«سيتي» متشائم بشأن الدولار ويحذر من تداعيات إعادة شراء ديون الخزانة

خفض بنك «سيتي غروب» توقعاته للدولار على المدى القريب، محذراً من أن توسع وزارة الخزانة الأمريكية في عمليات إعادة شراء السندات الحكومية، قد يشكل ضغطاً إضافياً على العملة، بالتزامن مع توقعات باتباع مجلس الاحتياطي الفيدرالي سياسة أقل تشدداً واقتراب انتخابات التجديد النصفي.وخفض محللو العملات في البنك، بقيادة دانيال توبون، توقعاتهم لمؤشر الدولار، خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى 98.34 نقطة من 102.12 نقطة، وفق مذكرة بحثية صدرت الخميس.وجاء التحول بعد تحذير البنك من أن أحدث مساعي وزير الخزانة سكوت بيسنت لخفض تكاليف الاقتراض طويلة الأجل، من خلال زيادة حجم عمليات إعادة شراء سندات الخزانة، التي تتراوح آجالها بين 10 و30 عاماً، قد تأتي بتكلفة على الدولار.واستقر مؤشر الدولار عند نحو 98.9 نقطة، بعدما تراجع في اليوم السابق إلى أدنى مستوى له منذ مايو/ أيار.وقال محللو «سيتي» إنهم كانوا يتخذون موقفاً «أكثر حيادية» تجاه الدولار، خلال الأشهر الماضية، لكنهم حذروا من أن المخاطر السلبية قد تتزايد خلال الأشهر المقبلة.وكتب المحللون: «التطور الأحدث هو إعلان وزارة الخزانة مؤخراً مضاعفة حجم عمليات إعادة الشراء حتى نوفمبر/ تشرين الثاني».وأضافوا أن الخطوة تضيف عاملاً سلبياً جديداً للدولار عبر قناتين، هما خفض عوائد السندات الأمريكية وإثارة مخاوف بشأن التدخل المالي.وحدد محللو «سيتي» الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب طفرة الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، باعتبارهما من أبرز المخاطر التي قد تغير توقعاتهم الجديدة للدولار.وفي المقابل، رفع البنك توقعاته لزوج اليورو مقابل الدولار، خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى 1.1750، مقارنة بتوقعاته السابقة، مدفوعاً بتوقعه رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في سبتمبر/ أيلول، إلى جانب تراجع رهانات الأسواق على رفع الفائدة الأمريكية.وكان زوج اليورو/ الدولار يتداول قرب مستوى 1.17 دولار لليورو، بحلول منتصف تعاملات الخميس في نيويورك، دون تغير يذكر خلال اليوم. (بلومبيرغ)