ضمن مسار التحول الذي تقوده "التنفيذي"، تعمل الشركة على توسيع استخدام الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل رحلة الضيف، بما يعزز سرعة الخدمة، ويرفع كفاءة التشغيل، ويدعم تقديم تجارب أكثر مرونة وتخصيصًا. وفي حديثه لمجلة هارفرد بزنس ريفيو العربية، أشار الرئيس التنفيذي لشركة "التنفيذي" جلبان بن محمد الجلبان إلى أن التحول الرقمي يمثل ركيزة أساسية في نمو الشركة، موضحًا أن التوجه يتجاوز أتمتة الإجراءات إلى بناء منظومة تشغيلية تعتمد على البيانات، وتسهم في تحسين جودة القرارات، ورفع كفاءة الأداء، وتطوير تجربة الضيف بشكل متكامل عبر مختلف مراحل السفر. وفي هذا الإطار، عملت شركة "التنفيذي" على تطوير تطبيقها ليصبح منصة رقمية متكاملة تتيح للضيوف الوصول إلى مجموعة واسعة من الخدمات والمنتجات من خلال تجربة موحدة، وأسهمت هذه الخطوة في تبسيط عدد من إجراءات السفر، من بينها تسجيل الرحلات إلكترونيًا خلال أقل من 10 ثوانٍ بعد أن كانت تعتمد على إجراءات يدوية. كما أطلقت الشركة في صالة الرياض نظام (Seamless)، تمهيدًا لتعميمه تدريجيًا في بقية الصالات، وهو نظام ذكي يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لإدارة رحلة الضيف منذ لحظة الوصول وحتى الإقلاع، بما يشمل إدارة الطاقة الاستيعابية للصـالات بصورة لحظية، وتحسين توزيع خدمات الضيافة، وقياس جودة الخدمات ومتابعة الأداء التشغيلي؛ بما يدعم اتخاذ قرارات أسرع وأكثر دقة. وامتدت رحلة التطوير إلى مركز الاتصال الموحد، الذي نقلت شركة "التنفيذي" تشغيله بالكامل من مشغل خارجي إلى كوادر سعودية بنسبة 100% خلال ثلاثة أشهر، قبل تطويره ليصبح مركزًا متكاملًا لإدارة تفاعل الضيوف عبر مختلف القنوات، بما يعزز قدرة الشركة على الاستجابة بصورة أسرع ورفع جودة التواصل والخدمة. وتعمل شركة "التنفيذي" كذلك بالتعاون مع المديرية العامة للجوازات على إطلاق المسار الذكي والبوابات الذكية داخل صالاتها، في خطوة تستهدف تسريع إجراءات السفر، وتقليل زمن العبور، وتعزيز انسيابية حركة الضيوف داخل الصالات. وفي المرحلة المقبلة، تتجه الشركة إلى توسيع استخدامات الذكاء الاصطناعي من خلال تطوير منصة VIONAIR))، التي تهدف إلى فهم تفضيلات الضيوف بصورة أعمق، وتقديم خدمات استباقية وتجارب رقمية أكثر تخصيصًا، إلى جانب دعم القرارات التشغيلية وتحسين جودة الخدمات بالاعتماد على البيانات. ويرى الجلبان أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي دورًا متزايدًا في تشكيل مستقبل قطاعي السفر والضيافة، في ظل تغير توقعات العملاء واتجاههم نحو تجارب أكثر مرونة وتخصيصًا، مؤكدًا في الوقت ذاته أن التطور التقني لا يقلل من أهمية العنصر البشري، بل يعزز الحاجة إلى المهارات المرتبطة ببناء العلاقات، وصناعة الثقة، والقدرة على اتخاذ القرار في البيئات المتغيرة. ويأتي هذا التوجه ضمن مرحلة نمو أوسع لـشركة "التنفيذي"، التي رصدت استثمارات تتجاوز 1.177 مليار ريال لمشاريع التطوير والتحول حتى عام 2030، تشمل تطوير البنية التحتية والخدمات والأنظمة التقنية والرقمية، بما يدعم طموحها لتقديم تجربة ضيافة سعودية بمعايير عالمية.