أحال مجلس النواب مشروع قانون مقدمًا من النائب أحمد بلال البرلسي و60 نائبًا، لتعديل بعض أحكام القانون رقم 73 لسنة 2021 المنظم لشروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها، إلى لجنة مشتركة من لجان الشؤون الدستورية والتشريعية، والقوى العاملة، والشؤون الصحية، تمهيدا لدراسته.
ويستهدف مشروع القانون، بحسب مذكرته الإيضاحية التي أُعدت بالتعاون مع دار الخدمات النقابية والعمالية، إعادة النظر في عدد من أحكام القانون الحالي، بعد ما وصفته المذكرة بمشكلات اجتماعية وإنسانية ترتبت على تطبيقه، من بينها فقدان العاملين وظائفهم ومصادر دخلهم وتعرضهم للوصم الاجتماعي، بما امتد أثره إلى أسرهم.
ويقترح المشروع تعديل المادة الثالثة، بحيث لا يؤدي مجرد تعاطي مادة مخدرة إلى مساءلة العامل أو إنهاء خدمته، ما لم يثبت وجوده تحت تأثير المخدر أثناء العمل بما يؤثر على أدائه وواجباته الوظيفية. ويشترط المقترح إحالة العامل إلى التحقيق الإداري وإجراء التحليل الاستدلالي من خلال الجهات المختصة.
ويضع مشروع القانون ضمانات لإجراءات الكشف عن المخدرات، من بينها إجراء التحاليل الدورية وفق خطة سنوية، وإجراؤها في وجود العامل، وتحرير محضر يثبت خطوات التحليل ونتائجه، مع تسجيل الأدوية والعقاقير التي يقر العامل بتناولها. ويعتبر المشروع تقرير التحليل باطلًا إذا لم تُراعَ هذه الضوابط.
وفي حالة إيجابية العينة، يقترح المشروع إجراء تحليل توكيدي على العينة ذاتها خلال ثلاثة أشهر، مع منح العامل حق اللجوء إلى جهة مختصة لإجراء التحليل أو طلب الكشف الطبي بمصلحة الطب الشرعي دون تحمل تكاليف. كما يشدد على سرية الإجراءات وحماية الخصوصية والكرامة، ويقترح عدم اعتبار الامتناع المتعمد عن التحليل سببًا لإنهاء الخدمة مباشرة، بل إخضاعه للعقوبة المنصوص عليها بعد تعديل المادة الرابعة.
ويتضمن المشروع مادة جديدة لمعالجة الإدمان، تسمح بإيقاف العامل لمدة أسبوعين وإحالته إلى مركز مرخص للعلاج إذا أثبت التحقيق الإداري وتقرير التحليل معاناته من الإدمان، مع اعتباره في إجازة مرضية.
ولا يجوز إنهاء خدمته أثناء العلاج وفق المقترح، إلا إذا لم يستجب له وتكرر انقطاعه عنه ثلاث مرات، مع حصوله على كامل مستحقاته.