صنعاء تجدّد استهدافها مطار عدن

صنعاء | استهدفت قوات صنعاء، أمس، مطار عدن بعدد من الصواريخ، بعد وصول طائرة نقل عسكرية تحمل شحنة كبيرة من الذخائر إليه. وكان دعا المتحدث باسم تلك القوات، العميد يحيى سريع، إلى سرعة إخلاء المطار قبل قصفه، محمّلاً السعودية مسؤولية تحويله إلى قاعدة عسكرية لنقل الأسلحة والمعدات إلى الفصائل الموالية لها. وأفاد مصدر عسكري في صنعاء، بدوره، «الأخبار»، بأنه تمّ رصد هبوط عدد من طائرات النقل العسكري السعودية خلال الساعات الماضية، مشيراً إلى أن الرياض استغلّت المرفق لنقل المزيد من شحنات السلاح جواً لدعم وجودها في المحافظات الجنوبية، والتحضير للتصعيد العسكري جنوبي باب المندب. ووفق المصدر، فإن أيّ طائرة نقل عسكرية تهبط في أيّ مطار يمني من المطارات المحتلة، ستكون هدفاً مشروعاً.من جهتها، أكدت وزارة النقل في حكومة عدن أن مطار المدينة تعرّض لأكثر من هجوم، ما أدى إلى تحويل مسار رحلات الخطوط الجوية اليمنية إلى مطار جيبوتي. ويأتي هذا في وقت تعمل فيه السعودية على تعزيز الفصائل الموالية لها بالمزيد من الإمدادات، لا سيما مع تقدم المواجهات نحو طور الباحة، الواقعة على تماسّ مع عدن من جهة الغرب. وعلى جبهات مدينة تعز، تمكّنت قوات صنعاء من إحراز تقدم كبير من جهة الجنوب، فيما لم يفلح الطيران السعودي الذي شنّ سلسلة هجمات على محيط المدينة في إعاقة هذا التقدّم. وقالت مصادر ميدانية، لـ«الأخبار»، إن «أنصار الله» أحرزت مكاسب كبيرة في جبهة صبر الموادم، بعد مواجهات عنيفة مع الفصائل المسلحة التابعة للسعودية، مضيفةً أن الحركة استأنفت عملية تأمين ما تبقّى من مناطق في جبل صبر المطلّ على وسط المدينة، وأن انهيارات حصلت في أوساط الفصائل أدت إلى سيطرة قوات صنعاء على مناطق كحلان، والشقب، والنجادة، ومناطق أخرى استراتيجية. وأشارت إلى أن السيطرة على جبل صبر تمنح «أنصار الله» أفضلية عسكرية لاستهداف أي تحرّكات في تعز، كما تضع الفصائل المسلحة هناك بين فكَّي كماشة.

ورغم تأكيد مصادر محلية وجود تواصل كبير بين قيادات داخل تعز وحكومة صنعاء، أدّى إلى تأمين خروج المزيد من القيادات العسكرية والأمنية من داخل المدينة، خلال الأيام الماضية، فإن الفصائل المسلحة لا تزال تتموضع في الوسط والجنوب، وتحديداً في أحياء التحرير، والروضة، والقاهرة، والجمهوري، والمظفر، ووادي غفينة، والتي تتجنّب قوات صنعاء اقتحامها بسبب تمترس المسلحين وسطها. وعلى الجبهة الشمالية، سيطرت «أنصار الله» على أحياء جديدة في عصيفرة، التي لا تبعد عن مركز المدينة أكثر من 5 كيلومترات.إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة في صنعاء، أمس، سقوط 14 قتيلاً و16 جريحاً، بينهم ثلاث نساء، جراء غارات شنّها الطيران السعودي على مديرية الحزم في محافظة الجوف، شرقي صنعاء. وأوضحت أن الغارات استهدفت سوق الحزم المركزي الذي كان مكتظّاً بالمتسوّقين، بالإضافة إلى عدد من المساكن الواقعة في محيط السوق.