رأى شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى أن الوحدة الوطنية هي الدرع الأقوى لمواجهة الاعتداءات وردّ العدوان، ولتأكيد صيغة لبنان: التنوع في الوحدة والعيش المشترك، وتحقيق السلم الأهلي. ودعا إلى تعزيز الشراكة الروحية والوطنية لإنماء لبنان وبنائه، ولكي تكون الدولة قادرة على القيام بدورها. وأكد أن "علينا أن نحترم هواجس بعضنا بعضاً وأن نحترم مواقع بعضنا التاريخية والنضالية والجهادية والثقافية، ولا يمكن لفئة أن تلغي الأخرى".
كلام الشيخ أبي المنى جاء في حديث لقناة MTV حول التحضيرات الجارية لانعقاد القمة الروحية الإسلامية - المسيحية، في 2 حزيران المقبل في دار طائفة الموحدين الدروز.
واستهل حديثه بالقول: "بداية يشرّفنا ويسعدنا في مشيخة العقل أن نستضيف القمة الروحية الإسلامية المسيحية، وطبعاً كل مقرّات طوائفنا واحدة، لا فرق في المكان، المهم هو اللقاء والمشهد الوطني الجامع. أما لماذا القمة في هذه الظروف؟ لأننا اعتدنا كرؤساء طوائف أن نلتقي دائماً وعلى الأخص في مواجهة التحدّيات، ونحن اليوم نواجه تحدّيات جمّة، لذلك نلتقي، أولاً لنؤكّد على رسالة لبنان، وبأن لبنان وطن الرسالة. هذا الوطن الذي يجب أن نحافظ عليه وعلى دوره، لأنّ قوة لبنان ليست بضعفه كما كان يقال ولا بسلاحه ربّما، ولكن بوحدة أبنائه وبوحدته الوطنية وبدوره وبرسالته، ربما تلتقي الأحزاب والقوى السياسية في مجموعات مختلفة ومؤتمرات متنوعة لكل منها، لكننا كرؤساء طوائف، كهيئات روحية، نلتقي بوحدة واحدة موحّدة في قمة تعقد دورياً أو استثنائياً بين الحين والآخر".
أضاف: "اليوم الوضع صعب ومعقّد ولبنان في خطر وربما يواجه المجهول، فالأجدر بنا أن نلتقي وأن نتفاهم وأن نتحاور ونتناقش وأن نبعث رسالة إلى المسؤولين وإلى اللبنانيين وإلى كل العالم بأن لبنان باقٍ بوحدة أبنائه، لبنان باقٍ بدولته التي يجب أن نعزّز انتماءنا إليها وأن نقوّي هذه الدولة، نحميها لتحمينا لأن الدولة في النهاية هي المسؤولة عن شعبها وهي المسؤولة عن وحدة الوطن، والدولة تقوم طبعاً بكل أبنائها وبجيشها الوطني، وهذا الجيش هو المسؤول أولاً وأخيراً عن وحدة الوطن وعن حمايته".
وأكد شيخ العقل أننا "سنُدين في لقائنا حتماً الإعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وهذا أمر طبيعي وبديهي أن نستنكر وندين وأن نواجه الإعتداء، أن نواجهه من جهتنا بوحدتنا، بكلمتنا الواحدة وبموقفنا الموحّد. الوحدة الوطنية هي الدرع الأقوى لمواجهة الإعتداءات ولردّ العدوان ولتأكيد صيغة لبنان صيغة التنوع في الوحدة والعيش المشترك"، موضحاً أن "هذا باختصار ما سنتطرّق إليه، وسنقول وسنؤكّد أن لبنان قوي، قوي أيضاً بعلاقاته مع أشقّائه ومع أصدقائه، من دون أن يكون منحازاً الى جهة معينة ولكنه ينحاز إلى الوطن، ينحاز إلى الوحدة الوطنية، من أجل أن نحقق السلم الأهلي. والسلم الأهلي يتحقق بالشراكة، الشراكة الروحية والوطنية التي نادينا بها مراراً والتي يمكن أن تكون شراكة على أكثر من مستوى، روحي وثقافي وسياسي واجتماعي واقتصادي أيضاً، لنعمل معاً من أجل إنماء لبنان. بناء لبنان وبناء الدولة، لكي تكون هذه الدولة قادرة وموضع ثقة الجميع".
ورأى أن "المشهد الروحي الوطني الجامع يرفع نسبة الأمل عند اللبنانيين ويخفض نسبة اليأس والإحباط والخوف من الانقسام، لبنان هذا البلد الصغير بحجمه وعدد سكانه والكبير بصيغته النموذجية المتقدمة التاريخية التي يجب أن نحافظ عليها، الخوف من الانقسام إذا ذهب كل منا باتجاه معيّن، في محور معيّن، في أيديولوجيا معينة تتناقض مع صيغة الوطن الجامع، لكن رغم التحديات فإن اللبنانيين عقلاء والقيادات اللبنانية أظن أنها موضع الثقة، لكي تبدّد هذه الهواجس. ولكن علينا أن نحترم هواجس بعضنا بعضاً وأن نحترم مواقع بعضنا التاريخية والنضالية والجهادية والثقافية، ولا يمكن لفئة أن تلغي الأخرى، لبنان يقوم على قاعدة ذهبية وهذا ما كرّرته مراراً، أنّ مسؤوليتي في لبنان هي أن أحافظ على شريكي في الوطن وليس فقط على نفسي، هذه هي قاعدة ذهبية أن نرى أننا شركاء في الوطن وأنّ الوطن لا يقوم من دون هذه الشراكة، وليست مسؤوليتي فقط أن أنظر إلى هواجسي بل أن أنظر إلى هواجس شريكي الآخر في الوطن، لأننا معاً نستطيع أن نبدّد الهواجس ومعاً يمكن أن نلتقي على مساحات مشتركة، والمساحات المشتركة كثيرة والقمة يجب أن تسلّط الضوء على هذه المساحات".
وأشار الشيخ أبي المنى إلى أن "العناوين الأساسية ستكون من فحوى ما تكلمت به، ولكن هناك الهيئة الوطنية للحوار الإسلامي المسيحي، مكلّفة بأن تعمل على التحضير لهذة القمة ومن ضمن التحضيرات طبعاً وأساسها البيان الختامي الذي سيصدر عن القمة، والذي سيتطرّق إلى كل هذه المعاني. إذا كان هناك بعض من وجهات نظر متباينة فإننا نستطيع بحكمة رؤساء الطوائف وبعقلانيتهم وبمحبتهم وبتضامنهم أن نجد المساحة والنقاط المشتركة".
ولفت إلى أن "الدعوة موجهة إلى رؤساء الطوائف الإسلامية والمسيحية، الكل سيشارك إن شاء الله وبدأت تأكيدات الحضور تتوالى. لا أقول بطوائف أساسية وطوائف فرعية، كلنا واحد في هذه المهمة. القمة ستجمع الجميع، وطبعاً سيكون هناك معاونون لرؤساء الطوائف، وأنا مسرور أن تكون هذه القمة وقد أكرمنا رؤساء الطوائف في دار طائفة الموحدين الدروز، والموحدون الدروز طائفة جامعة لاحمة على علاقات جيدة وممتازة مع جميع الطوائف. تمنيت عليهم أن نتعاون، لكي نؤكّد هذا الدور الجامع من خلال هذه القمة الروحية في دار الطائفة وستكون هذه القمة تاريخية إن شاء الله".
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.
وزير الخارجية يوسف رجّي من نيويورك: نسعى لقوة دولية تحت مظلة أممية تكون بديلاً لـ"اليونيفيل" والسفير الإيراني الذي كان معيّناً تخطى الأعراف الدبلوماسية
فرنسا تستدعي سفير إيران في باريس بعد اقتحام مركزها اللغوي في طهران
ترامب وممداني وجهاً لوجه في نيويورك.. لقاء مرتقب في "غرايسي مانشن"
التحكم المروري: حركة المرور طبيعية على جميع الطرقات والتقاطعات وعلى مداخل العاصمة بيروت
الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي: إعادة فتح مكتب النبطية اعتبارًا من غد الإثنين 21 أيلول 2026 بتوجيهات من المدير العام محمد كركي
وول ستريت جورنال: إدارة ترامب تحضر لعقوبات على المحكمة الجنائية الدولية