عقدت بجامعة سوهاج فعاليات صالون الثقافة الجماهيرية تحت عنوان "الإدمان من السلوك إلى المجتمع.. رؤى وحلول"، ضمن أنشطة الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وفي إطار برامج وزارة الثقافة الهادفة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بالمحافظات.
أدار فعاليات الصالون حمدان عبد الظاهر، كبير معلمين لغة عربية، وشارك به كل من د. الفنجري غلاب، أستاذ علم الاجتماع بجامعة الوادي الجديد، د. أحمد عبد الحكيم أستاذ الفيزياء بكلية العلوم جامعة سوهاج، د. أكرم عاشور مدير مستشفى الصحة النفسية والإدمان، وشهد حضور ضياء مكاوي رئيس إقليم وسط الصعيد الثقافي، د. حازم المشنب عميد كلية العلوم بجامعة سوهاج، د. محمود عبد العليم وكيل الكلية، د. دعاء الشريف من المجلس القومي للمرأة، الشيخ حسن شيخون ممثلا من وزارة الأوقاف، أحمد فتحي مدير فرع ثقافة سوهاج، وشريف كامل مدير قصر ثقافة سوهاج، ولفيف من القيادات الثقافية وأعضاء هيئة التدريس.
وفي كلمته، توجه ضياء مكاوي رئيس إقليم وسط الصعيد الثقافي بخالص الشكر لجامعة سوهاج على استضافة فعاليات الصالون الثقافي مثمنا كل ما قدم من دعم لخروجه بالشكل المشرف.كما أكد دور الهيئة العامة لقصور الثقافة في دعم الحراك الثقافي من خلال مثل هذه الفعاليات التي تهدف إلى تنمية وعي الشباب في المجتمع، مشيرا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد مزيد من الأنشطة التي تسهم في تنمية مهارات الطلاب وصقل مواهبهم داخل الجامعة.
من ناحيته، أعرب د. محمود عبد العليم، وكيل الكلية، عن امتنانه للتعاون مع هيئة قصور الثقافة التي تتيح بدورها فرصا متنوعة للطلاب للتعلم والإبداع والمشاركة، مؤكدا أهمية هذه الأنشطة التي تمثل أحد المسارات المهمة لتنمية الوعي، وتسهم في تحويل الشباب الجامعي إلى شركاء متفاعلين في المجتمع.
وتحدث د. أحمد عبد الحكيم عن ظاهرة إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، موضحا أنها تتمثل في الاستخدام المفرط والقهري لمنصات التواصل الاجتماعي، إلى درجة يتحول فيها التصفح إلى حاجة ملحة تؤثر سلبا على الحياة اليومية والعلاقات الأسرية.وتطرق إلى أسباب انتشار هذا النوع من الإدمان وطرق علاجه والوقاية منه، مبينا الفارق بين الاستخدام الرشيد وغير الرشيد، وآثاره على التحصيل الدراسي للطلاب والصحة النفسية عامة، واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة تكاتف الجهات المعنية لمواجهة الظاهرة، خاصة أنها لا تقل خطورة عن إدمان المواد المخدرة.
من ناحيته، تحدث د. أكرم عاشور، مدير مستشفى الصحة النفسية والإدمان بسوهاج، عن أسباب انتشار ظاهرة إدمان المواد المخدرة وخطورة تفاقمها، مشيرا إلى دور الدولة في دعم المرضى وعلاجهم في سرية تامة.
فيما أشار د. الفنجري غلاب إلى الدوافع النفسية والاجتماعية للإدمان، ومنها الاختلالات في الدماغ والبيئة والبنية الاجتماعية، موضحا أن الإدمان غالبا ما يكون آلية دفاعية للهروب من الصدمات النفسية غير المعالجة، أو القلق الاجتماعي، أو الشعور بالفراغ والوحدة.كما تطرق إلى الآثار السلبية للإدمان، مشيرا إلى أنه لا يقف عند حدود المدمن وحده، بل يمتد كدوائر متداخلة تؤثر على المجتمع بأكمله، ومنها التفكك الأسري، وانتشار العنف الأسري، والإهمال العاطفي والمادي للأبناء، وتراجع إنتاجية الفرد، وزيادة تكاليف الرعاية الصحية.واختتم حديثه بمناقشة استراتيجية مواجهة الإدمان، مشيرا إلى ضرورة التدخل الطبي الفوري تحت إشراف متخصصين للتعامل مع أعراض الانسحاب، وتعديل أفكار المدمن واستجاباته المحفزة للسلوك الإدماني، وتوفير بيئة خالية من الأحكام، ومشاركة التجارب مع متعافين آخرين، إلى جانب الوقاية المبكرة في المدارس والجامعات.
نفذ صالون الثقافة الجماهيرية من خلال الإدارة العامة للثقافة العامة، التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية، وبالتعاون مع إقليم وسط الصعيد الثقافي، وفرع ثقافة سوهاج، واختتمت فعالياته بتكريم الفنانين التشكيليين المشاركين في المعرض الفني الذي نظمه المهندس محمد منتصر، واشتمل على عدد 50 عمل فني باستخدام ألوان وخامات متنوعة. والفنانين هم: آية علي، أميرة سامي، شاهندة خالد، أميرة عاصم، ياسمين القذافي، داليا محمود، حنين محمد، يوستينا عادل، إيمان علي، مارينا أمجد، ومحمود عمر.