أعلنت شركتا شروق وبريسايت عن استثمارهما في ماڤن روبوتيكس، وهي شركة روبوتات صناعية ذكية تعمل على بناء أول نظام روبوتات متعدّد الأغراض. وقد تمّ الاستثمار عبر صندوقَي بريسايت - شروق للذكاء الاصطناعي وبداية اللذين تديرهما شروق، إلى جانب كلّ من RoboStrategy وLocalGlobe وVine Ventures وXTX Ventures.تأسّست ماڤن عام 2024 ومقرّها سانتا كلارا في كاليفورنيا، وتتولّى تصميم الروبوتات الذكية وبناءها ونشرها لخدمة قطاعَي الخدمات اللوجستية والتصنيع. وقد بدأت الشركة أعمالها بعمليات التنضيد المختلط للطرود ومناولة الحاويات، وهما عمليتان تمثّلان سوقاً يُقدّر حجمها بنحو 80 مليار دولار. وتعمل روبوتات ماڤن بالفعل حتى ست عشرة ساعة يومياً في مواقع العملاء بموثوقية تتجاوز 99 في المئة. وتخطّط الشركة لبناء 250 وحدة من الجيل الثالث من آلاتها مع توسّعها في سوق أتمتة المستودعات التي تبلغ قيمتها عشرات المليارات من الدولارات.تجسّد ماڤن تماماً نوع الشركات التي أُنشئت شروق لدعمها: مؤسّس يعالج مشكلة واقعية ملموسة على نطاق عالمي، حيث يحوّل الذكاء التطبيقي الأتمتة من نموذج بحثي إلى بنية تحتية تشغيلية فاعلة. وهذه الرؤية - دعم الشركات التي تنقل الذكاء الاصطناعي من الشاشة إلى العالم المادي - هي ما استقطب شروق إلى هذه الصفقة.وقال بلال بالوش، الشريك في شروق: «أعادت الموجة الأولى من الذكاء الاصطناعي تشكيل الطريقة التي نتعامل بها مع المعلومات؛ أمّا الموجة التالية فستعيد تشكيل طريقة عمل الاقتصاد المادي، وهذا مكسب أكبر بكثير».وأضاف: «إنّ دعم شركة كهذه، من أبوظبي إلى وادي السيليكون، هو تحديداً ما يعنيه الاستثمار في الطليعة من المنطقة، إلى العالم».كما يعكس الاستثمار مزاوجة مدروسة بين رأس المال والقدرات. فبينما تقدّم شروق انضباطها الاستثماري وسجلّها الحافل في بناء الشركات، تسهم بريسايت بخبرتها العميقة في الذكاء التطبيقي وبإمكان الوصول إلى واحدة من أهمّ منظومات الذكاء الاصطناعي والقدرة الحاسوبية في العالم عبر G42 - وهي ميزة مصمّمة لمساعدة الشركات المستثمَر فيها على النموّ بوتيرة أسرع ممّا يتيحه رأس المال وحده، وبالنسبة إلى بريسايت، يعكس الاستثمار تركيزها على تطبيق الذكاء لمواجهة التحدّيات التشغيلية المعقّدة.وقال توماس براموتدهام، الرئيس التنفيذي لشركة بريسايت: «يخلق الذكاء الاصطناعي قيمة عندما يعمل بموثوقية في البيئات التي تمارس فيها الشركات أعمالها».وأضاف: «تطبّق ماڤن الذكاء على العمل المادي المتمثّل في نقل البضائع ومناولتها، حيث يُقاس الأداء بالنتائج التشغيلية. ومن خلال صندوق بريسايت - شروق للذكاء الاصطناعي، نهدف إلى دعم شركات مثل ماڤن برأس المال وخبرة الذكاء الاصطناعي التطبيقي والعلاقات التي يمكن أن تساعدها على التوسّع».وقد مكّن نهج ماڤن الشركة من الفوز بأعمال في مواجهة منافسين تتوافر روبوتاتهم في السوق منذ زمن طويل، ويضمّ فريقها المؤسّس نخبة من ذوي الخبرة في الذكاء الاصطناعي والروبوتات والهندسة وبرامج الأنظمة ذاتية التشغيل، وبالنسبة إلى مؤسّس ماڤن، يجلب هذا الدعم شركاء يدركون التكنولوجيا وطموح المنطقة إلى الريادة فيها على حدّ سواء.وقال حمزة درباس، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسّس لشركة ماڤن روبوتكس: «نحن لسنا في سباق لبناء أكبر نموذج - بل في سباق لحلّ مشكلة العمالة الصناعية، وجعل هذا العمل ممكناً بالنطاق الذي يحتاجه العالم».