أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرتس الاثنين عن «صدمة عميقة» إثر هزيمة حزبه أمام حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف في انتخابات ساكسونيا-أنهالت، متعهداً مواصلة إصلاحاته والعمل على شرحها بصورة أفضل للناخبين. واعتبر «البديل» فوزه الساحق تأكيداً أن ميرتس أصبح «عبئاً كبيراً» على البلاد، فيما حذّر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز من تنامي خطر التطرف في أوروبا والعالم، بينما احتفى أنصار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالنتيجة.وقال ميرتس، وقد بدا عليه التأثر، غداة الاقتراع في ساكسونيا- أنهالت، النتيجة تمثل «أقسى هزيمة انتخابية يتعرض لها الاتحاد الديموقراطي المسيحي منذ سنوات، بل منذ عقود»، مضيفاً أنه «بطبيعة الحال، لا بد أن تترتب على ذلك تبعات».وألحق حزب البديل من أجل ألمانيا هزيمة ساحقة بالاتحاد الديموقراطي المسيحي، إذ حصل على نحو 44 في المئة من الأصوات مقابل أقل من 18 في المئة لمحافظي ميرتس، ما يضعه في موقع قوي لقيادة حكومة محلية للمرة الأولى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.وقالت الرئيسة المشاركة للحزب أليس فايدل إن ميرتس أصبح «عبئاً كبيراً على التنمية المزدهرة لألمانيا»، متوقعة أن يهزم حزبها الائتلاف الحكومي في الانتخابات العامة عام 2029.وقال مرشح الحزب الفائز في الولاية أولريش زيغموند، البالغ 35 عاماً، إن الناخبين وجهوا «رسالة إلى برلين»، وشكر بسخرية ميرتس، البالغ 70 عاماً، لأنه كان «ناشطاً انتخابياً في شكل جيد جداً» لمصلحة حزب البديل.وأضاف زيغموند أن حزبه، بعدما أخفق بفارق ضئيل في الحصول على الغالبية المطلقة، بدأ التواصل مع أحزاب أخرى ونواب بصورة فردية بهدف تشكيل ائتلاف حاكم مستقر، قائلاً إن النتيجة تمثل «تفويضاً واضحاً جداً لتشكيل حكومة».وأقر رئيس حكومة الولاية المنتهية ولايته سفين شولتسه بأن «موقعنا الآن هو المعارضة، أما تفويض الحكم فأصبح بيد حزب البديل من أجل ألمانيا».وأقر ميرتس بأن تدني شعبيته أدى دوراً في خسارة حزبه، قائلاً إنه كان «موضوعاً دائماً في هذه الحملة الانتخابية»، ومشدداً على ضرورة الوصول إلى الناخبين «بصورة أكثر فاعلية».لكنه تعهد أن يبقى «عزمي على مواصلة طريق الإصلاحات راسخاً»، مؤكداً أن ذلك ضروري «من أجل أطفالنا وأحفادنا».وأثار فوز حزب البديل قلقاً عميقاً لدى الأحزاب الأخرى ومهاجرين وأفراد أقليات.وتأتي الهزيمة في وقت يواجه فيه ميرتس ضغوطاً متزايدة داخل ائتلافه الحاكم، على خلفية صعوبات إنعاش الاقتصاد وخلافات بشأن السياسات الاجتماعية.لكن من المرجح أن يواصل ميرتس وائتلافه الحكم حتى نهاية ولايتهما عام 2029، في ظل غياب بديل مناسب.وفي السياق، حذّر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، من تنامي خطر التطرف في أوروبا والعالم، عقب فوز حزب «البديل». وقال إن النتيجة تمثل «تحذيراً» من تمدد التطرف، معتبراً أن ذلك يعود إلى حد كبير إلى ضعف اليمين التقليدي.وفي الولايات المتحدة، احتفى أنصار الرئيس دونالد ترامب بالنتيجة، بينما اكتفى ترامب بنشر نتائج الانتخابات على منصته «تروث سوشيال». (وكالات)