رفع صندوق النقد الدولي الثلاثاء بشكل طفيف توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي لعام 2026 بمقدار 0,1 نقطة مئوية لتصل إلى 3.1%، مشيرا إلى «صمود» في مواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة وصدمات أخرى.وفي أحدث تقرير له عن آفاق الاقتصاد العالمي، أبقى الصندوق على توقعاته للنمو العالمي لعام 2027 دون تغيير عند 3.4%. وقال صندوق النقد الدولي إنه فيما حظيت العديد من الاقتصادات المتقدمة بدعم بفضل تزايد الاستثمار في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، تواجه الدول الأفقر التي لا تستفيد من هذه الطفرة خيارات صعبة للغاية في ظل تعاملها مع ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب الأميركية على إيران.فقد أدت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على إيران في شباط/فبراير إلى إغراق الشرق الأوسط في دوامة من العنف، كما تسببت في ارتفاع هائل في أسعار الطاقة العالمية نتيجة للإجراءات الانتقامية التي اتخذتها طهران.ومع دخول الحرب شهرها الثامن، حذّرت كبيرة الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي سيلفانا تينريرو من أن "الصراع الممتد في الشرق الأوسط قد يفرض ضغوطا إضافية على التضخم ويبطئ النمو".الاقتصادات المتقدمةوفي الاقتصادات المتقدمة، بقي النمو قويا مدفوعا بطفرة الذكاء الاصطناعي وعوامل أخرى.وتوقع التقرير أن تسجل الاقتصادات المتقدمة نموا بنسبة 2,1 بالمئة عام 2026، مع تحقيق الاقتصادات المنخرطة في سلسلة توريد الذكاء الاصطناعي مثل تايوان وكوريا الجنوبية معدلات نمو أعلى بكثير.كما أفاد صندوق النقد الدولي بأنه يتوقع أن يتباطأ النمو في الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، بمقدار 0,5 نقطة مئوية ليصل إلى 4,5 في المئة هذا العام، وذلك يعود في المقام الأول إلى ضعف الطلب المحلي.وتوقع الصندوق أن يتباطأ النمو الاقتصادي في منطقة اليورو إلى 1,1 في المئة هذا العام قبل أن يشهد تسارعا طفيفا عام 2027، نتيجة استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة وضعف ثقة المستهلك.كذلك، توقع أن يتسارع التضخم العالمي ليصل إلى 4,7 في المئة عام 2026 مدفوعا بالحرب في إيران وطفرة الذكاء الاصطناعي، مع امتداد تأثيرات ذلك إلى كل من الاقتصادات المتقدمة والنامية.توقعات الشرق الأوسطإلى ذلك، خفض صندوق النقد بشكل حاد توقعاته للنمو في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى لعام 2026، مرجحا حصول انكماش ضئيل في الناتج المحلي الإجمالي، بسبب تداعيات الحرب في المنطقة.وتوقع الصندوق في أحدث تقرير له عن آفاق الاقتصاد العالمي، انكماشا بنسبة 0,3% خلال السنة الجارية، بعدما كان توقع قبل ستة أشهر، تحقيق نموا بنسبة 1.9%.وأوضح الصندوق أن تعديل توقعاته مرده إلى «إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول» مما كان متوقعا في نيسان/أبريل، لكنه توقع انتعاشا قويا في 2027، في حال إعادة فتح هذا الممر الحيوي لإمدادات الطاقة والتجارة العالمية، ولصادرات دول الخليج من النفط والغاز.ولفت الصندوق إلى أن العراق والكويت وقطر والبحرين هي الدول الأكثر تضررا من الاضطرابات التي طالت حركة النقل، وكذلك الإنتاج.كما خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو إيران، ليصبح سلبيا بنسبة -7,6%، نتيجة للحرب والحصار والعقوبات الاقتصادية التي شددتها واشنطن في الآونة الأخيرة.وتوقع الصندوق أن تظل الدول العربية الأخرى «قادرة على الصمود نسبيا» في وجه ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء.