«شجون في عالم مضطرب».. كتاب جديد ليوسف الحسن

«شجون في عالم مضطرب.. تأملات وذكريات» هو الإصدار الجديد للمفكر الإماراتي الدكتور يوسف الحسن الذي قدم للمكتبة العربية أكثر من 45 مؤلفاً، وصدر الكتاب عن مركز دراسات الوحدة العربية في بيروت/ لبنان.يتألف «شجون في عالم مضطرب» من ثلاثة أقسام، خصص المؤلف القسم الأول للحديث عن قضايا وطنية، درس من خلالها مفاهيم المواطنة في الإمارات وغيرها من الدول العربية، أما القسم الثاني فناقش فيه الكثير من القضايا القومية والدولية، بينما استعاد المؤلف في القسم الثالث شريط ذكرياته في العمل الدبلوماسي.**media[8229933]**يقدم المؤلف في هذا الكتاب تأملاته في إشكاليات الهوية والقيم والمواطنة ونمو الأسرة والسيادة الوطنية في زمن الرقمنة، وهو يدعو إلى إشاعة النقاش العام والحوار والفكر النقدي، وتربية الضمير الجمالي لدى الأجيال الجديدة.ويستحضر الكتاب الجديد حالة عالمنا المعاصر التي تشتد فيه التهديدات والمخاطر، وتكثر فيه الأسئلة، وتندر فيه الإجابات الشافية، في عالم تنافسي، يزداد تشتتاً ورقمنة، ويقل فيه التواصل الإنساني، وينزلق إلى فوضى غير مسبوقة، في ظل بيئة دولية غابت عنها الحكمة والرشد، وتراخى فيها أصحاب النيات الحسنة، وضعف تكاتفهم.يشير د. يوسف الحسن إلى أننا اليوم نعيش في زمن، بات فيه النظام الدولي قائماً على حكم القوة المفرطة، وتعطيل آلية الشرعية الدولية والقانون الدولي.لا يبالغ د. يوسف الحسن في مخاوفه من مخاطر الاختلال والاضطراب في عالم اليوم، وفي ميادين شتى، ويصفها بالمخاطر الداهمة التي تواجه العالم، والإقليم العربي بوجه خاص، وتتطلب تعزيزاً للوعي بهذه التحديات واستعادة للتماسك العربي الجمعي، والنسيج الاجتماعي، والبناء على قواعد صلبة من التنمية المستدامة والمواطنة المتكافئة، والأمن الذاتي، واعتبار أن العنف والحروب ونزعات الهيمنة، لا تقف عند حدود جغرافية معينة، بل تتعداها إلى بقية أصقاع العالم.يشير الكتاب إلى أن الحداثة وما بعد الحداثة، وقيم الحضارة والحرية المسؤولة والديمقراطية، كل ذلك لم يمنع من انبعاث العنف والعنصرية والفاشية وقهر الشعوب، وأن ذلك لم ينجح في حماية وإدارة العيش المشترك، وإزالة الفقر، وبناء السلام وحفظه، بل تركت أصحاب المشاريع الافتراسية يعبثون في بلدان كثيرة، ويحيلونها غبراء قفراء، وتشتعل فيها الصراعات بين الحضارات والثقافات.يستحضر المؤلف في القسم الأخير سلسلة من الذكريات الدبلوماسية، والتأملات والخواطر، والعبر والحكايات، متأملاً من خلالها أن تكون هناك بارقة أمل تضيء على طريق المستقبل.