دعا شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز سامي أبي المنى إلى تعزيز التضامن الحكومي والحوار بين المسؤولين، محذراً من أن تؤدي قضية ضبط المتفجرات إلى تفجير الحكومة، ومشدداً على ضرورة الالتفاف حول الجيش والقوى الأمنية والمؤسسات الرسمية. وفي حديث إذاعي، أكد أن لبنان يمر بمرحلة دقيقة تتطلب التمسك بالأمل والوحدة الوطنية، ورفض تحويله إلى ساحة للصراعات الخارجية، معتبراً أن قوة البلاد تكمن في دورها الدبلوماسي والسياسي والثقافي وتماسك مكوناتها. كما شدد على حصرية السلاح بيد الدولة، داعياً إلى تطبيق القرارات بالحوار والتفاهم بعيداً من الصدام الداخلي، ومطالباً حزب الله بالتفهم والركون إلى مرجعية الدولة والجيش والقضاء.
وتناول أبي المنى التفاهمات الإقليمية والدولية، معتبراً أن لبنان يحتاج إلى حضور على طاولة المفاوضات، بالتوازي مع تحصين الجبهة الداخلية، ومحذراً من ارتباط مصيره بالتجاذبات الخارجية. ودعا إلى معالجة الملفات الاقتصادية والمالية والإدارية وتحسين الأوضاع المعيشية، وإعادة أموال المودعين، وتوفير الاستقرار لاستعادة الاستثمارات والكفاءات اللبنانية. كما انتقد انقطاع الكهرباء عن مطار رفيق الحريري الدولي، وشدد على أهمية التربية الوطنية ومناهج التعليم في مواجهة التعصب والانغلاق، رافضاً طرح تقسيم لبنان إلى أقاليم أو كانتونات، ومؤكداً أن الدولة وحدها تشكل المظلة لجميع الطوائف. وتطرق أيضاً إلى أوضاع الموحدين الدروز في إسرائيل وسوريا، محذراً من محاولات إسرائيل فصلهم عن هويتهم العربية والوطنية والتدخل في مصيرهم، وداعياً إلى تعزيز مشاركتهم في مؤسسات دولهم ومواجهة التطرف.
وفي الشأن الحكومي، جدد مناشدته القيادات السياسية الحفاظ على التماسك والتفاهم، معتبراً أن الانسحاب أو التهديد بالاستقالة في هذه المرحلة يزيد المخاطر، وداعياً إلى الضغط على الدول المؤثرة لضمان وقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي اللبنانية. وختم بالتأكيد على ضرورة عدم فقدان الأمل، موجهاً رسالة إلى الشباب بأن لبنان قادر على النهوض مجدداً. ومن جهة ثانية، شارك أبي المنى في مأتم الشيخة أم منير سمية سليمان خطار غانم في بلدة باتر، وألقى شهادة في الراحلة أشاد فيها بالتزامها الإيماني والأخلاقي والاجتماعي وبما قدمته لعائلتها ومجتمعها، كما قدم واجب التعزية بالشيخة أم بسام زباد إسماعيل أبو حمدان في الكحلونية، وبالمربي عصمت يوسف الحكيم في عين قني.