صادرات الصين تقفز في سبتمبر بأسرع وتيرة منذ 15 عاماً

نمت صادرات الصين الشهر الماضي بأسرع وتيرة في أي شهر تقريباً منذ نهاية الأزمة المالية العالمية.

سجلت الصادرات الصينية في سبتمبر قفزة قياسية تفوقت بفارق كبير على الواردات، مدفوعة باستمرار القطاع الصناعي الضخم في ضخ السيارات والألواح الشمسية والمعدات الكهربائية وباقي السلع إلى الأسواق العالمية.

وأعلنت الإدارة العامة للجمارك أن الصين حققت فائضاً تجارياً بلغ 133.5 مليار دولار الشهر الماضي، وهو ثاني أعلى فائض شهري على الإطلاق، ما يضعها على مسار لتجاوز فائضها القياسي المسجل العام الماضي عند 1.19 تريليون دولار بفارق كبير.

ومن المتوقع أن تؤدي طفرة الصادرات المتواصلة إلى تأجيج التوتر مع الشركاء التجاريين، خاصة في أوروبا، حيث يتصاعد الغضب من تدفق السيارات والسلع الصينية، ما دفع بعض القادة لاقتراح ما يسمى بـ"زر القتل" لوقف دخول البضائع الصينية.

يختلف الاقتصاديون حول أسباب الفائض الضخم، وما إذا كان مدفوعاً بقوة الصادرات أم بضعف الواردات، إذ ساهم ضعف العملة في تعزيز تنافسية السلع الصينية في الخارج ورفع تكلفة الاستيراد في الداخل.

فقد الرنمينبي أكثر من 14% من قيمته الحقيقية المعدلة بالتضخم مقابل سلة واسعة من العملات منذ مارس 2022، وفق بنك التسويات الدولية، وهو التوقيت الذي بدأت فيه الصين إغلاقاً لمدة شهرين في شنغهاي بسبب كوفيد-19، ما وجه ضربة دائمة لثقة المستهلكين.

كما لعبت الإعفاءات الضريبية الواسعة للمصدرين دوراً في إشعال طفرة التصدير، حيث كلفت هذه الحوافز وزارة المالية الصينية نحو 318 مليار دولار العام الماضي.