سوريا تعتزم توفير الديزل بأسعار مخفضة

أعلن محمد البشير،، وزير الطاقة السوري، الخميس، أن سوريا ستطرح ديزل (مازوت) مدعوماً بسعر 115 ليرة سورية (0.94 دولار) للتر الواحد مخصصاً لأغراض التدفئة والزراعة والمستهلكين المستحقين، بينما سيُباع صنف ثانٍ بسعر 150 ليرة (1.23 دولار) للتر لبعض القطاعات الإنتاجية والخدمية.وأوضح البشير خلال مؤتمر صحفي في دمشق بحضور يوسف قبلاوي، المدير التنفيذي للشركة السورية للنفط أن سعر الديزل بالمواصفات القياسية سيظل عند 175 ليرة سورية (1.43 دولار) للتر، وهو سعر يقل عن التكلفة الفعلية البالغة 206 ليرات (1.69 دولار) للتر.وجاءت هذه الإجراءات بعد يوم من استقبال الرئيس أحمد الشرع للوزير البشير لمناقشة الوضع الراهن لقطاع الطاقة في سوريا، وإمدادات الوقود، وسبل تطوير منظومة الطاقة في البلاد وتحسين كفاءتها.وكانت وزارة الطاقة قد رفعت أسعار الوقود في وقت سابق من هذا الأسبوع، حيث أدت عملية تحديث شاملة لمصفاة بانياس إلى زيادة مؤقتة في حاجة سوريا لاستيراد المنتجات النفطية، مما أثار استياءً عاماً في أنحاء البلاد.وأشار البشير إلى أن ارتفاع الأسعار العالمية للوقود وزيادة تكاليف النقل والشحن والتأمين قد أدت إلى رفع تكلفة تأمين الإمدادات.ومن المتوقع أن تؤدي عملية التحديث إلى تحسين كفاءة المصفاة ورفع طاقتها التكريرية إلى نحو 130 ألف برميل يومياً. ولتلبية الاحتياجات المحلية، قررت وزارة الطاقة إعادة تشغيل عدد من المصافي الصغيرة التي تبلغ طاقتها الإجمالية لتكرير النفط الخام ما يصل إلى 35 ألف برميل يومياً.ديزل بسعر مخفضوقال البشير إن كامل إنتاج الديزل من هذه المصافي الصغيرة سيُخصص للصنف المدعوم بسعر 115 ليرة (0.94 دولار) للتر، والموجه لأغراض التدفئة والزراعة والمستفيدين المستحقين.وأضاف قبلاوي أن المنتجات النفطية التي تكررها هذه المنشآت ستُباع عبر محطات وقود مخصصة، مع تنسيق عمليات التوزيع بين الشركة السورية للنفط والمحافظات والجهات المعنية الأخرى.. سيتم تخصيص الديزل -الذي يبلغ سعره 150 ليرة (1.23 دولار) للتر الواحد، والذي صرح البشير بأنه تم تأمينه بالتعاون مع دول صديقة- لبعض الأنشطة الإنتاجية والخدمية، بالإضافة إلى الآليات الهندسية والثقيلة.وأوضح البشير أن تنوع الدرجات والأسعار يهدف إلى توفير خيارات تلائم احتياجات المستهلكين والقطاعات الإنتاجية، فضلاً عن خفض التكاليف.من جانبه، ذكر قبلاوي أن الشركة السورية للنفط بدأت في إعداد خطة تنفيذية بالتعاون مع وزارة الطاقة، وذلك بعد مراجعة التفاصيل الفنية والتشغيلية والعمل على معالجة العقبات المحتملة.عمليات التحديث في مصفاة بانياسأشار البشير إلى أن تحديث مصفاة بانياس أصبح ضرورة فنية بعد سنوات من التشغيل، وتشمل العملية إعادة تأهيل واستبدال وحدات ومعدات رئيسية.وتزامن توقف العمل في المصفاة مع ما وصفه البشير بضغوط استثنائية تشهدها أسواق الطاقة العالمية؛ حيث أشار إلى عوامل تدفع تكاليف الوقود والشحن والتأمين نحو الارتفاع، مثل انخفاض إنتاج النفط والغاز، واضطراب مسارات الطاقة، وتراجع القدرة التكريرية، وزيادة الطلب على المنتجات النفطية.وأوضح البشير أن ارتفاع التكاليف الدولية، مقترناً بزيادة الاعتماد على المنتجات النفطية الجاهزة المستوردة خلال فترة توقف مصفاة بانياس، كان السبب وراء الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود في سوريا، وهي زيادات وصفها بأنها مؤقتة.وأضاف أن عودة مصفاة بانياس للعمل وزيادة القدرة التكريرية المحلية قد تساهمان في خفض التكاليف، مشيراً إلى أن أي انخفاض في أسعار الطاقة العالمية أو تكاليف الشحن والتأمين سينعكس على الأسعار المحلية من خلال لجنة التسعير.