«سيسكو»: الذكاء الاصطناعي مرشح لإضافة 135 مليار دولار للاقتصاد السعودي بحلول 2030

بدر الماضي: بنية رقمية آمنة ومواهب وطنية تقودان زخم الذكاء الاصطناعي في المملكة من «ليب 2026» إلى رؤية 2030.. «سيسكو» تراهن على بنية آمنة ومواهب وطنية لاقتصاد الذكاء الاصطناعي > مع تسارع المملكة في تبني الذكاء الاصطناعي، تزداد أهمية بناء بنية تحتية رقمية آمنة وجاهزة للمستقبل. وفي هذا الحوار، يتحدث بدر الماضي، نائب الرئيس والمدير العام لسيسكو في المملكة العربية السعودية، عن متطلبات المرحلة المقبلة ودور سيسكو في دعم التحول الرقمي، وتعزيز الأمن والمرونة الرقمية، وتنمية المواهب الوطنية، إلى جانب أبرز التقنيات التي استعرضتها الشركة خلال مؤتمرLEAP 2026. حققت المملكة العربية السعودية تقدماً كبيراً نحو ترسيخ مكانتها كدولة رائدة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي. ومع اقتراب المملكة من تحقيق مستهدفات رؤية 2030، ما العوامل الأكثر أهمية للحفاظ على هذا الزخم؟ حققت المملكة زخماً قوياً في مجال الذكاء الاصطناعي، ومن المتوقع أن يضيف الذكاء الاصطناعي أكثر من 135 مليار دولار إلى الاقتصاد السعودي بحلول عام 2030، بما يعادل نحو 12% من الناتج المحلي الإجمالي. والحفاظ على هذا الزخم يتطلب أن تواكب البنية التحتية والأمن والمهارات مستوى الطموحات التي تتطلع إليها المملكة. ومع انتقال المؤسسات من مرحلة التجارب إلى التوسع في تبني الذكاء الاصطناعي، ستتحول الأولوية إلى بناء أسس آمنة وقابلة للتوسع وجاهزة للذكاء الاصطناعي. ووفقاً لمؤشر سيسكو لجاهزية الذكاء الاصطناعي لعام 2025، تخطط 91% من المؤسسات في المملكة لنشر وكلاء الذكاء الاصطناعي، فيما أفادت 68% منها بتحقيق مكاسب بالفعل في الربحية والإنتاجية والابتكار نتيجة استثماراتها في الذكاء الاصطناعي. وهذا يعكس مدى سرعة انتقال الذكاء الاصطناعي من مرحلة التجارب إلى تحقيق أثر ملموس في الأعمال. ولمواصلة هذا التقدم، تحتاج المؤسسات إلى شبكات حديثة، وبيئات سحابية آمنة، وبنى متينة للأمن السيبراني، وبنية تحتية جاهزة للذكاء الاصطناعي وقادرة على دعم الابتكار على نطاق واسع. وفي سيسكو، نلتزم بدعم طموحات المملكة في مجال الذكاء الاصطناعي من خلال الجمع بين تقنياتنا وخبراتنا ومنظومتنا من الشركاء، لمساعدة المؤسسات على بناء الأسس الآمنة والقابلة للتوسع اللازمة لتحويل إمكانات الذكاء الاصطناعي إلى أثر اقتصادي ومجتمعي مستدام. كما أن استمرار التعاون بين الحكومة وقطاع الأعمال والأوساط الأكاديمية وشركاء التكنولوجيا سيكون عاملاً أساسياً في تحويل الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي إلى قيمة اقتصادية طويلة الأمد، ودعم مستهدفات رؤية 2030. مع تسارع تبني الذكاء الاصطناعي في المملكة العربية السعودية، كيف يمكن للمؤسسات ضمان جاهزية بنيتها التحتية الرقمية لدعم المرحلة المقبلة من النمو؟ يفرض الذكاء الاصطناعي متطلبات جديدة على الشبكات ومراكز البيانات والأمن. وتشير أبحاث سيسكو إلى أن 86% من المؤسسات في المملكة بلغت، أو تتوقع بلوغها، حدود سعة شبكات مقراتها الرئيسية وفروعها خلال 24 شهراً. لذلك، تحتاج المؤسسات إلى تحديث بنيتها التحتية مع وضع متطلبات الذكاء الاصطناعي في الاعتبار منذ البداية، بدلاً من التعامل مع الشبكات والحوسبة والأمن كل منها بصورة منفصلة. وينبغي أن تعمل الشبكات الآمنة، ومراكز البيانات الجاهزة للذكاء الاصطناعي، وأماكن العمل المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والمرونة الرقمية ضمن منظومة واحدة. ويمنح هذا التكامل المؤسسات القدرة والرؤية ومستوى الأمن اللازمين للتوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي بصورة موثوقة، مع الحفاظ على مرونة البنية التحتية وقدرتها على مواكبة النمو. دعمت سيسكو مسيرة التحول الرقمي في المملكة لما يقرب من ثلاثة عقود. كيف يتطور دور الشركة في المملكة في عصر الذكاء الاصطناعي؟ يتطور دور سيسكو من المساهمة في ربط المملكة إلى المساهمة في بناء البنية التحتية الرقمية الحيوية التي تحتاج إليها المملكة في عصر الذكاء الاصطناعي. واليوم، يعني ذلك الجمع بين الشبكات والحوسبة والأمن والمهارات الرقمية، لمساعدة المؤسسات على نشر الذكاء الاصطناعي بصورة آمنة وعلى نطاق واسع، إلى جانب دعم التحول الأوسع في البيئات الرقمية والمادية في المملكة. ويُعد تعاوننا مع هيوماين وAMD أحد الأمثلة على ذلك، حيث نعمل معاً على تطوير ما يصل إلى 1 غيغاواط من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في المملكة بحلول عام 2030. وبعيداً عن البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ندعم أيضاً طموحات المملكة في مجال المدن الذكية والبيئات المتصلة، من خلال تقنيات مثل إنترنت الأشياء وحلول المباني الذكية. ومع تزايد انتشار الذكاء الاصطناعي والأتمتة والبنية التحتية الذكية، لا يقتصر دور سيسكو على توفير التكنولوجيا، بل يشمل أيضًا توفير الحجم والأمن والخبرات والمنظومة اللازمة للمساعدة في تحويل هذه الاستثمارات إلى نتائج مستدامة وملموسة على أرض الواقع. وبالتوازي مع استثماراتنا في التكنولوجيا، نواصل التركيز على تنمية المواهب المحلية وتعزيز الشراكات التي تدعم طموحات المملكة الرقمية على المدى الطويل. تزداد أهمية الثقة والأمن مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في البنية التحتية الحيوية والخدمات الحكومية. كيف يمكن للمؤسسات السعودية بناء بيئات ذكاء اصطناعي آمنة ومرنة منذ البداية؟ يجب أن يكون الأمن جزءاً أساسياً من بيئة الذكاء الاصطناعي منذ البداية، لا سيما مع توسع استخدام هذه التقنيات في البنية التحتية الحيوية والخدمات العامة. وتحتاج المؤسسات إلى حوكمة قوية للبيانات، ورؤية شاملة عبر مختلف أحمال العمل، ودمج الأمن مباشرة في الشبكة بدلاً من إضافته في مرحلة لاحقة. ومع ازدياد تعقيد البيئات الرقمية، تصبح الرؤية الموحدة أكثر أهمية، لأنها تساعد المؤسسة على معرفة ما يحدث داخل بنيتها التحتية واكتشاف المخاطر والتعامل معها بسرعة. وأظهرت دراسة سيسكو لمعيار خصوصية البيانات لعام 2026 أن 92% من المؤسسات في المملكة وسعت برامج الخصوصية لديها، بما يعكس تنامي التركيز على الثقة والتحكم. ومع توسع المؤسسات في استخدام الذكاء الاصطناعي، سيكون بناء بنى آمنة وقابلة للتدقيق ومرنة أمراً أساسياً، بما يضمن إمكانية التوسع مع الحفاظ على الأمن والالتزام بالمتطلبات المحلية. لا تزال تنمية المواهب المحلية أولوية رئيسية في إطار رؤية 2030. كيف تساعد سيسكو في تزويد المواهب السعودية بالمهارات اللازمة لاقتصاد قائم على الذكاء الاصطناعي؟ تدعم سيسكو تنمية المهارات الرقمية في المملكة منذ عام 1999 من خلال أكاديمية سيسكو للشبكات، التي وصل عدد المستفيدين منها إلى ما يقرب من 500,000 متعلم في المملكة. ومع تغير المهارات المطلوبة في مختلف القطاعات نتيجة التطور السريع في الذكاء الاصطناعي، نعمل على توسيع هذا التركيز ليشمل مجالات أكثر تقدماً. وفي هذا السياق، يدعم معهد سيسكو للذكاء الاصطناعي في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) البحوث التطبيقية والابتكار وتنمية المواهب، بما يساعد على تزويد المواطنين السعوديين بالقدرات اللازمة لتولي مناصب رفيعة في اقتصاد قائم على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تعزيز منظومة التكنولوجيا المحلية. ماذا عرضت سيسكو خلال مؤتمر LEAP 2026، وكيف تدعم هذه التقنيات طموحات المملكة لبناء اقتصاد رقمي آمن وجاهز للذكاء الاصطناعي؟ خلال مؤتمر LEAP 2026، استعرضت سيسكو مجموعة من التقنيات التي تركز على البنية التحتية الحيوية لعصر الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات الجاهزة للذكاء الاصطناعي، والمرونة الرقمية، وأماكن العمل المصممة لمواكبة المستقبل، وحلول التعاون المتقدمة، والملاعب الذكية. كما استعرضنا Cisco Cloud Control، ووسعنا قدرات Live Protect، إلى جانب محفظة البنية التحتية الحيوية السيادية، بما في ذلك خيارات النشر داخل مقر المؤسسة وخيارات النشر المعزول عن الشبكات الخارجية. وتعالج هذه التقنيات عدداً من الأولويات العملية للمؤسسات السعودية، بدءاً من إدارة البنية التحتية المتزايدة التعقيد للذكاء الاصطناعي، وصولاً إلى تعزيز الأمن والمرونة والتحكم في مكان وجود البيانات والجهات التي يمكنها الوصول إليها. وفي النهاية، يتمثل الهدف في تمكين المؤسسات من بناء بنية تحتية قادرة على مواكبة النمو، وتوسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي بأمان وكفاءة، مع الحفاظ على المرونة والتحكم اللازمين في هذه المرحلة الجديدة من التحول الرقمي.