مدعوماً بالاستقرار وجاذبية الاستثمارأكد أحمد الخطيب، الرئيس التنفيذي لتطوير الأعمال في مجموعة «سي في آي» «CFI»، العالمية للخدمات المالية والاستثمارية، أن اقتصاد دولة الإمارات أثبت، مراراً، قدرته على التحول من مرحلة الصدمات إلى مرحلة الفرص، مشيراً إلى أن هذه السمة باتت تعكس طبيعة النموذج الاقتصادي في الدولة، في ظل بيئة عالمية تتسم بتزايد عدم اليقين.أوضح الخطيب ل«الخليج»، أن الاقتصاد العالمي يواجه حالياً ضغوطاً متداخلة، تشمل توترات جيوسياسية مستمرة، وضغوطاً تضخمية ممتدة، وتبايناً في توجهات السياسات النقدية وأسعار الفائدة، إلا أن التجربة الإماراتية، تتسم بقدرة مختلفة على التفاعل مع هذه المتغيرات، حيث لا تؤدي الصدمات إلى تباطؤ اقتصادي داخلي، بقدر ما تتحول إلى محفزات لإعادة توجيه رؤوس الأموال نحو قطاعات أكثر إنتاجية.صناعة الفرصأضاف الخطيب أن الاقتصاد الإماراتي حقق هذا الانتقال مدعوماً بتنوع القطاعات، وبنية تحتية متقدمة عالمياً، واستثمارات مستمرة في التكنولوجيا والتحول الرقمي، إلى جانب رؤية استراتيجية استباقية، تستهدف تعزيز النمو طويل الأجل بدلاً من الاستجابة قصيرة المدى للأحداث.وأشار إلى أن هذا التحول الهيكلي، عزز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية، من دون انتقالها إلى حالة انكماش داخلي، وساهم في الوقت نفسه في تعزيز جاذبية الدولة كمركز استثماري، إقليمي وعالمي، قادر على استقطاب رؤوس الأموال في مختلف الدورات الاقتصادية.الأصل الآمنفي ما يتعلق بسلوك المستثمرين، أوضح الخطيب أن مفهوم الأصل الآمن شهد تحولاً جوهرياً، إذ لم يعد مرتبطاً بالأدوات التقليدية، مثل السندات الحكومية أو الذهب، بل أصبح يقاس بدرجة المرونة والسيولة، والقدرة على التكيف مع تقلبات الأسواق العالمية.وأضاف أن المستثمرين باتوا يفضلون الأصول، التي تتيح سرعة إعادة التمركز الاستثماري، والحفاظ على القيمة الحقيقية لرؤوس الأموال، بدلاً من الأدوات التي توفر استقراراً نظرياً، لكنها تفتقر إلى المرونة التشغيلية في بيئات متغيرة.الأولويات الاستثماريةأشار الخطيب إلى أن السوق الإماراتي أعاد تسعير أولوياته الاستثمارية، حيث لم يعد التركيز منصباً على أعلى عائد فقط، بل على أعلى درجة من اليقين، ما يعكس تحولاً في سلوك المستثمرين، نحو إعطاء وزن أكبر للاستقرار التنظيمي، ووضوح السياسات الاقتصادية.**media[7850533]**ولفت إلى أن هذا التحول أسهم في توجيه تدفقات رأس المال، نحو قطاعات تتمتع برؤية طويلة الأجل وبنية تنظيمية مستقرة، إضافة إلى الاستفادة من موقع دولة الإمارات كمركز عالمي لحركة رؤوس الأموال بين الشرق والغرب، في ظل إعادة تشكيل خريطة الاستثمار الدولية.وأشار إلى أن الأزمات الأخيرة لم تؤد إلى تراجع شهية الاستثمار في المنطقة، بل ساهمت في إعادة تشكيل سلوك المستثمرين، من التركيز على المكاسب السريعة إلى بناء مراكز استثمارية طويلة الأجل، تأخذ في الاعتبار المخاطر الهيكلية وليس التقلبات الظرفية فقط.تعريف المخاطربيّن الخطيب أن التطور الأهم يتمثل في إعادة تعريف المخاطر نفسها، بحيث لم تعد تقاس بتذبذب الأسعار في الأسواق، بل بعوامل أعمق تشمل جودة الحوكمة، وشفافية البيئة التنظيمية، واستقرار المؤسسات الاقتصادية، وهي عناصر باتت أكثر تأثيراً في قرارات الاستثمار من التحركات اليومية للأسواق.وأكد أن قوة الاقتصاد الإماراتي لا ترتبط بغياب الأزمات، بل بقدرته على التعامل معها، وتحويلها إلى فرص نمو مستدامة، مشيراً إلى أن اتساع قاعدة النمو، وزيادة دور رأس المال المحلي، وتحسن جودة الطروحات الأولية، وسرعة تعافي الأسواق من الصدمات، تمثل مؤشرات رئيسية على متانة الاقتصاد في دولة الإمارات.
ADVERTISEMENT

«سي في آي»: اقتصاد الإمارات نموذج متنوع ويجيد صناعة الفرص
مقالات ذات صلة

الإمارات تستعرض نموذجها المتقدم بحوكمة سوق العمل وتنقل العمالة خلال مشاركتها بالمنتدى الدولي للهجرة
تشارك دولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلةً بوزارة الموارد البشرية والتوطين، في أعمال المنتدى الدولي الثاني لاستعراض More...
Al-Emarat Al-Youm
May 8, 2026

أكاديمية الوصل تحتفل بمرور 50 عاماً على توحيد القوات المسلحة
احتفلت أكاديمية نادي الوصل بالذكرى الخمسين لتوحيد القوات المسلحة الإماراتية، في مناسبة وطنية خالدة تجسد مسيرة من العز More...
Al-Emarat Al-Youm
May 8, 2026
ADVERTISEMENT