شهد صالون الكلمة الثقافي أمسية ثقافية بعنوان «قبسات من تاريخ جدة في كتابات الرحالة»، استضافت الكاتب الدكتور عدنان عبد البديع اليافي، بحضور نخبة من المهتمين بالشأن الثقافي والتاريخي. واستُهلت الأمسية بكلمة ترحيبية قدّمها الإعلامي محمد باوزير، رحّب خلالها بالضيف والحضور، مشيدًا بجهود صالون الكلمة في تنظيم اللقاءات الثقافية، قبل أن يستعرض نبذة مختصرة عن مسيرة الدكتور اليافي وإسهاماته البحثية. وفي مستهل حديثه، ترحّم الدكتور اليافي على الأديب والناقد الراحل سعيد السريحي، مشيرًا إلى أنه قدّم كتابه «جدة في أعين الرحالة»، الذي تناولت الأمسية جانبًا من موضوعاته. وقدّم اليافي عرضًا مصورًا استعرض فيه ما دوّنه الرحالة والمؤرخون عن مدينة جدة عبر أكثر من ألف عام، متناولًا التحولات التاريخية التي شهدتها المدينة ومكانتها بوصفها إحدى أقدم مدن الجزيرة العربية، إذ تعود جذورها إلى أكثر من ثلاثة آلاف عام، وكانت مستوطنة لصيادي السمك قبل الإسلام، كما تضم نقوشًا ثمودية قديمة في وادي بريمان. وتوقف خلال الأمسية عند عدد من المحطات التاريخية المفصلية، من بينها قرار الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه في السنة الثانية للهجرة بتحويل ميناء مكة المكرمة من الشعيبة إلى جدة، لتصبح الميناء الرئيس لمكة. كما تطرق إلى بناء سور جدة عام 1509م بأمر من السلطان المملوكي قانصوه الغوري لحماية المدينة من الغزو البرتغالي، نظرًا لمكانتها الدفاعية المرتبطة بحماية مكة المكرمة والمدينة المنورة. كما استعرض اليافي مرحلة دخول جدة تحت راية الدولة السعودية بقيادة الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود عام 1925م، وما أعقب ذلك من تحولات عمرانية وتنموية، وصولًا إلى إزالة سور جدة عام 1947م واتساعها العمراني في مختلف الاتجاهات، قبل أن تتحول تدريجيًا إلى مدينة عالمية. وأشار خلال حديثه إلى النهضة التي تعيشها جدة اليوم ضمن مسيرة التنمية السعودية، في ظل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ومواكبة مستهدفات رؤية السعودية 2030 بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. كما تناول عددًا من الرحالة والكتّاب العالميين الذين وثقوا ملامح جدة وحياتها الاجتماعية والعمرانية عبر مؤلفاتهم ورحلاتهم، قبل أن تُفتح أبواب النقاش والمداخلات أمام الحضور. وفي ختام الأمسية، كرّمت إدارة صالون الكلمة الثقافي الدكتور عدنان اليافي والإعلامي محمد باوزير تقديرًا لمشاركتهما في الأمسية الثقافية. 1