«شريحة الطفل» تحمي المصريين من مخاطر الإنترنت.. وتنظيم الاتصالات: عشرات الآلاف استفادوا من الخدمة

كشف المهندس محمد إبراهيم، نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عن الإقبال المتزايد على خدمات «شريحة الطفل» خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن عشرات الآلاف من المواطنين استفادوا من خدمتي «اطمّن» و«اطمّن على الآخر» المخصصتين لتعزيز حماية الأطفال من المخاطر الرقمية.

وقال إبراهيم، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج «الصورة» عبر قناة «النهار»، إن الجهاز يوجه دعوة إلى أولياء الأمور للاستفادة من خدمات حماية الأطفال، خاصة أنها متاحة مجانًا خلال الفترة التجريبية، ويمكن الاشتراك فيها بسهولة.

وأوضح نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن خدمات «شريحة الطفل» لا تقتصر على حجب أو تقييد منصات التواصل الاجتماعي، وإنما تمتد إلى مختلف أنواع المحتوى الذي قد يمثل خطرًا على الأطفال.

وأشار إلى أن الخدمات تستهدف التعامل مع الألعاب الخطرة، وتطبيقات المراهنات، والمحتوى غير الملائم للأطفال، من خلال أدوات تساعد أولياء الأمور على توفير بيئة استخدام أكثر أمانًا للإنترنت.

وأضاف إبراهيم أن عشرات الآلاف من المواطنين اشتركوا في خدمات «اطمّن» و«اطمّن على الآخر» واستفادوا منها خلال الشهرين الماضيين، مؤكدًا أن الاشتراك متاح حاليًا دون مقابل خلال الفترة التجريبية.

ودعا أولياء الأمور الذين لم يستفيدوا من الخدمات حتى الآن إلى الاشتراك فيها، موضحًا أن الإجراءات بسيطة ويمكن إتمامها من خلال التطبيق أو عبر التوجه إلى فروع شركات الاتصالات.

وأكد نائب رئيس الجهاز أن حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت لا تعتمد على الإجراءات الحكومية وحدها، وإنما تتطلب تعاونًا بين الدولة وأولياء الأمور، مع ضرورة الاستفادة من الأدوات المتاحة للرقابة والحماية الرقمية.

وأوضح أن خدمتي «اطمّن» و«اطمّن على الآخر» تمثلان إحدى الأدوات المتاحة أمام الأسرة، إلى جانب القرار الجديد الخاص بتنظيم استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي.

وأشار إبراهيم إلى أن خدمات «شريحة الطفل» تأتي ضمن منظومة متكاملة بدأت منذ توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي في يناير الماضي بشأن حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت.

وأوضح أن الجهاز أعلن في يوليو الماضي عن خدمتي «اطمّن» و«اطمّن على الآخر»، اللتين اشتهرتا إعلاميًا باسم «شريحة الطفل»، بالتزامن مع العمل على مجموعة من الإجراءات التنظيمية والتشريعية المتعلقة بالسلامة الرقمية.

ولفت نائب رئيس الجهاز إلى أن العمل لا يقتصر على القرارات التنظيمية، مشيرًا إلى وجود تعاون مع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب لإعداد مشروع قانون شامل يستكمل منظومة حماية مستخدمي الإنترنت.

وأوضح أن التشريع المرتقب يستهدف وضع إطار أوسع لمفهوم «السلامة الرقمية»، بحيث لا تقتصر الحماية على الأطفال أو منصات التواصل الاجتماعي فقط، وإنما تمتد إلى أنواع أخرى من المحتوى والخدمات الرقمية.

وأشار إبراهيم إلى أن منظومة السلامة الرقمية تشمل التعامل مع بعض الألعاب التي قد تمثل مخاطر على المستخدمين، إلى جانب التطبيقات المرتبطة بالقمار والمراهنات وغيرها من المحتويات التي تحتاج إلى تنظيم وحماية المستخدمين منها.

وأكد أن تكامل الخدمات الرقمية والقرارات التنظيمية والتشريعات الجديدة من شأنه إنشاء إطار أكثر شمولًا للسلامة الرقمية، بما يعزز حماية الأطفال والمستخدمين بصورة عامة أثناء استخدام الإنترنت.