لم يَعُدِ القلقُ في زمانِنا هذا وليدَ حاجةٍ أو خوفٍ من مجهول، بل هو «قلقُ الاغتراب» عن جوهرِ الذات في فضاءٍ تلاشت فيه الحواجزُ بين الحقيقةِ والسراب. نحنُ اليومَ نعيشُ في زمنٍ أُعيدت فيه هندسةُ «الإنسان» عبرَ وسائطَ لا تطلبُ من المرءِ إلا استجابتَه، ولا من وعيِهِ إلا ما يخدمُ ضجيجَها، حتى صرنا نرى ا