«سيصيب الملايين بعدوى تنفسية».. إندونيسيا تحذر من دخان حرائق الغابات

حذر مسؤولون إندونيسيون الأربعاء، من أن ملايين الأشخاص في البلاد معرضون لمخاطر صحية جسيمة نتيجة التعرض للدخان الكثيف الذي يغطي مدناً وبلداتٍ عدة، بينما تجتاح حرائق غابات - تغذيها ظاهرة «إل نينيو»- جزيرتي بورنيو وسومطرة.وتكافح إندونيسيا منذ أسابيع حرائق غابات كبيرة تسببت في إغلاق المدارس، وخضوع آلاف الأشخاص للعلاج الطبي، وامتد الدخان المتصاعد منها إلى ماليزيا وسنغافورة المجاورتين.وقالت وزارة الصحة إن 3.4 مليون شخص يعيشون في سبعة أقاليم على بورنيو وسومطرة معرضون لخطر الإصابة بعدوى تنفسية بسبب التعرض للدخان.وفي بيكانبارو، عاصمة إقليم رياو في سومطرة، أجبر الضباب الكثيف الحكومة على إغلاق عشرات المدارس، فيما حثت السلطات السكان على البقاء في منازلهم. وأصدرت السلطات المحلية في جامبي أمراً بمواصلة الدراسة من المنزل لأطفال رياض الأطفال، وطلاب المرحلة الابتدائية حتى نهاية الأسبوع.ووزعت وزارة الصحة أكثر من 260 ألف كمامة على سكان المناطق الأكثر تضرراً. وقال الرئيس برابوو سوبيانتو الثلاثاء، إن الحكومة نشرت عشرات المروحيات والطائرات ومضخات المياه وآلاف العناصر للمساعدة في جهود مكافحة الحرائق.وأضاف: «أعتقد أن الوضع بدأ الآن يخضع للسيطرة ويتم احتواؤه. وأرى أن ذلك تحقق في مناطق عدة، وآمل أن تُحل الأمور بالكامل خلال الأسبوع أو الأسبوعين المقبلين».وغالباً ما تحدث معظم حرائق الغابات بسبب عمليات حرق الأراضي، بعد إزالة الغطاء النباتي منها، بهدف استخدامها في الأنشطة الزراعية. وقالت الشرطة، إنها اعتقلت 72 شخصاً للاشتباه في إقدامهم على إشعال الحرائق.ودمرت الحرائق بين يناير/ كانون الثاني ويوليو/ تموز الماضيين أكثر من 200 ألف هكتار من الأراضي في إندونيسيا، وهي مساحة تعادل ثلاثة أضعاف مساحة العاصمة جاكرتا، وفق ما أعلنت الحكومة الأسبوع الماضي.و«إل نينيو» هي ظاهرة طبيعية تتكرر كل عامين إلى سبعة أعوام عندما ترتفع درجة حرارة المياه السطحية في وسط المحيط الهادئ الاستوائي وشرقه، ما يؤدي على مدى أشهر إلى تغيرات جوهرية في أنماط الرياح والضغط الجوي والمتساقطات على نطاق عالمي.