برأسمال 707 ملايين دولار (تريليون وون)تتوقع كوريا الجنوبية استثمار أكثر من تريليون وون (707 ملايين دولار) من رأس المال الجديد في صندوق ثروة سيادي جديد يستهدف الذكاء الاصطناعي وقطاعات استراتيجية أخرى العام المقبل، لتنضم بذلك إلى الجهود العالمية التي تبذلها الحكومات لحشد الاستثمارات واكتساب ميزة تنافسية في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة.وقال مين كيونغ سيول، نائب وزير المالية الكوري الجنوبي للابتكار والنمو: «من الصعب الخوض في التفاصيل، لكن الاستثمارات العام المقبل قد تتراوح بين 600 مليار وون وأكثر من تريليون وون». وأضاف أن أرقام الاستثمار النهائية قد تتجاوز التقديرات الأولية، وذلك بحسب الأهداف المحددة واحتياجاتها الرأسمالية.وأوضح مين أنه لا توجد خطط في الوقت الحالي لاستثمار الصندوق بشكل مباشر في شركتي سامسونج للإلكترونيات وإس كيه هاينكس، وهما الشركتان الرائدتان في صناعة الرقائق الإلكترونية اللتان برزتا كركيزتين أساسيتين في طفرة الذكاء الاصطناعي العالمية.وأعلنت كوريا الجنوبية الشهر الماضي، ضخ 20 تريليون وون في مؤسسة الاستثمار الكورية (KIC) للاستثمار في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والبنية التحتية. وأوضح مين أن الصندوق الجديد سيضيف مهمة استثمارية استراتيجية منفصلة إلى جانب إدارة احتياطيات النقد الأجنبي التقليدية التي تضطلع بها المؤسسة.وأضاف أن الصندوق سيستهدف أيضاً مجالات الروبوتات والطاقة والبطاريات، فضلاً عن البنية التحتية كشبكات الكهرباء. كما تشمل المجالات قيد الدراسة الطاقة النووية والفضاء وتكنولوجيا الكمموم.وذكر مين أن صناديق الثروة السيادية ومستثمري المعاشات التقاعدية من الشرق الأوسط وأوروبا وأمريكا الشمالية قد تواصلوا بالفعل مع الحكومة بشأن استثمارات محتملة في كوريا الجنوبية، وإمكانية المشاركة في الاستثمار مع الصندوق الجديد. وامتنع عن الكشف عن هوية المستثمرين، مشيراً إلى أن المناقشات لا تزال في مراحلها الأولى.وسيركز الصندوق على الشركات التي تجاوزت مرحلة التأسيس المبكرة، لا سيما تلك التي تمتلك نماذج أعمال ناجحة وتدخل جولات التمويل من الفئة «ب» أو ما بعدها. وقد يستحوذ أيضاً على حصص في شركات أو مشاريع عندما يسعى مستثمرون آخرون إلى التخارج، وهي استراتيجية وصفها مين بأنها «استثمار وسيط».ستدير مؤسسة الاستثمار الكورية، التي كانت تدير أصولاً بقيمة 232 مليار دولار بنهاية العام الماضي، الصندوق الجديد بشكل منفصل عن إدارتها التقليدية، وأوضح مين أن الصندوق الجديد سيتمتع باستراتيجية استثمارية وتفويضات خاصة به. وأضاف أن الصندوق الجديد والذي يقتصر على توجيه رأس المال إلى خارج البلاد، سيستثمر مباشرة في الأسهم على المدى الطويل، سواء داخل كوريا الجنوبية أو خارجها.وتأتي هذه الخطوة في ظل توجه صناديق الثروة السيادية العالمية نحو زيادة استثماراتها في مجال الذكاء الاصطناعي. وتدرس شركة مبادلة للاستثمار في أبوظبي استثمار تريليون ين (6.3 مليار دولار) لإنشاء مركز بيانات في اليابان، بينما تتطلع شركة تيماسيك القابضة إلى الاستثمار قبل طرح أسهمها للاكتتاب العام في شركة شنتشن أدتك للتكنولوجيا، وهي شركة متخصصة في توفير منتجات الاتصال البصري المستخدمة في مراكز البيانات.قال مين إن الصندوق، فيما يخص الاستثمارات الخارجية، سيستهدف المعادن والموارد الحيوية وغيرها من الأصول اللازمة لتعزيز سلاسل التوريد الاستراتيجية لكوريا الجنوبية، وقد يسعى إلى تحقيق هذا الإنفاق بالتعاون مع صناديق محلية ومستثمرين متخصصين.وأكد مين أن الحكومة ستحدد فقط الأولويات الاستراتيجية العامة من خلال اللجنة التشغيلية للصندوق، بينما سيتخذ مجلس إدارة صندوق الاستثمار الكوري ولجان الاستثمار قرارات الاستثمار والتخصيص الفردية. وأضاف أن الحكومة لن تتدخل في صفقات محددة.