استشهد فلسطيني وأصيب آخرون، في قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، مركبة في حي التفاح شرق مدينة غزة، تزامن ذلك مع إصابة عدد من الفلسطينيين بجروح مختلفة بنيران قوات الاحتلال في حي الشجاعية ومدينة خان يونس. وفي السياق أفادت مصادر طبية فلسطينية، بارتفاع حصيلة ضحايا عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدًا، و175,423 مصابًا، بينهم أطفال ونساء وعائلات بأكملها، فيما تتواصل عمليات انتشال جثامين الشهداء من تحت ركام المنازل والبنايات السكنية المدمرة في مناطق مختلفة من القطاع، بعد ثلاثة أعوام من العدوان. وأصيب ثلاثة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، في عمليات إطلاق نار استهدفت مدينة خان يونس وبلدة بيت لاهيا في قطاع غزة، وذلك في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في القطاع. وفي الضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال 31 فلسطينيًا على الأقل، خلال عمليات دهم وتفتيش واسعة تركزت في مدن نابلس، والخليل، وطوباس، ترافق ذلك مع هدم منزل في بلدة الطور جنوب مدينة القدس المحتلة. مسيرات مؤيدة للفلسطينيين شارك آلاف الأشخاص في مسيرات مؤيدة للفلسطينيين جابت وسط لندن وبرلين ودبلن للمطالبة بوقف الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة، وتزامنت مع حلول الذكرى الثالثة لهجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر الذي شنّته حركة حماس على جنوب الدولة العبرية. ورفع المشاركون لافتات كُتب عليها «أوقفوا الإبادة الجماعية» و»الحرية لفلسطين»، أثناء سيْرهم بالقرب من البرلمان البريطاني. وقالت إيمي شالان، مديرة حملة التضامن مع فلسطين، لوكالة فرانس برس «نجتمع اليوم لإحياء الذكرى الثالثة للإبادة الجماعية المستمرة في غزة». واعتبرت أن العقوبات الغربية التي تقودها بريطانيا على خلفية أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون في الضفة الغربية المحتلة، ليست كافية، داعية إلى «فرض عقوبات شاملة على إسرائيل». ومنذ إعلان وقف لإطلاق النار في قطاع غزة في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل ضرباتها على القطاع بوتيرة يومية، ما أسفر عن استشهاد 1450 شخصا، بحسب وزارة الصحة في غزة. وأعلنت شرطة لندن توقيف 20 شخصا، بينهم رجل وامرأة كانا يحملان لافتات مؤيدة لمنظمة «بالستاين أكشن» (التحرك من أجل فلسطين) المحظورة. وقالت هيبو حسن (23 عاما) التي تخرّجت حديثا من الجامعة، إنها أرادت التعبير عن تضامنها. وأضافت «رغم أن الأحداث تقع في الشرق الأوسط، إلا أنها تؤثر علينا هنا أيضا». وتابعت «إنه كابوس، ويجب أن يثير قلقنا جميعا». وقال متظاهر آخر، وهو مهاجر من كوسوفو يبلغ 32 عاما عرّف عن نفسه باسم كوبي، إن تجربته الشخصية مع الحرب دفعته إلى «التحرّك اليوم وعدم السماح للتاريخ بأن يعيد نفسه». في المقابل، نظّمت مجموعة «ستوب ذي هايت يو كاي» المؤيدة لإسرائيل تظاهرة مضادة صغيرة. وقبيل انطلاق المسيرة، أعلنت شرطة لندن أنها ستستخدم الصلاحيات المتاحة لها بموجب قوانين النظام العام لإلزام أي شخص يرتدي غطاء للوجه بغرض إخفاء هويته بإزالته. وقال المسؤول في شرطة العاصمة كارل غالفين «سنتبع نهجا يقوم على عدم التسامح مطلقا مع جرائم الكراهية وأي مخالفات أخرى». وفي برلين، شارك نحو 3500 شخص في مسيرة مماثلة نظّمتها مجموعة «يونايتد فور بالستاين»، وانطلقت من ساحة تقع بين مقر المستشارية والبرلمان، بحسب الشرطة. ورفع بعض المشاركين لافتات تندّد بالدعم العسكري الذي تقدّمه ألمانيا لإسرائيل. وتنظر ألمانيا منذ عقود إلى دعم إسرائيل باعتباره التزاما أساسيا، تعويضا عن إرث نظامها النازي ومسؤوليته عن المحرقة. وقال طالب، فضّل عدم الكشف عن هويته، لوكالة فرانس برس «من المؤسف حقا أن تجد ألمانيا صعوبة كبيرة في انتقاد إسرائيل». وفي دبلن، شارك متظاهرون في مسيرة نظمّتها الحملة الإيرلندية للتضامن مع فلسطين. ونظّمت المسيرات في المدن الثلاث بعد ثلاثة أيام من إحياء إسرائيل الذكرى الثالثة للهجوم الأكثر دموية في تاريخها، والذي أسفر عن مقتل 1221 شخصا، وخطف 251 نُقلوا إلى غزة، لقي 44 منهم حتفهم. وردّت الدولة العبرية على الهجوم غير المسبوق بحرب مدمّرة أوقعت أكثر من 74 ألف شهيد في قطاع غزة، وحوّلت أجزاء واسعة منه إلى ركام. مطالب بالضغط على إسرائيل دعت لجنة حماية الصحافيين الثلاثاء المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لتحديد العسكريين المسؤولين عن هجوم استهدف مراسلين قبل ثلاث سنوات في لبنان، وإنزال العقوبات بهم. وفي 13 تشرين الأول/أكتوبر 2023، استشهد المصوّر في وكالة رويترز عصام عبدالله وأصيب ستة صحافيين آخرين بجروح بينهم الصحافيان في وكالة فرانس برس ديلان كولينز وكريستينا عاصي بضربة إسرائيلية في جنوب لبنان. وأمضت عاصي خمسة أشهر في العناية المركزة بالمستشفى وخضعت ساقها للبتر. وأظهر تحقيق معمق مستقل أجرته وكالة فرانس برس وتحقيقات مماثلة أجرتها وكالة رويترز ولجنة حماية الصحافيين وهيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية ومراسلون بلا حدود نتائج متطابقة، ومفادها أنّ ضربتين استهدفتا مجموعة من الصحافيين أثناء عملهم في منطقة كانت تشهد اشتباكات شبه يومية بين الجيش الإسرائيلي ومجموعات مسلحة لبنانية وفلسطينية، وأن الضربة الأولى التي قتلت عبد الله وأصابت عاصي بجروح خطيرة نتجت على الأرجح عن قذيفة دبابة أطلقت من إسرائيل. وقالت المديرة الإقليمية للجنة حماية الصحافيين في الشرق الأوسط سارة القضاة «أمام فشل إسرائيل الواضح في المحاسبة، ندعو المجتمع الدولي إلى الضغط على المسؤولين الإسرائيليين لكي يجروا تحقيقا يحدد الوحدات والأفراد المسؤولين عن هذه الهجمات المتعمدة ضد الصحافيين». وأضافت في بيان أن عدم معاقبة المسؤولين سيُسهم في الإبقاء على أحد أشكال «الإفلات من العقاب»، مما «يعرّض صحافيين آخرين للخطر»، داعيةً الاتحاد الأوروبي إلى درس إمكان فرض عقوبات. ورأت سارة القضاة أن تعليق اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل «أحد الخيارات القليلة المتبقية التي تتيح ضغطا ملموسا لكسر دائرة الإفلات من العقاب هذه». وعلّق الجيش الإسرائيلي ردا على سؤال لوكالة فرانس برس بأن استهداف الصحافيين يخضع لـ»مراجعة معمقة»، من دون أن يعطي تفاصيل عن الوقت الذي يستغرقه التحقيق بعد ثلاث سنوات على الواقعة. وشدّد الجيش على أنه «لا يستهدف الصحافيين. وهو يبذل كل ما في وسعه للحد من الأضرار التي يمكن أن تلحق بالمدنيين غير المشاركين (في الحرب)، مع الحرص على على أمن وحداته». وأعرب الجيش الإسرائيلي عن «أسفه لأي أذى يلحق بالصحافيين»، مضيفا أنه «يحترم حرية الصحافة ودورها الجوهري، ولا يستهدف الصحافيين بسبب عملهم» مهنتهم». بحاجة إلى أن نعرف وصدرت مواقف عدة تدين الضربة التي استهدفت الصحافيين، ولم تُفض المطالبات بتحديد المسؤوليات إلى أي نتيجة فعلية بعد. وأقرّ سفير إسرائيل لدى فرنسا جوشوا زاركا في حزيران/يونيو الفائت بأن الجيش الإسرائيلي ارتكب «خطأ» باستهداف هؤلاء المراسلين، وهو أول اعتراف علني من جانب ممثل رسمي لإسرائيل بأن الهجومَين نفذتهما القوات الإسرائيلية. واضاف في برنامج «كومبليمان دانكيت» عبر شبكة «فرانس تلفزيون» العامة إن المراسلين «لم يُستهدفوا الأنهم صحافيون» بل لأن «الجنود على الأرض ظنوا أنهم إرهابيون». ووقعت هذه الضربة بعد أيام من إطلاق حزب الله ما سماها «جبهة إسناد» لقطاع غزة عقب اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في تشرين الأول/أكتوبر 2023، وتحولت في أيلول/سبتمبر 2024 الى مواجهة مفتوحة بين الحزب والدولة العبرية بعد نحو عام من تبادل الطرفين إطلاق النار. وباتت القوات الإسرائيلية تحتلّ جزءا واسعا من جنوب لبنان. ونقلت لجنة حماية الصحافيين عن كريستينا عاصي تشديدها بدورها على أهمية محاسبة المسؤولين عن الهجوم. واضافت «نحن بحاجة إلى أن نعرف من فعل بنا هذا». الانتخابات الفلسطينية قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن الانتخابات الفلسطينية يجب أن تجرى «في أسرع وقت ممكن»، وذلك بعد إرجائها إلى العام المقبل. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أعلن إرجاء الانتخابات التشريعية التي كان من المرتقب أن تجرى في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، ودعا لإجرائها مع الانتخابات الرئاسية في يوم واحد في أيلول/سبتمبر 2027. وقالت كالاس عقب اجتماع لوزراء الخارجية الأوروبيين إن هؤلاء «أعربوا عن أسفهم لإرجاء الانتخابات الفلسطينية. الانتخابات التشريعية والرئاسية يجب أن تجرى في أسرع وقت ممكن». وكان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو قال في وقت سابق إن تأجيل الانتخابات الفلسطينية هو «أسوأ ما يمكن تقديمه» للشعب الفلسطيني. وصرّح بأن إرجاء الانتخابات التشريعية هو «أسوأ ما يمكن تقديمه للفلسطينيين الذين يحق لهم التعبير عن تطلعهم إلى تقرير المصير، والقيام بذلك عبر انتخابات حرّة وديموقراطية». ولم تُجر انتخابات تشريعية فلسطينية منذ قرابة عقدين، وتنظميها يُعدّ مطلبا للعديد من الأطراف الدوليين. ويحكم عباس (90 عاما) بموجب مراسيم منذ انتهاء ولايته عام 2009، وقد أعلن في حزيران/يونيو أنه سيدعو إلى انتخابات رئاسية في مطلع 2027. الا أنه أصدر في نهاية الأسبوع المنصرم «مرسوما رئاسيا يدعو إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في 11 أيلول/سبتمبر 2027، وذلك بناء على قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، بعد إلغاء المرسوم... بشأن الدعوة لإجراء الانتخابات التشريعية في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026»، بحسب ما أوردت وكالة «وفا» الرسمية. وأوضحت أنّ القرار جاء بعد «المشاورات الوطنية مع الفصائل والقوى السياسية الفلسطينية، وما أسفرت عنه من توافق وطني بشأن المعوقات التي تفرضها الإجراءات الإسرائيلية على إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها السابق». غير أن الدولة العبرية نفت مسؤوليتها عن ذلك. وفازت حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الأخيرة عام 2006، متغلبة على حركة فتح بزعامة عباس. وأدى الانقسام الذي أعقبها إلى اندلاع جولة من الاقتتال الفصائلي، بحيث سيطرت حركة حماس لاحقا على السلطة في قطاع غزة، ما أحدث انقساما بين حركة فتح التي تحكم الضفة الغربية وحركة حماس في غزة. ونتيجة لذلك، لم ينعقد المجلس التشريعي الفلسطيني منذ عام 2007. وفاز عباس بآخر انتخابات رئاسية فلسطينية عام 2005، وكان من المفترض أن تنتهي ولايته عام 2009، لكنه ظل يحكم منذ ذلك الحين بموجب مراسيم. مدّ يهودي متشدّد قبل عامين، كان نوعام كوهين يقود سيارته مع زوجته وأصدقائه في بلدته عراد في جنوب إسرائيل، حين اعترضه فتية من اليهود المتشددين (الحريديم) ليندّدوا بانتهاكه حرمة السبت، اليوم المقدس لدى اليهود. ويقول كوهين لوكالة فرانس برس إن الفتية أهانوا النساء في المجموعة، وبينهم زوجته، مضيفا «هناك بدأت أفقد أعصابي. الأمر مسّني شخصيا». دفعه هذا الحادث إلى الانضمام لحركة احتجاج متنامية من السكان العلمانيين الذين يقولون إن تزايد عدد السكان الحريديم يغيّر طابع بلدتهم. وتقول عينات جوبيتر التي تسكن أيضا في عراد «لم تعد المدينة هي نفسها التي كبرتُ فيها». ومع استعداد الإسرائيليين للتصويت في الانتخابات البرلمانية في 27 تشرين الأول/أكتوبر، يشكّل التوتر في عراد حيث خرج الناس إلى الشوارع للتظاهر مرات عدّة هذا العام، صورة مصغّرة عن النقاش الوطني الأوسع حول هذا الموضوع. وتُعدّ مسألة إعفاء طلاب المدارس الدينية من الخدمة العسكرية نقطة خلافية بشكل خاص، في وقت تعاني القوات الإسرائيلية من ضغط شديد بعد ثلاث سنوات من الحرب. ويرى كوهين أن «ما يحدث في عراد يمكن أن يعكس مستقبل دولة إسرائيل بأكملها»، مضيفا أن الحريديم «ببساطة ينجبون المزيد من الأطفال. لا يمكنك أن تحارب ذلك». ويشكّل اليهود الحريديم أكثر من 14 بالمئة من سكان إسرائيل، ويتوقّع أن تصل النسبة إلى نحو الربع بحلول منتصف القرن الحالي. وتحوّل نموهم الديموغرافي المتزايد المدفوع بمعدّل خصوبة يبلغ 6,5 طفل للمرأة الواحدة، إلى نفوذ سياسي. ويدعم حزبان حريديان الائتلاف الحاكم برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. بالنسبة لكثير من السكان العلمانيين في عراد، بات الأمر يأخذ طابعا شخصيا بشكل متزايد. ويقول كوهين «لا يمكننا العيش معا. حياتنا وحياتهم مختلفة تماما؛ نحن غير منسجمين». وتقع عراد عند طرف صحراء النقب وتطل على البحر الميت، ويبلغ عدد سكانها 30 ألفا. وكانت تُعرف في الماضي بأنها مجتمع مزدهر وعلماني. خلال ثمانينات القرن الماضي، كانت ضمن أكثر البلديات ثراء في إسرائيل واستضافت أكبر مهرجان موسيقي في البلاد. لكن التدهور الاقتصادي دفع عددا كبيرا من السكان العلمانيين إلى مغادرتها. ووصل إليها مهاجرون يهود من الاتحاد السوفياتي السابق بأعداد كبيرة في التسعينات، فيما جذبت أسعار السكن الميسورة لاحقا المزيد من العائلات الحريدية. اليوم، يشكل مجتمع الحريديم نحو 40 بالمئة من سكان المدينة، بحسب نيسان بن حمو الذي شغل منصب رئيس البلدية بين عامي 2014 و 2015. ويقول بن حمو إن الحكومات المتعاقبة أهملت المناطق الواقعة على أطراف إسرائيل، وركّزت بشكل شبه كامل على القضايا الأمنية. ويضيف لفرانس برس «عندما تقتصر السياسة على الأمن، تُهمَّش كل القضايا الأخرى». وخسر تياره العلماني السيطرة على البلدية بعد الانتخابات المحلية عام 2024، عندما خرج السكان الحريديم للتصويت بأعداد كبيرة. ويرى بن حمو في ذلك درسا للإسرائيليين العلمانيين قبل الانتخابات البرلمانية، قائلا «هم أكثر تنظيما منّا». ويضيف «يجب أن يستيقظ الليبراليون لرفع نسب التصويت إذا أردنا الفوز، لأن الطرف الآخر، اليمين المتطرف والحريديم، أكثر تنظيما. إنهم يسيطرون على الناس ويقومون بتعبئتهم بنسب عالية». معركة على الفضاء العام بالنسبة لشلومي تبشيك، يتمحور الخلاف حول الفضاء العام بقدر ما يتمحور حول السياسة. ويتهم تبشيك البلدية بأنها تخصّص المباني والموارد العامة بشكل متزايد لصالح المجتمع الحريدي. كما يشتكي من أن بعض الملاجئ التي يتوجه إليها السكان خلال الحروب حُوّلت إلى غرف للصلاة، ما قلّص توافرها في حالات الطوارئ. ويقول «عندما تسقط علينا الصواريخ نحتاج إلى الملاجئ، لكننا لا نستطيع استخدامها لأن الملجأ أصبح كنيسا. هذا أمر فاضح». وفي آذار/مارس، أُصيب 84 من سكان عراد عندما سقط صاروخ إيراني على المدينة، وفقا لخدمة إسعاف. ويعرب تبشيك عن أسفه لتراجع الاستثمار في الترفيه والأنشطة المجتمعية، ما أضعف النسيج الاجتماعي في البلدة. ويفيد سكان بوقوع أعمال تخريب تستهدف صور النساء في الإعلانات، في انعكاس لمعارضة دينية لعرض صور النساء في الفضاءات العامة. ويقول تبشيك «إنهم يريدون المدينة لأنفسهم ويريدون إخراجنا منها». ويرفض السكان الحريديون فكرة أنهم يستولون على المدينة. ويقول يتسحاق غوردون، وهو شخصية بارزة في المجتمع الحريدي ومدير قسم المالية في بلدية عراد، إنه يرى العلاقات في معظمها ودّية. ويضيف لفرانس برس أن الشكاوى حول المجتمع الحريدي يجري تضخيمها من جانب أشخاص «يمضون طوال اليوم على الإنترنت، بما في ذلك فيسبوك». ويشير غوردون إلى أن «الشباب العلمانيين يغادرون عراد، وفصول المدارس تفرغ. نحن أيضا نحتاج إلى أماكن للدراسة». ويقرّ بعض السكان العلمانيين بأن التعايش اليومي عموما يسوده الهدوء. وتقول جوبيتر «نحن جميعا بشر. الناس يتعلّمون كيف يتفاهمون». مع ذلك، تقلقها فكرة أن السكان الحريديم يريدون من بقية المدينة أن تتكيّف مع نمط حياتهم. وتضيف «هذا لن ينجح، لأنني إنسانة حرة. أريد أن أعيش بحرية».