شاكيرا تتعهد بإعادة بناء 10 مدارس وجامعة في كولومبيا بعد الزلزال المدمر

أعلنت النجمة الكولومبية العالمية شاكيرا، تعهدها بالمساهمة في إعادة بناء ما لا يقل عن 10 مدارس وترميم جامعة محلية في إقليم تشوكو، غربي كولومبيا، الذي تعرض لزلزال مدمر الأسبوع الماضي أودى بحياة مئات الأشخاص وألحق أضرارًا واسعة بالمنازل والمنشآت التعليمية.وجاء إعلان شاكيرا خلال زيارة مفاجئة إلى مدينة كويبدو، عاصمة إقليم تشوكو، حيث تفقدت عددًا من المدارس المتضررة جراء الزلزال، والتقت الطلاب واحتضنتهم والتقطت صورًا معهم.وبحسب وكالة أسوشيتد برس، قالت شاكيرا للصحفيين خلال الزيارة: «ما يقلقني أكثر هو ألا تُعاد بناء المدارس بعد انتهاء هذه الأزمة، فكل يوم لا يذهب فيه الأطفال إلى المدرسة هو يوم يخسرون فيه جزءًا من مستقبلهم».ورافق شاكيرا خلال الزيارة هوارد بافيت، نجل الملياردير الأمريكي وارن بافيت، وأحد الداعمين منذ فترة طويلة لجهود التنمية في كولومبيا، والذي سبق أن تعاون مع شاكيرا في إنشاء مدارس بالبلاد.ومن المقرر أن تتعاون مؤسسة هوارد جي. بافيت مع مؤسسة شاكيرا الخيرية «بيس ديسكالزوس»، المعنية بدعم التعليم، في إعادة بناء المدارس العشر التي تضررت جراء الزلزال، وقال بافيت خلال الزيارة: «عندما تتصل بي، آتي».**media[2752212]**دعم مالي لإعادة الأطفال إلى الفصولوأعلنت شاكيرا أيضًا أنها ستكرس «جهودها الشخصية» للمساعدة في إعادة بناء جامعة تكنولوجية محلية في إقليم تشوكو، في خطوة تستهدف دعم قطاع التعليم العالي في المنطقة التي تعاني من الفقر وضعف البنية التحتية.كما كشفت عن تعهدات مالية جديدة لدعم جهود التعافي، تشمل 500 ألف دولار من صندوق التعليم التابع للفيفا ومنظمة المواطن العالمي «FIFA Global Citizen Education Fund»، و500 ألف دولار أخرى من شركة «Live Nation»، إضافة إلى 250 ألف دولار من بنك التنمية لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (CAF)، وذلك للمساهمة في إعادة بناء المدارس وإعادة الأطفال إلى مقاعد الدراسة.**media[2752214]**زلزال خلف مئات القتلى وآلاف المتضررينوضرب زلزال بلغت قوته 7.4 درجة مناطق واسعة من غرب كولومبيا في 10 أغسطس، وأسفر، وفق السلطات، عن مقتل ما لا يقل عن 287 شخصًا، فيما دمر أكثر من 26 ألف مسكن.وأعلنت الحكومة الكولومبية أن 194 شخصًا ما زالوا في عداد المفقودين، بينما تشير قواعد بيانات أخرى تديرها جهات مدنية إلى أن عدد المفقودين قد يتجاوز 4,100 شخص.وكان مركز الزلزال في إقليم تشوكو، أحد أفقر أقاليم كولومبيا، حيث أفادت أحدث بيانات الحكومة الإقليمية بتدمير ما لا يقل عن 3,100 منزل، إلى جانب تضرر أكثر من 265 منشأة تعليمية.وقالت شاكيرا في مقطع فيديو نشرته وسيلة الإعلام الكولومبية «لا إف إم»: «إنه مكان أحبه، ومكان رأيت فيه طلابنا يكبرون داخل فصولنا الدراسية، وأريد حقًا أن أراه يُعاد بناؤه من جديد».وأوضحت النجمة أن مؤسستها تعمل في إقليم تشوكو منذ 22 عامًا، وسبق لها تشغيل مدرستين تخرج منهما مئات الطلاب، في إطار جهودها المستمرة لدعم حصول الأطفال والشباب في كولومبيا على التعليم.«لا نريد التخلي عن تشوكو»وتواجه فرق الإغاثة صعوبات كبيرة في تقييم حجم الأضرار التي خلفها الزلزال في تشوكو، بسبب صعوبة الاتصالات ووعورة التضاريس.ويعادل الإقليم تقريبًا مساحة سويسرا، بينما تربطه ببقية أنحاء كولومبيا طرق محدودة، وتعتمد العديد من بلداته وقراه على الأنهار والطرق غير المعبدة في التنقل.ويعيش نحو 600 ألف شخص في تشوكو، معظمهم تحت خط الفقر، وفق أرقام حكومية كولومبية نُشرت العام الماضي، كما يضم الإقليم نسبة كبيرة من السكان من المجتمعات الأصلية والأفرو-كولومبية.وخلال زيارتها إحدى المدارس الثانوية الكبيرة في كويبدو، قالت شاكيرا، البالغة من العمر 49 عامًا: «لا توجد طريقة لتخفيف ألم هذا العدد الكبير من الناس، ولا توجد حلول سحرية».وأضافت: «لكن ما لدينا هو الالتزام بأن نكون هنا إلى جانب أهل تشوكو، وألا نتخلى عن الإقليم كما جرى التخلي عنه تاريخيًا، حتى يتمكن كل كولومبي وكل شخص من تشوكو من العودة إلى حياته الطبيعية التي يستحقها، وحتى يعود جميع الأطفال إلى مدارسهم ويتمكنوا من الحلم بالمستقبل الذي يستحقونه».شاكيرا تواصل دعم التعليم والإغاثةوتُعد شاكيرا من أبرز الفنانين الداعمين لقضايا التعليم وتمكين الأطفال والشباب، وقد ارتبط اسمها على مدى سنوات بمبادرات تهدف إلى تحسين فرص الحصول على التعليم في كولومبيا.وجاءت مبادرتها الأخيرة بعد إعلانها، عقب الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا في يونيو، أن «صندوق التعليم التابع للفيفا ومنظمة المواطن العالمي سيخصص 500 ألف دولار لدعم التعافي التعليمي هناك.كما تأتي الخطوة ضمن موجة من المبادرات التي أطلقها فنانون كولومبيون ولاتينيون لدعم جهود الإغاثة في كولومبيا وفنزويلا.وكان المغنيان مارك أنتوني وتشايان قد شاركا، (الأحد)، إلى جانب عشرات الفنانين، في حفل خيري أقيم في ميامي لجمع التبرعات لضحايا الزلازل في البلدين.بدورها، أعلنت المغنية الكولومبية كارول جي أنها ستطابق تبرعات جمهورها لمؤسسة «Con Cora» التابعة لها، وذلك خلال سلسلة حفلاتها في ملعب «صوفي ستاديوم» قرب لوس أنجلوس، كما تستعد للمشاركة إلى جانب مالوما وسيباستيان ياترا وعدد من الفنانين الآخرين في حفل خيري بالعاصمة الكولومبية بوغوتا (الأحد) القادم.وتعكس مبادرة شاكيرا وفنانين آخرين اتساع الجهود الشعبية والفنية لمساندة المناطق الأكثر تضررًا من الزلزال، مع التركيز بشكل خاص على إعادة تشغيل المدارس وضمان عودة الأطفال إلى التعليم في أسرع وقت ممكن.