شريك موثوق
دولة الإمارات ماضية في تعزيز منظومة وطنية متكاملة وفعالة لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، بهذه العبارة أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، عزم الدولة مواصلة جهودها في مكافحة هذه الأنشطة عبر تطويـر أطرها التشريعية والرقابية والتنفيذية، وتطوير الشراكات الدولية.الشيخ عبدالله بن زايد ترأس الاجتماع الثالث والعشرين للجنة العليا لهذا الملف، ليؤكد أن دولة الإمارات ماضية بخطاها لتعزيز مكانتها كشريك موثوق في الجهود العالمية لمواجهة الجرائم المالية.الاجتماع الذي عقد أمس الأول، أضاء على كفاءة ومرونة منظومة العمل، على الرغم من التحدّيات الإقليمية، ما يعكس صلابة المنظومة الوطنية، وجاهزيتها المؤسسية، وكفاءة فرق العمل، والتزام الدولة المستمر بملف مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح.هذا على صعيد إدارة ملف القضايا المالية دولياً، أما على الصعيد المحلي فإن الدولة أيضاً عازمة على تنظيم مسألة حماية الأجور وتنظيم عملية وصولها إلى أصحابها في أوقات محددة، دون أي تأخير أو تهاون، وقد أعلنت وزارة الموارد البشرية والتوطين، تحديد موعد الأول من كل شهر، لصرف رواتب العاملين في القطاع الخاص، وفرض جزاءات على المتأخرين، لأن تعب الناس لا يستهان به.الإمارات، كانت من أوائل الدول التي سنَّت نظاماً لحماية الأجور، وهو ما بات يشكل علامة جودة كبيرة تضمن إيصال الحقوق إلى أصحابها وفي أوقاتها، حيث كشف خليل خوري، وكيل وزارة الموارد البشرية والتوطين لعمليات سوق العمل والتوطين، أن نظام حماية الأجور يدير عمليات سداد رواتب تتجاوز 37 مليار درهم شهرياً.هذا النظام يغطي اليوم نحو 99% من العمالة في القطاع الخاص، ويعتمد على شبكة تضم أكثر من 600 ألف منشأة، ما يعكس اتساع نطاقه وأثره في دعم استقرار سوق العمل، حيث نفذت الوزارة أكثر من 60 مليون عملية تواصل خلال عام 2025 مع المنشآت عبر قنوات متعددة لضمان تطبيق القرارات المتصلة بهذا الشأن.ما بين مكافحة غسل الأموال، وحماية الأجور، تأكيد على أن الإمارات مصرة على نظافة ملفها المالي محلياً وخارجياً، وأن تبقى شريكاً موثوقاً للعالم، وللعاملين بالدولة في الوقت نفسه، بحيث تكون أموالنا نظيفة وفي أيدي مستحقيها في الموعد.