توضح يوسف بأن "الدماغ لا يبني التعلّق من خلال القرب الجسدي فقط، بل أيضاً من خلال الاستمرارية، والقدرة على التوقع، والتفاعل العاطفي".فعندما يصبح شخص ما جزءاً من روتيننا اليومي، وننتظر رسائله، ونشاركه باستمرار ما يحدث معنا، يبدأ الدماغ باعتباره شخصاً مألوفاً؛ وما هو مألوف غالباً ما يُشعرنا بالأمان، وهنا يبدأ التعلّق بالتشكل.لكن المفارقة أن هذا التعلّق قد ينمو فيما معرفتنا بالشخص الآخر لا تزال محدودة بما يختار أن يظهره عبر الشاشة.وهنا تشير يوسف إلى جانب أساسي في الـ "Textationship" هو "الخيال". فنحن لا نرى الطرف الآخر بالضرورة في مواقف الحياة اليومية، ولا نعرف كيف يتعامل مع الخلافات أو الضغوط أو المسؤوليات، ما يترك مساحة واسعة للإسقاطات والتخيّل.وتقول: "نحن غالباً نملأ الفراغات بخيالنا"، محذّرة من أننا قد نصل أحياناً إلى مرحلة "لا نتعلّق فيها بالشخص نفسه بقدر ما نتعلّق بالشخص الذي رسمناه في أذهاننا".أي أننا قد نعرف رسائله جيداً... من دون أن نعرفه هو بالقدر نفسه.