قال النائب ضياء الدين داود، عضو مجلس النواب، إن الخلاف بشأن أولويات الإنفاق العام وطرق تمويل المشروعات كان قائمًا منذ عام 2016، خلال فترة تولي الراحل المهندس شريف إسماعيل رئاسة مجلس الوزراء، موضحًا أن الاعتراضات لم تكن بالضرورة على تنفيذ المشروعات في حد ذاتها، وإنما على ترتيب الأولويات وآليات التمويل.
وأضاف داود، في كلمته جلسة التنمية الحضارية بمنتدى مصر 2026 أنه رغم ذلك اليوم الدولة نفذت بالفعل عددًا من المشروعات، لكن التحدي الأهم يتمثل في كيفية تحويلها إلى قيمة اقتصادية حقيقية تنعكس على حياة المواطنين وتحقق لهم استفادة مباشرة.
وأوضح عضو مجلس النواب أن تحفظاته على الاقتراض لم تمنعه من الموافقة على القرض الأخير المخصص لوزارة النقل بقيمة 500 مليون، لافتًا إلى أن الموافقة جاءت بسبب ارتباط القرض بوسيلة نقل تخدم العاملين في مدينة العاشر من رمضان.
وشدد داود على ضرورة حوكمة إدارة الطرق، وتحقيق التنسيق بين وزارة النقل والشركات المسؤولة عن إدارة الطرق، بما يضمن كفاءة التشغيل وتحسين الاستفادة من مشروعات البنية التحتية.
من جانبه، قال المهندس هاني عازر، خبير هندسة الأنفاق العالمي، إن هناك مشروعات يجري تنفيذها، لكن المواطن لا يشعر بأهميتها بالقدر الكافي، ولا تصل إليه المعلومات التي تساعده على فهم أهدافها وأبعادها الاقتصادية والخدمية.
وأضاف عازر أن التحدي يتمثل في توصيل المعلومات المتعلقة بالمشروعات إلى المواطنين، بما يساعدهم على إدراك أهميتها والاقتناع بجدواها، مؤكدًا أن تعريف المواطن بأهداف المشروعات ونتائجها يمثل جانبًا مهمًا من جهود تنفيذها.
وتعكس التصريحات أهمية الربط بين تنفيذ مشروعات البنية التحتية وتحقيق عائد اقتصادي وخدمي ملموس للمواطنين، إلى جانب تعزيز الحوكمة والتنسيق في إدارة الأصول والطرق، ورفع مستوى التواصل بشأن أهداف المشروعات وأثرها في حياة المواطنين.