صوت صفير السفن التي ترسل التحيّات يوقظ المدينة الغافية على ضفافِ القناة، مُؤذِّناً بفجرٍ جديدٍ تصخب فيه الحياة، وتنهمر العيون الملوَّنة بين رذاذ الضباب، لتعبر بين أضواء المراكب التي تخبو رويداً رويداً، وتتنفّس عبق الهواء الرطب ورائحة القرفة والخبز الطازج والقهوة السوداء.