وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد كشف الأسبوع الماضي أن الضربات أصابت مجمع القيادة أثناء اجتماعات لكبار المسؤولين، واعتبر أن ما حدث نتج عن "ثغرة أمنية" في أعلى مستويات السلطة.واختير مجتبى خامنئي مرشدا في الثامن من آذار/ مارس، لكنه لم يظهر علنا منذ ذلك الحين، ولم تُنشر له أي صور حديثة أو رسائل صوتية أو مصورة، كما غاب عن مراسم تشييع والده.وقالت ثلاثة مصادر مقربة منه لوكالة "رويترز" في نيسان/ أبريل إن الغارة تسببت أيضا في إصابته بجروح خطيرة في الوجه والساقين، فيما أفادت مصادر أخرى في تموز/ يوليو بأن استمرار غيابه يرتبط باعتبارات صحية وأمنية.وزاد الغموض بعدما أعلن عراقجي أنه لم يلتق خامنئي وجها لوجه منذ توليه المنصب، بينما ظل الرئيس مسعود بزشكيان وقائد عمليات هيئة الأركان علي عبد اللهي الوحيدين اللذين أعلنا لقاءه، من دون نشر أي صور أو تسجيلات توثق تلك الاجتماعات.وقبل مقابلة عراقجي بأيام، أكد بزشكيان أن توجيهات المرشد تدعم مسار التفاوض، في حين قدم محسن رضائي، مستشار المرشد والقيادي السابق في "الحرس الثوري"، تفسيرا مختلفا ركز على انعدام الثقة بالولايات المتحدة، وهو ما عكس تباينا داخل مؤسسات الحكم بشأن تفسير مواقف خامنئي في ظل غيابه عن المشهد العام.وفي أواخر تموز/ يوليو، ذكرت صحيفة "التايمز" البريطانية أن أجهزة الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية تواجه صعوبة في تحديد مكان مجتبى خامنئي، بعدما شدد إجراءاته الأمنية واعتمد وسائل اتصال محدودة.