في بداية عمل جورجي جيسوس مع الهلال تعرض لحملة جماهيرية واسعة تطالب بإبعاده، وشارك فيها بعض نجوم الهلال السابقين، وكذلك بعض الأصوات الإعلامية، فماذا عملت إدارة الهلال؟! وقفت إلى جانب المدرب ودعمته، ولم تنسق وراء المطالبات الجماهيرية، لعدة أسباب أولها أنها الأقرب لعمل المدرب، وتعرف ماذا يفعل، وتعرف أن هناك شيئاً سيحدث مستقبلاً لصالح الفريق عندما يكتمل عمل المدرب، والسبب الثاني أن قرار الاستغناء عن المدرب ليس بالأمر السهل، ولا يتخذ رضوخاً لمطالب، أو استجابة لضغوط، والسبب الثالث أن الإدارة هي من سيتحمَّل تبعات القرار، ولن يرحمها الجمهور فيما لو جاءت النتائج بعد إقالته سيئة رغم أنه هو من طالب بإبعاد المدرب. ونجحت الإدارة في موقفها وانطلق الفريق مع جيسوس مستحوذاً على البطولات ومحطماً كل الأرقام القياسية.
ومع إنزاغي عادت نفس الأسطوانة من فئة جماهيرية تطالب بإبعاد المدرب، وأيَّدها بعض اللاعبين السابقين وكذلك مجموعة من الأصوات الإعلامية، وفعلت إدارة الأمير نواف بن سعد نفس ما فعلته إدارة فهد بن نافل، من التمسك بالمدرب ودعمه لنفس الأسباب السابقة، وها هي بوادر النجاح تظهر بوضوح، بعد أن تم دعم الفريق بعناصر مؤثرة، تختلف تماماً عما حدث الموسم الماضي من فوضى تعاقدية كانت عواقبها على الفريق سيئة.
وفي حالة جيسوس ثم إنزاغي ينبغي استخلاص دروس وعبر مهمة في أهمية الإحاطة بظروف عمل المدرب قبل المطالبة بإبعاده. فإنزاغي مثلاً تمت محاربته قبل أن يبدأ العمل بمقولة أن أسلوبه لا يتناسب مع الهلال، وأنه يعتمد على الأسلوب الدفاعي، وأن المدرسة الإيطالية لا تناسب طريقة وأسلوب الهلال. وكل هذه الأعذار والحجج التي تم الترويج لها غير منطقية، لأنها استباقية، ثم إن المدرب الجيد قادر على صناعة النجاح أينما حل. فالهلال نجح مع مدربين من مدارس تدريبية مختلفة ومتنوعة برازيلية، وأرجنتينية، وأورجوانية، وكولومبية، وكرواتية، ورومانية، ويونانية، وإنجليزية، وألمانية، وبلجيكية، وبرتغالية، وغيرها، فما الذي يجعله لا ينجح مع الإيطالية؟!
إن المعيار في نجاح المدرب هو كفاءته وقدراته، وليس جنسيته أو مدرسته التي ينتمي لها.
وبعد نجاح إنزاغي الطاغي هذا الموسم هناك من اقتنع وصحح حساباته مع المدرب بشكل سليم، وهناك من واصل عناده ضد المدرب بإطلاق مبررات غير منطقية جديدة وهي أن الهلال فقد متعة الأداء! وكأن المدرب جاء ليصنع فريقاً ممتعاً وليس فريقاً قوياً يحقق الانتصارات والبطولات. وفي النهاية انتصرت الإدارة في موقفها المؤيّد والمساند للمدرب، وانتصر المدرب بعمله الدؤوب، الذي لم يهتز جراء حملات التشكيك. ولا يزال هناك من هو متمسك بموقفه فينتقد المدرب على ضياع هجمة، أو تغيير لم يعجبه، أو إشراك لاعب مكان لاعب! وكأنه يريد أن يملي على المدرب ما يجب عليه أن يفعله. وإن لم تأت هذه الأمور على هواه فسوف يحارب المدرب.
- بعد الجولة العاشرة من الدوري تصدر الهلال الترتيب، في عدد النقاط، والأهداف المسجلة، والفرص المصنوعة. والتسديدات المباشرة على المرمى، والعرضيات أمام المرمى. ولا شك أن وراء هذه الأرقام عمل تدريبي كبير.
- الموسم الماضي وعندما كان الهلال يعاني من نقص في عناصره، ومن فوضى تعاقديه في مراكزه الهجومية أضعفت الفريق بشكل كبير، وأجبرت إنزاغي على إشراك متعب الحربي في الظهير الأيمن مباريات كثيرة، فاز بكأس الملك، وكان قريباً من بطولة الدوري، ولم يستطع أي فريق من فرق المقدمة الفوز عليه، حيث كسب النصر والاتحاد ثم تعادل معهما، وتعادل مع القادسية والأهلي في الدورين.
- يعتمد مدرب القادسية رودجرز على ظهيره الأيسر بونسباه في تنفيذ أفكاره الهجومية بشكل كبير وأساسي في كل المباريات التي خاصها، ولكنه أمام الهلال اصطدم بالمدافع المتطور محمد محزري الذي قضى على هذه الفكرة الهجومية تماماً بوقوفه القوي في مواجهة بونسباه ومنعه بشكل كامل من تنفيذ أي هجمة من جهته، ففقد فريق القادسية قوة هجومية كبيرة.
- تجاوز الهلال ثلاثة من أربعة فرق متنافسة على الصدارة بالفوز وتحقيق النقاط الكاملة، أمام الأهلي ثم الاتحاد فالقادسية. وتبقت له مباراة واحدة أمام النصر. في حين وصيف المتصدر فريق النصر تبقت له ثلاث مباريات صعبة للغاية أمام القادسية ثم الهلال فالأهلي، مع العلم أنه خسر مواجهته أمام الاتحاد.
- كان يفترض انتهاء مباراتي الهلال أمام الاتحاد والقادسية بنفس النتيجة (1/3) ولكن في الوقت الأخير من المباراتين كان للنجم الكبير نيفيز تدخلات خطيرة، عندما تسبب في ضربة جزاء أمام الاتحاد، وخطأ قريب من منطقة الجزاء جاء منهما هدفان قلَّصا النتيجة.
- لا يوجد مدرب كامل القدرات، وخالٍ من الملاحظات، ولكن الحكم دائماً على محصلة العمل النهائي، وليس على تفاصيل صغيرة.
- إنزاغي ومعه كتيبة اللاعبين ينتظرون من جماهيرهم الدعم والمساندة وتقدير الجهد، ويحبطهم من يلاحقهم بالنقد والملاحظات، ومن لا يعرف للسعادة طريقاً. يرى النجاح والتفوق ويطلب أكثر.
في بداية عمل جورجي جيسوس مع الهلال تعرض لحملة جماهيرية واسعة تطالب بإبعاده، وشارك فيها بعض نجوم الهلال السابقين، وكذلك بعض الأصوات الإعلامية، فماذا عملت إدارة الهلال؟! وقفت إلى جانب المدرب ودعمته، ولم تنسق وراء المطالبات الجماهيرية، لعدة أسباب أولها أنها الأقرب لعمل المدرب، وتعرف ماذا يفعل، وتعرف أن هناك شيئاً سيحدث مستقبلاً لصالح الفريق عندما يكتمل عمل المدرب، والسبب الثاني أن قرار الاستغناء عن المدرب ليس بالأمر السهل، ولا يتخذ رضوخاً لمطالب، أو استجابة لضغوط، والسبب الثالث أن الإدارة هي من سيتحمَّل تبعات القرار، ولن يرحمها الجمهور فيما لو جاءت النتائج بعد إقالته سيئة رغم أنه هو من طالب بإبعاد المدرب. ونجحت الإدارة في موقفها وانطلق الفريق مع جيسوس مستحوذاً على البطولات ومحطماً كل الأرقام القياسية.
ومع إنزاغي عادت نفس الأسطوانة من فئة جماهيرية تطالب بإبعاد المدرب، وأيَّدها بعض اللاعبين السابقين وكذلك مجموعة من الأصوات الإعلامية، وفعلت إدارة الأمير نواف بن سعد نفس ما فعلته إدارة فهد بن نافل، من التمسك بالمدرب ودعمه لنفس الأسباب السابقة، وها هي بوادر النجاح تظهر بوضوح، بعد أن تم دعم الفريق بعناصر مؤثرة، تختلف تماماً عما حدث الموسم الماضي من فوضى تعاقدية كانت عواقبها على الفريق سيئة.
وفي حالة جيسوس ثم إنزاغي ينبغي استخلاص دروس وعبر مهمة في أهمية الإحاطة بظروف عمل المدرب قبل المطالبة بإبعاده. فإنزاغي مثلاً تمت محاربته قبل أن يبدأ العمل بمقولة أن أسلوبه لا يتناسب مع الهلال، وأنه يعتمد على الأسلوب الدفاعي، وأن المدرسة الإيطالية لا تناسب طريقة وأسلوب الهلال. وكل هذه الأعذار والحجج التي تم الترويج لها غير منطقية، لأنها استباقية، ثم إن المدرب الجيد قادر على صناعة النجاح أينما حل. فالهلال نجح مع مدربين من مدارس تدريبية مختلفة ومتنوعة برازيلية، وأرجنتينية، وأورجوانية، وكولومبية، وكرواتية، ورومانية، ويونانية، وإنجليزية، وألمانية، وبلجيكية، وبرتغالية، وغيرها، فما الذي يجعله لا ينجح مع الإيطالية؟!
إن المعيار في نجاح المدرب هو كفاءته وقدراته، وليس جنسيته أو مدرسته التي ينتمي لها.