قال السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن الممارسات الإثيوبية في منطقة القرن الإفريقي، تخرج عن إطار القوانين والقواعد المنظمة للعلاقات الدولية، معتبرًا أن إثيوبيا تتصرف كـ"دولة مارقة" في تعاملاتها الإقليمية، بينما تنتهج مصر سياسة ملتزمة بفض النزاعات بالطرق السلمية.
وأوضح "حليمة" في حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم" على فضائية "Ten"، مساء الأحد، أن قضية المياه تمثل محورًا رئيسيًا في العلاقات بين مصر وإثيوبيا، خاصة في ظل مخاطر الجفاف والجفاف الممتد، وما قد يترتب عليهما من أضرار جسيمة على دولتي المصب.
وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق، إلى وجود 3 مسارات محتملة للتعامل مع أزمة سد النهضة، موضحًا أن المسار الأول يتمثل في أن تدرك إثيوبيا أن الإجراءات الأحادية التي تتخذها تخالف القواعد القانونية، وأن تعيد النظر في موقفها وتدخل في مفاوضات جادة، تتوافر لها الإرادة السياسية اللازمة للتوصل إلى اتفاق.
وأضاف أن احتمالية تحقق هذا المسار، وفق تقديره، "تكاد تكون معدومة" في ظل المواقف الإثيوبية الحالية.
أما المسار الثاني، بحسب حليمة، فيتمثل في اللجوء إلى وسيط يتمتع بالحكمة والرؤية والنزاهة والشفافية، بما يمكنه من تقريب وجهات النظر بين الأطراف، والوصول إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم عملية ملء وتشغيل سد النهضة.
ولفت إلى أن المسار الثالث يتمثل في اللجوء إلى الأمم المتحدة، مؤكدًا أن مصر تمتلك حججًا وأدلة قانونية قوية تؤكد حقوقها ومطالبها المتعلقة بالمياه.
وأوضح أن التحرك في إطار الأمم المتحدة، يمكن أن يبدأ من خلال “الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة” المعني بتسوية المنازعات بالوسائل السلمية، وفي حال عدم التوصل إلى تسوية؛ يمكن الانتقال إلى آليات “الفصل السابع”، الذي يتيح لمجلس الأمن اتخاذ تدابير في حالات تهديد السلم والأمن الدوليين.
وأكد أن الهدف النهائي، وفق رؤيته، يجب أن يكون التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم وعادل ينظم قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، بما يضمن مصالح جميع الأطراف.