سياحة دبي تستعيد زخمها.. وأسواق جديدة على رادار «الاستقطاب»

أكد عصام كاظم المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري، أن الإمارة لا تزال من بين أهم الوجهات العالمية بالنسبة للمسافرين، رغم المتغيرات التي شهدتها حركة السفر خلال العام، مشيراً إلى أن مؤشرات الأداء الأخيرة تؤكد استعادة القطاع جزءاً كبيراً من زخمه، مع تحسن الطلب وعودة الحركة من عدد من الأسواق.وقال إن دبي تواصل حضورها ضمن قائمة الوجهات المفضلة للمسافرين الباحثين عن وجهات جديدة، لافتاً إلى استمرار العمل مع «طيران الإمارات» و«فلاي دبي» ومطارات دبي وشركاء القطاع، بهدف تحفيز الطلب وزيادة أعداد الزوار.وأضاف أن أحدث بيانات دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي تعكس هذا التحسن، بعدما استقبلت الإمارة 869 ألف زائر دولي خلال أغسطس، وهو أعلى مستوى شهري منذ فبراير، ليرتفع إجمالي عدد الزوار الدوليين خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام إلى 6.97 مليون زائر. كما واصل الطلب تسجيل نمو شهري مزدوج الرقم منذ مارس، بالتزامن مع تحسن أداء القطاع الفندقي.إشغال الفنادقوأشار إلى أن إشغال الفنادق ارتفع إلى 66% خلال أغسطس، مقارنة بـ36% في مارس، فيما اقترب إجمالي المعروض الفندقي من 149 ألف غرفة بنهاية أغسطس، ما يعكس تحسن الحركة واستعادة القطاع لجزء كبير من نشاطه.وأوضح أن التركيز خلال المرحلة المقبلة ينصب على الأسواق التي يمكنها استعادة الحركة بسرعة، وفي مقدمتها روسيا ورابطة الدول المستقلة وشرق أوروبا، إلى جانب الأسواق الإقليمية، مع استمرار العمل على الأسواق البعيدة التي اعتادت دبي استقبال أعداد كبيرة من الزوار منها.ولفت إلى أن العمل يجري مع الجهات المختصة لمعالجة بعض القيود المفروضة على السفر في عدد من الأسواق، بالتوازي مع تجهيز حملات ترويجية يمكن إطلاقها في الوقت المناسب لتحفيز الطلب واستعادة الحركة من تلك الأسواق.«دعوة إلى دبي»وأشار إلى برنامج «دعوة إلى دبي»، الذي استهدف المقيمين في الإمارة وحفزهم على دعوة أقاربهم وأصدقائهم لزيارتها، موضحاً أن المبادرة أسهمت في جذب زوار جدد، بينهم من يزور دبي للمرة الأولى، إلى جانب زوار سبق لهم زيارة الإمارة وعادوا لاكتشاف تجاربها مجدداً.وأكد أن عودة الحركة انعكست على مختلف مكونات القطاع السياحي، من الفنادق والمطاعم إلى الحركة في المدينة، معتبراً أن ارتفاع الإشغال الفندقي وتحسن النشاط التجاري والسياحي مؤشرات على عودة الزخم إلى السوق.وقال إن الربع الأخير من العام يمثل فرصة مهمة لتعزيز هذا التعافي، متوقعاً أن تسهم زيادة الحركة الجوية والحملات الترويجية وعودة الأسواق الرئيسية في رفع أعداد الزوار خلال الأشهر المقبلة، بما يدعم دخول عام 2027 بزخم أقوى.وأضاف أن بعض العوامل المؤثرة في حركة السفر لا تزال خارج نطاق سيطرة القطاع، إلا أن دبي ستواصل استغلال الفرص المتاحة، من خلال الحملات الترويجية وحملات العلامة التجارية والشراكات الاستراتيجية، بهدف خلق حركة سياحية إضافية والاستفادة منها خلال الفترة المقبلة.