كشف المقدم عبدالله الشحّي، مدير إدارة المباحث الإلكترونية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، عن واقعة استدراج إلكتروني لطفل عربي يبلغ من العمر 13 عاماً، عبر إحدى الألعاب الإلكترونية، بعدما استغل شاب عمره 19 عاماً رغبة الطفل في الحصول على امتيازات داخل اللعبة.وقال إن الإدارة تلقت عدداً من البلاغات المتعلقة باستدراج الأطفال عبر الألعاب الإلكترونية، موضحاً أن الواقعة بدأت عندما تعرّف الطفل إلى شخص من جنسيته نفسها أثناء اللعب، واستغل الأخير رغبته في الحصول على مزايا إضافية داخل اللعبة، لإقناعه بإرسال صور شخصية دون أن يدرك خطورة الأمر أو عواقبه.وأضاف أن الشخص تمادى في طلباته، عندما طلب من الطفل إرسال صور لشقيقته، الأمر الذي أثار شكوكه ودفعه إلى إخبار ولي أمره، الذي بادر بإبلاغ الجهات المختصة، لتبدأ الإجراءات اللازمة، وتكشف نتائج فحص الحالة عن تعرض تسعة أطفال آخرين للتحرش من الشخص نفسه.المتابعة المستمرةأكد الشحّي، أهمية دور الأسرة في حماية الأطفال من مخاطر الاستدراج والاستغلال الإلكتروني، داعياً أولياء الأمور إلى متابعة استخدام أبنائهم للألعاب الإلكترونية، وتوعيتهم بمخاطر التواصل مع الغرباء، ومشاركة الصور والمعلومات الشخصية معهم، وترسيخ ثقافة الإبلاغ عن أي تصرف يثير الشك أو يبعث على القلق.وشدد على ضرورة احتفاظ أولياء الأمور بالأدلة عند تعرض أبنائهم لمحاولات الاستدراج الإلكتروني، بالتقاط صور للشاشة توثق المحادثات وتُظهر حساب الشخص الذي حاول استدراج الطفل، مع عدم حذف الرسائل أو التفاعل مع المشتبه فيه بما قد يضر بالأدلة، والإبلاغ الفوري للجهات المختصة؛ مؤكداً أن سرعة الإبلاغ والتعامل الواعي مع هذه الوقائع، يسهمان في حماية الأطفال، والكشف عن المتورطين، ومنع وقوع ضحايا جدد.التوعية والوقايةجاء ذلك خلال الملتقى التوعوي الذي نظمته القيادة العامة لشرطة دبي ممثلة بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، بالشراكة مع شركة ميتا العالمية، استمراراً للجهود المبذولة للتوعية بشهر الأمن السيبراني خلال أكتوبر.وأكد الشحّي أن هذا الملتقى يأتي في إطار الجهود التي تبذلها شرطة دبي للتوعية بالأمن السيبراني وبالأساليب الوقائية لحماية أفراد المجتمع من الوقوع ضحايا للجرائم الالكترونية؛ لافتاً إلى أن شرطة دبي جزءٌ من الحملة التوعوية التي أطلقتها وزارة الداخلية في الأول من أكتوبر، بالتعاون معهم ومع «مركز دبي للأمن الالكتروني» تحت شعار «الإمارات آمنة بوعيك الرقمي».وأضاف «يؤكد هذا الملتقى أهمية بناء شراكة أمنية رقمية تجمع المؤسسات الشرطية وشركات التكنولوجيا والمجتمع، بما يعزز الوقاية الاستباقية، ويرفع مستوى الوعي بالمخاطر الرقمية، ويسهم في ترسيخ بيئة إلكترونية أكثر أمناً وثقة، تواكب التحولات المتسارعة في عالم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي».خط الدفاع الأولطالب المشاركون في الملتقي ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي بوصفه خط الدفاع الأول في مواجهة الجرائم الالكترونية، مؤكدين في حديثهم إلى أن التطور المتسارع في أساليب الاحتيال الإلكتروني يتطلب تعزيز الوعي الرقمي لدى أفراد المجتمع، وتطوير الأنظمة والتقنيات الأمنية وتعزيز التعاون مع شركات التكنولوجيا والجهات المختصة.وأشاروا إلى أبرز أساليب الاحتيال التي تستهدف المستخدمين رقمياً، منها انتحال صفة الجهات الرسمية، والروابط الوهمية، والعروض الاستثمارية غير الحقيقية، والوظائف الوهمية، وانتحال شخصية الأقارب والأصدقاء، ومحاولات الاستيلاء على الحسابات عبر طلب رموز التحقق أو بيانات الدخول.ودعت شرطة دبي إلى عدم الاستجابة للرسائل المشبوهة، وعدم مشاركة كلمات المرور أو رموز التحقق، وعدم الضغط على الروابط مجهولة المصدر، والتحقق من هُوية الأشخاص والجهات قبل تحويل الأموال أو تقديم البيانات الشخصية، والإبلاغ الفوري عن أي محاولة احتيال أو نشاط مشبوه عبر القنوات الرسمية.