شي يلتقي سلطان عُمان: منطقة الشرق الأوسط والخليج ليست ساحة للتنافس بين القوى الكبرى

أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ أن منطقة الشرق الأوسط والخليج يجب ألا تتحول إلى ساحة للتنافس بين القوى الكبرى أو للصراعات الجيوسياسية، مشدداً على أن الحفاظ على السلام والاستقرار فيها مسؤولية مشتركة، ومعلناً استعداد بكين للتعاون مع الدول العربية من أجل تحقيق سلام دائم في المنطقة.

وأشار، خلال لقائه سلطان عُمان هيثم بن طارق آل سعيد، اليوم، في بكين، إلى أن العالم يشهد تغيرات عميقة، معتبراً أن السلام والاستقرار في المنطقة يحتاجان إلى عناية وحماية مشتركتين من جميع الأطراف، مؤكداً أن الصين تواصل العمل من أجل وقف الحرب، وتسعى إلى الإسهام بأفكار وحلول لمعالجة المعضلات الأمنية في المنطقة.

وأضاف شي أن بلاده مستعدة لتعزيز التواصل والتنسيق مع الدول العربية، بما فيها دول مجلس التعاون الخليجي، والعمل معها من أجل استعادة السلام وترسيخ الأمن والاستقرار على المدى الطويل.

وفي بيان مشترك صدر عقب اللقاء، اتفق الجانبان على ضرورة استعادة حركة الملاحة البحرية الطبيعية والآمنة في مضيق هرمز، داعيين الولايات المتحدة وإيران إلى اعتماد الخيارات السلمية والعودة إلى الاتفاق المبرم في حزيران، بهدف إنهاء الحرب واستئناف الحوار.

وأشار البيان المشترك إلى اتفاق البلدين على تعزيز التعاون العملي في قطاعي النفط والغاز الطبيعي، إلى جانب توسيعه في مجالات الطاقة الجديدة، ومنها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ونقل الكهرباء وتحويلها وتخزين الطاقة.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الصينية أن المبعوث الخاص للحكومة الصينية لشؤون الشرق الأوسط، تشاي جون، سيزور إيران وسلطنة عُمان والسعودية خلال الشهر الجاري.

وكان السلطان هيثم قد وصل إلى بكين أمس في زيارة تستمر يومين، هي الأولى لسلطان عُماني إلى الصين منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1978. ونقلت وسائل الإعلام العُمانية الرسمية عنه تأكيده أن السلطنة تثمن مواقف الصين حيال القضايا الرئيسية التي تهم المنطقة.

وشدد هيثم على الترابط بين التنمية والاستقرار، معتبراً أن ازدهار الشعوب يتطلب بيئة يسودها الأمن والسلام، واحترام سيادة الدول والقانون الدولي، وتسوية الخلافات بالوسائل السلمية.

وأبدى السلطان العُماني انفتاح بلاده على إبرام اتفاق تفضيلي للتجارة والاستثمار مع الصين، معرباً عن ثقته بأن من شأنه فتح آفاق جديدة أمام البلدين، وتسهيل التبادل التجاري والاستثماري وتعزيزه.

كما شدد السلطان هيثم على أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات الاستثمارية والمالية في البلدين. وكان في استقباله لدى وصوله إلى المطار محافظ بنك الشعب الصيني بان قونغ شنغ.

وتُعد الصين الشريك التجاري الأكبر لسلطنة عُمان، وقد أسهم استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين بكين ومسقط، منذ تشرين الثاني من العام الماضي، في تعزيز الروابط السياحية والتجارية بينهما. وتسعى السلطنة، التي تصدّر النفط الخام ومنتجات الطاقة إلى الصين، إلى توسيع التعاون في سلاسل إمداد الطاقة المتجددة والتجارة الرقمية.