قدر احد رؤساء شركات قطاع التأمين بالمملكة حجم حجم سوق التأمين بـ 42 مليار خلال 2021 فيما ارتفع الى 84 مليار خلال 2025، بزيادة 100% خلال أربع سنوات، لافتا إلى أن شركات التأمين ترغب بمحافظ استثمارية تتراوح بين 50 مليار إلى 60 مليار ريال. وأكد عمر المحمود، رئيس تنفيذي لاحدى شركات التأمين، أن السوق في المملكة من أكثر أسواق التأمين على المستوى العالمي، وقال خلال ورشة بعنوان "تحديات قطاع التأمين في المملكة: الواقع، التحولات، وعوامل النجاح" نظمتها غرفة الشرقية اليوم (الاربعاء)– افتراضيا - ، إن عدد السيارات المؤمنة يصل الى 11 مليون مركبة، بالإضافة 14 مليون شخص مؤمنا طبيا، مؤكدا، أن النمو الحاصل لا يقارن بالأسواق في المنطقة، مشيرا إلى أن اكبر التحديات التي تواجه قطاع التأمين يتمثل في محدودية الربحية، بحيث لم تتجاوز 1.9 مليار ريال بنسبة 2%، حيث تمثل هذه الربحية متواضعة، خصوصا وان الربحية متربطة بالمحافظ الاستثمارية، متوقعا، أن تشهد الهوامش الربحية سترتفع خلال 2026. وأعتبر، أن انشاء هيئة التأمين اهم التحولات في القطاع، حيث تمثل الجهة الموحدة لإدارة جميع مهام وتحديات السوق، مؤكدا، أن إلزامية التأمين أحد المراحل الهامة لحماية لحقوق أصحاب الوثائق، حيث جاءت الإلزامية بعد نحو 25 عاما من التأمين الاختياري، مشيرا إلى أن التأمين الشامل للسيارات يتراوح 20% إلى 25% من اجمالي وثائق المركبات في المملكة، متطلعا، أن يشمل التأمين مختلف المنتجات التي تتراوح بين 70 إلى 80 منتجا، منها تأمين المخاطر والمنازل والمحلات التجارية. وذكر، أن التأمين الالزامي يمنح الشركات مساحة أوسع للمنافسة وتحديد المستويات السعرية، لاسيما وأن زيادة الوثائق تسهم في توزيع المخاطر في المحافظ، مما يعطي الشركات مساحة للحصول على أسعار أفضل، لافتا إلى أن شركات التأمين تعمد للاستعانة بشركات إعادة التأمين لتحمل جزء من المخاطر، في حال عدم معرفة حجم المخاطر لدى بعض الشركات الصغيرة، مؤكدا، أن إعادة التأمين في المنتجات الإلزامية " السيارات – الطبي" تكاد تكون " صفر "، كون استيعاب السوق السعودي هذه المنتجات. وأشار إلى وجود فرص استثمارية لإنشاء شركات إعادة التأمين في المملكة، مما يرفع الفرص لاستقطاب أموال من الدول الأخرى، جراء قيام الشركات في تلك الدول بالتعاقد مع شركات التأمين في المملكة، مضيفا، أن تأسيس شركات إعادة التأمين يسهم في تغيير شكل القطاع و تغيير مفاهيم بعض شركات التأمين للاحتفاظ بجزء من المخاطر، مؤكدا، أن شركات التأمين تحدد السعر وفقا قراءة التاريخ، سواء بالتضخم و غيرها من العوامل الأخرى، مبينا، أن المنافسة على حجم المبيعات من اخطر الرهانات، خصوصا وان حجم المبيعات يسهم في الضغط على السعر، ولكنه لن يغير حجم المطالبات المستقبلية، مشددا على أهمية بناء الأسعار على الربحية بالدرجة الأولى، مطالبا بضرورة قيام الشركات بقراءة الأرقام بشكل صحيح للوصول الى ثبات أسعار الوثائق. واضاف، أن وسطاء التأمين بمثابة شريك لشركات التأمين، فهو يتحمل مسؤوليات البحث عن العملاء و إدارة العملاء و تسهيل الإجراءات لشركات التأمين في المطالبات، موضحا، ان وسطاء التأمين يتوزعون على " التقليدي " و " الالكتروني "، مبينا، أن السوق ينقسم الى الشركات الكبرى و الشركات الصغيرة و الشركات المتوسط و الافراد، حيث تمثل نسبة الشركات الصغيرة و المتوسطة 30% من حجم سوق التأمين، مؤكدا، أن 85% من وثائق الافراد بواسطة الوسيط " الالكتروني"، مقدرا حجم التأمين في الشركات الصغيرة و المتوسطة بالمملكة يبلغ 80 مليار، مضيفا، أن الشركات الصغيرة و المتوسطة تتجه للوسيط الالكتروني و كذلك تأمين الافراد، مؤكدا، وجود نموا كبيرا في الوسيط الالكتروني. وذكر، ان البنية التحتية الالكترونية في المملكة تتفوق على جميع الدول العالمية، فهي تتفوق على الولايات المتحدة واليابان وغيرها من الدول الأخرى، مشيرا إلى أن النضج الالكتروني فرض على شركات التأمين لإعطاء مساحة أكبر للتعامل الالكتروني مستقبلا، متوقعا، أن تصل نسبة الوسيط الالكتروني 30% من اجمالي مبيعات الوثائق، مؤكدا، أن الوسيط التقليدي ذراع بالغ الأهمية لشركات التأمين باعتباره شريك في المبيعات. وتوقع، أن يشهد سوق التأمين بروز شركات متخصصة في منتجات محددة مثل " السيارات "، مؤكدا، أن المرحلة القادمة تشهد تغيير استراتيجيات شركات التأمين، بحيث يشمل زيادة رؤوس الأموال او زيادة الاندماجات، مشيرا إلى أن قطاع التأمين يتمتع بشفافية عالية للغاية، حيث يعتبر القطاع الوحيد الذي يعلن عدد الشكاوى عبر المنصات الالكترونية، لافتاً أن المنافسة على خدمة العميل تمثل النجاح الأول لدى شركات التأمين في السوق.