صناعة استدامة النجاح تعيد إسبانيا لتصدر المشهد الدفاعي

.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم

لا تقتصر عودة إسبانيا إلى الواجهة الدفاعية على امتلاكها للاعبين شباب موهوبين فحسب، بل تعكس أيضاً تحولاً أعمق في كيفية إعادة إنتاج الأجيال داخل منتخب أبطال العالم، إذ لم يعد يعتمد على الانتظار سنوات لتبديل جيل كامل من اللاعبين.حالياً، يتجاوز المنتخب الإسباني مجرد احتضان لاعبين ناشئين أو أولمبيين واعدين، بحيث يضم تشكيلةً غنية باللاعبين القادرين على تعزيز المنتخب الأول، رغم أن كثيرين منهم لا يتجاوزوا العشرين.تتجلى هذه الديناميكية في مركز الدفاع عبر باو كوبارسي ودين هويسين؛ وهما لاعبان يتمتعان بخبرات كبيرة رغم عمرهما الصغير، إذ يلعب أحدهما في برشلونة والآخر في ريال مدريد، ومع ذلك، يقدم كل منهما نمطاً مختلفاً من المدافعين.

كوبارسي يجسد المدافع الحديث. بثقته تحت الضغط، وقدرته على التقدم بالكرة، وفهمه الجيد للمساحات وتحركات المنافسين. بينما يتمتع هويسين بمزيج من الطول والقوة البدنية والشخصية القوية في المواجهات، إضافة إلى تجربته في إيطاليا وإنكلترا وإسبانيا. وتأتي أهمية هذا الثنائي من اختلاف خصائصهما، إذ يمنح المنتخب الإسباني تنوعاً في الأدوات الدفاعية، بدلاً من الاعتماد على مدافعين يقدمان الأدوار نفسها.

دين هويسن في اشتباك كروي مع لاعب كرواتي. (وكالات)

ويعود هذا الاختلاف إلى طبيعة التجارب التي خاضها كل لاعب في سن مبكرة؛ فكوبارسي واجه تحديات كبيرة مع برشلونة، وأضاف إلى مسيرته خبرة دولية بعد مشاركته في كأس العالم 2026، بينما اكتسب هويسين نضجاً تكتيكياً من تجاربه مع فرق مختلفة قبل الانضمام إلى ريال مدريد.هذا التكامل ظهر بوضوح أمام كرواتيا عندما فاز المنتخب 4-1، قم الفوز على تشيكيا 3-1، ليؤكد الثنائي أن الشباب لم يعد عقبة في تحمّل أدوار قيادية مع المنتخب الأول.

واتبع المنتخب الإسباني عملية التجديد داخل صفوفه مبكراً، بدلاً من الانتظار مدة خمس أو ست سنوات حتى يتم تغيير جيل كامل، وأصبح يدفع بالفعل بلاعبين يبلغون من العمر 19 و20 عاماً إلى المنتخب الأول، خصوصاً مع امتلاكهم المقومات والإمكانات التي تسمح لهم بالمنافسة على أعلى المستويات.ولا تنحصر أهمية هذا النموذج في كوبارسي وهويسين فقط، بل إن امتلاك إسبانيا مخزوناً من المواهب الشابة يمنحها القدرة على مواصلة التطور وتجنب الفترات الخالية التي عادةً ما تأتي مع انتهاء الأجيال الكبيرة.

كانت عائلتها توثّق تفاصيل حياتها اليومية، من اللعب وحضور مواعيدها الطبية، إلى قضاء الوقت مع أفراد عائلتها.