قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن هناك صيغة للصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم - يثاب عنها العبد على قدر مليون مرة.
وأوضح «جمعة» عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، في إجابته عن سؤال: أقول " اللهم صلِّ وسلم على سيدنا محمد مليون مرة" فهل أثاب على قدر مليون مرة أي تحسب مليون مرة؟ ، أن هذا صحيح ، أي أن من قال عبارة ( اللهم صل وسلم على سيدنا محمد مليون مرة) ، فإن أجره عن المرة الواحدة يحتسب كمن ردد الصلاة على النبي مليون مرة.
واستشهد بحديث صفية الذي يدل على ذلك، حيث كانت تسبح من أول النهار حتى الضحى ، فلما سألها النبي -صلى الله عليه وسلم- عما تفعل كل هذا الوقت، أجابته أنها تسبح، فقال لها -صلى الله عليه وسلم- : (أقول لك قولاً يعدل ما ذكرتِ، ويزيد، قولي: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ)، إذن فهذا يعدل زنة العرش وعدد الخلق في الأجر والثواب.
وأضاف أن هذه الصيغ موجودة في الأوراد والدلائل والكنوز، من صيغ الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- : ( اللهم صل على سيدنا محمد ألف ألف ألف مرة)، و(اللهم صل على سيدنا محمد عدد أوراق الشجر وحبات الرمال) وهكذا، بمعنى ما لا نهاية من صيغ الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-، وبناء عليه فإن في هذا دلالة على أن هذه الصيغة ثوابها مليون عن المرة الواحدة.
أولًا: يؤجر المصلي على النبي - صلى الله عليه وسلّم- بعشر حسنات.
ثانيًا: يرفع المصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- عشر درجات.
ثالثًا: يغفر للمصلي على النبي- صلى الله عليه وسلم- عشر سيئات.
رابعًا: سبب في شفاعة الرسول -صلى الله عليه وسلم- له يوم القيامة.
خامسًا: يكفي الله العبد المصلي على رسول الله ما أهمّه.
سادسًا: تصلي الملائكة على العبد إذا صلى على رسول الله -صلى الله عليه وسلّم-.
سابعًا: الصلاة على النبي تعتبر امتثالًا لأوامر الله تعالى.
ثامنًا: سبب من أسباب استجابة الدعاء إذا اختتمت واستفتحت به.
الحادي عشر: سبب لتثبيت قدم العبد المصلي على الصراط المستقيم يوم القيامة.
الثالث عشر: نيل المراد في الدنيا والآخرة.
الخامس عشر:دليل صادق وقطعيّ على محبّة رسول الله - صلى الله عليه وسلّم-.
السابع عشر: تشريف المسلم بعرض اسمه على النبي- صلى الله عليه وسلّم-.
التاسع عشر: التقرّب من الرسول - صلى الله عليه وسلم- منزلةً.
العشرون: لا يقتصر فضل الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم-، على هذه الفوائد فقط بل تتعدى لتصل إلى مئات الأفضال التي تعود على المسلم بالنفع والخير في الدنيا والآخرة
البخيل من ذكر عنده نبينا (صلى الله عليه وسلم) فلم يصلِّ عليه (صلى الله عليه وسلم) يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "شقي عبد ذكرت عنده فلم يصلِّ عليَّ"، فالشقي هو الذي لا يصلى على رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فنحن نصلي عليه (صلى الله عليه وسلم) وندعو الجميع للصلاة عليه (صلى الله عليه وسلم) خاصة في هذه الآونة التي نحتاج فيها إلى كثرة الصلاة والسلام عليه (صلى الله عليه وسلم) ليرفع الله عنَّا الغمة وليحقق الخير للأمة وعلى الله قصد السبيل.
فالصلاة والسلام على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من الأمور الواجبة التي أمر رب العزة بها فقال سبحانه: "إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا" ،والسلام على سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في كل وقت وفي كل حين، وأفضل الصيغ التي اختارها الشارع هي الصلاة الإبراهيمية، وأن الصلاة على الرسول (صلى الله عليه وسلم) بعد الصلاة المفروضة مباشرة جماعة ليست بدعة، وإذا كانت بدعة فنعمت البدعة، فالبدعة هي أمر مخترع في الشرع لم ينزل به التشريع، لكن الصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم) نزل بها تشريع وأُمرنا بها.