سيارات «بي واي دي» أمام اختبار حاسم للحفاظ على 20 مليار دولار مكاسب القيمة السوقية

بعد ارتفاع في سعر السهم أضاف ما يقرب من 20 مليار دولار إلى قيمتها السوقية في غضون شهرين تقريباً، تواجه شركة «بي واي دي» BYD اختباراً حاسماً لإثبات قوتها في الأسواق الخارجية رغم الرياح الجيوسياسية المعاكسة.من المتوقع صدور نتائج أعمال الشركة -التي تبيع حالياً أكثر من 40% من سياراتها خارج الصين- في أقرب وقت ممكن بحلول يوم الجمعة. وقد تعافت أسهم الشركة المدرجة في هونغ كونغ بعد هبوط حاد ناجم عن مخاوف بشأن المبيعات المحلية؛ حيث ارتفعت بنسبة 26% حتى الآن هذا الربع، مع تحول تركيز المستثمرين نحو الزخم القوي في صادراتها من السيارات الكهربائية ذات هوامش الربح المرتفعة.**media[8075690]**تواجه شركات السيارات الصينية حاجة ملحة ومتزايدة لتحقيق النجاح في الخارج، في ظل استمرار معاناة السوق المحلية من ضعف الطلب والمنافسة الشرسة. ومن المتوقع أن تظل الصادرات نقطة مضيئة في النتائج المالية، حتى وسط حالة عدم اليقين بشأن القيود والرسوم الجمركية الأوروبية.وقال شياو فنغ، الرئيس المشارك لأبحاث القطاع الصناعي الصيني في شركة CLSA في هونغ كونغ: «بالنسبة لصناع السيارات الصينيين -وليس «بي واي دي» فحسب- أصبحت السوق الخارجية الآن المحرك الأكبر للأرباح». وأضاف أن احتمالات تراجع السهم تبدو محدودة بعد الانخفاض الحاد السابق، كما شهدت أسهم «بي واي دي» عمليات تغطية لمراكز البيع على المكشوف.وفي ظل صعوبة دخول السوق الأمريكية فعلياً، تسابق صناع السيارات الصينيون الزمن لكسب موطئ قدم في أسواق أخرى توفر فرص نمو واعدة. وقد استحوذت شركات تصنيع -بما في ذلك «بي واي دي» و"شيري" - على حصة قياسية بلغت 34% من عمليات تسليم السيارات الهجينة القابلة للشحن الخارجي (plug-in hybrid) في أوروبا خلال شهر يونيو، وذلك وفقاً لبيانات محللين من شركة "داتافورس".رسوم باهظةوحالياً، تخضع السيارات الكهربائية بالكامل المصنوعة في الصين فقط لرسوم جمركية أوروبية باهظة، لكن تقارير لصحيفة «هاندلسبلات» الألمانية أشارت إلى أن السيارات الهجينة القابلة للشحن قد تواجه قريباً رسوماً مماثلة، علماً بأن الاتحاد الأوروبي لم يعلن بعد عما إذا كان يخطط لفرض رسوم إضافية.وقال كيفن يو، مدير الصناديق في شركة أليانز غلوبال إنفستور: «قد تؤثر مخاطر الرسوم الجمركية سلباً على معنويات السوق والتقييمات، لكن العلامات التجارية الصينية للسيارات الكهربائية تتمتع بهوامش ربح كافية في الخارج لامتصاص التكاليف المرتفعة والحفاظ على قدرتها التنافسية في أوروبا، ما لم تصل الرسوم إلى مستويات متطرفة للغاية». وأضاف: «نحن نركز على الشركات المصدرة التي تتمتع بقدرة قوية على المنافسة في الخارج وتمتلك مصانع هناك، مما يجعلها أقل عرضة لمخاطر الرسوم الجمركية».ومن بين المنافسين الذين يتمتعون بقوة في مجال التصدير أيضاً، تفوقت شركة "جييلي" على توقعات الأرباح في تقريرها الصادر الأسبوع الماضي. تواجه شركات صينية أخرى لصناعة السيارات أوضاعاً أصعب؛ إذ سجلت شركة «إكس بينغ» خسائر أكبر، بينما تشير تقارير إلى أن شركة «شاومي» قد خفضت توقعاتها لتسليم السيارات الكهربائية للعام بأكمله.نمو إيجابي من المتوقع أن يكون صافي الربح الفصلي لشركة «بي واي دي» قد ارتفع بنحو 25% - انطلاقاً من مستوى منخفض سابق - ليصل إلى قرابة 8 مليارات يوان (1.2 مليار دولار)، في حين يُرجح أن نمو المبيعات قد تحول إلى النطاق الإيجابي لأول مرة منذ عام.وفي المقابل، تراجعت الرهانات على انخفاض سهم «بي واي دي»؛ حيث انخفضت نسبة الأسهم المبيعة على المكشوف في السوق المفتوحة إلى 6.9%، مقارنة بـ 7.9% في أواخر شهر يونيو، وذلك وفقاً لبيانات شركة «إس 3 بارتنرز».عوائد مرتفعة وقد يتطلب استعادة المستثمرين طويلي الأجل - الذين تجذبهم حالياً عوائد مرتفعة في قطاعات أخرى داخل الصين، مثل أجهزة الذكاء الاصطناعي - تقديم المزيد من الأدلة على إحراز تقدم في أعمال الشركة المتعلقة بالسيارات الكهربائية في الأسواق الخارجية.ولا تزال ظروف السوق المحلية صعبة، إذ انخفض إجمالي مبيعات سيارات الركاب بنسبة 20% خلال النصف الأول من العام. كما شهد السوق تدفقاً للمنافسة الجديدة؛ حيث تشير تقديرات إحدى منصات القطاع إلى إطلاق أكثر من 600 طراز جديد أو مُحدَّث من السيارات خلال تلك الأشهر الستة.وتسير «بي واي دي» بوتيرة أبطأ مما يلزم لتحقيق هدفها السنوي المتمثل في بيع ما لا يقل عن 5 ملايين وحدة. ومع ذلك، لا يزال المحللون متفائلين للغاية بشأن السهم، مشيرين في كثير من الأحيان إلى هامش الربحية الذي توفره المبيعات الخارجية.