصفة ضيفي شرف إلى حضور قوي داخل المنافسة، مع تحقيق نتائج وضعت المنتخبين في دائرة الاهتمام مبكرًا، وأكدت أن البطولة أصبحت ساحة مهمة لاختبار المواهب الشابة من مدارس كروية مختلفة.

وتستضيف قطر منافسات البطولة خلال الفترة من 16 أكتوبر وحتى 4 نوفمبر 2026، بمشاركة 10 منتخبات، في النسخة الأكبر بتاريخ المسابقة، بعدما انضمت مصر والصين إلى المنتخبات الخليجية الثمانية، في خطوة تستهدف تعزيز الاحتكاك الفني ورفع مستوى المنافسة بين المواهب الصاعدة.

فرض منتخب مصر للناشئين نفسه بقوة منذ ظهوره الأول، بعدما حقق انتصارًا عريضًا على المنتخب السعودي، حامل لقب النسخة الماضية، بخمسة أهداف دون رد، في نتيجة منحت الفراعنة انطلاقة استثنائية وأرسلت رسالة واضحة إلى بقية المنافسين.

ولم تتوقف انطلاقة المنتخب المصري عند هذا الحد، إذ واصل نتائجه الإيجابية بالفوز على الكويت بثلاثة أهداف نظيفة، ليحصد ست نقاط من أول مباراتين، ويؤكد امتلاكه مجموعة قادرة على المنافسة بقوة رغم المشاركة الأولى في تاريخ البطولة.

وتتجه الأنظار إلى مواجهة مصر أمام اليمن، المقررة الجمعة 23 أكتوبر، في اختبار جديد لمدى قدرة المنتخب على مواصلة سلسلة انتصاراته، والاقتراب خطوة إضافية من حسم التأهل إلى الدور نصف النهائي.

على الجانب الآخر، قدم المنتخب الصيني بداية قوية في المجموعة الأولى، بعدما افتتح مشواره بالفوز على قطر، البلد المستضيف، بهدفين دون مقابل، قبل أن يتجاوز عُمان بنتيجة 2-1.

ورغم تعادله مع البحرين بنتيجة 3-3 في الجولة التالية، فإن المنتخب الصيني أثبت قدرته على مجاراة المنافسين، ولفت الأنظار بأدائه الهجومي ونجاحه في الوصول إلى الشباك خلال مبارياته الثلاث الأولى.

وتمنح هذه النتائج الصين فرصة حقيقية لمواصلة المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل عن المجموعة الأولى، التي تضم أيضًا الإمارات وقطر وعُمان والبحرين، في ظل تقارب مستويات عدد من المنتخبات المشاركة.

تحمل مشاركة مصر والصين أبعادًا تتجاوز مجرد استكمال عدد المنتخبات، إذ تمنح البطولة تنوعًا فنيًا واضحًا، وتوفر للاعبين الناشئين فرصًا للاحتكاك بمدارس كروية مختلفة، بما يساعد على تطوير خبراتهم قبل الاستحقاقات المقبلة.

وتكتسب التجربة المصرية أهمية خاصة، في ظل ارتباطها ببرنامج إعداد المنتخب للاستحقاقات الدولية المقبلة، بينما تمثل البطولة فرصة للصين لاختبار مستوى لاعبيها أمام منتخبات المنطقة.

وبين الانطلاقة المصرية القوية والحضور الصيني اللافت، تبدلت صورة ضيفي الشرف في البطولة؛ فلم يعد الحديث مقتصرًا على مشاركتهما التاريخية، بل امتد إلى قدرتهما على منافسة أصحاب الأرض وحامل اللقب، وفرض نفسيهما ضمن أبرز قصص النسخة الحالية.