شوقي علام: افتتاح القرآن بآيات الرحمة وتكرارها يؤكدان رحمة الإسلام

أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، أن الرحمة تُعد قضية مركزية في الشريعة الإسلامية وليست أمرًا هامشيًا، موضحًا أن مختلف الجهود الطبية والصحية تمثل ترجمة عملية لهذه القيمة.

وأوضح مفتي الديار المصرية السابق، خلال تصريحات تلفزيونية، أن افتتاح القرآن الكريم بآيات الرحمة، وتكرارها في حياة المسلم اليومية، يؤكدان أن الإسلام قائم على الرحمة في كل تشريعاته، لافتًا إلى أن العنف ليس أصلًا في الشريعة، بل إن رد العدوان يكون للدفاع وحماية النفس والمال والعِرض.

وأشار الدكتور شوقي علام إلى أن إنشاء المستشفيات، ورعاية الأطقم الطبية، وتطوير كليات الطب والمراكز البحثية، كلها تدخل في إطار خدمة الإنسان، وتمثل تطبيقًا مؤسسيًا لقيمة الرحمة التي جاء بها الإسلام.

وأضاف الدكتور شوقي علام أن الشريعة عبّرت عن هذه الرحمة في صور متعددة، مثل الوقف والزكاة والصدقات والهبات، مؤكدًا أن هذه المنظومة تعكس اهتمام الإسلام بخدمة البشرية وتحقيق مصالحها.

وشدد الدكتور شوقي علام على أن الرحمة تظهر في مستويين: مستوى فردي يتعلق بتزكية النفس وإصلاحها، ومستوى مؤسسي يتمثل في بناء المنظومات التي تحمي الإنسان وتخدمه، موضحًا أن غياب التربية الروحية قد يؤدي إلى انتشار العنف والاعتداء على حقوق الآخرين.

وأكد الدكتور شوقي علام أن الحفاظ على النفس مقصد شرعي عظيم، يتحقق من خلال نشر الرحمة، ومواجهة مظاهر العنف، والعمل على بناء إنسان سوي يحترم حياة الآخرين ويصونها.