سوريات علويات تعرّضن للخطف… تفاصيل مروّعة وصادمة

.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم

أجرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" تحقيقاً عن نساء سوريات من الطائفة العلوية، تعرّضن للخطف والاعتداء. وقد تم تغيير أسماء الضحايا وعائلاتهن ممن تحدّثت إليهن "بي بي سي" بناءً على طلبهن وحفاظاً على خصوصيتهن."كانت راميا تجهّز منقوع المتة لتشربه مع أمها وإخوتها بالقرب من منزلها في ريف اللاذقية. أعدت كل ما يلزم للجلوس في نزهة بمنطقة زراعية في قريتها. لم يكن النهار قد انتصف بعد، وكان الجو لطيفاً والمزارعون يعتنون بأراضيهم"، بحسب ما تقول لـ"بي بي سي". "أمّها وإخوتها كانوا على وشك الوصول لملاقاتها، عندما توقّفت سيارة بيضاء ترجل منها ثلاثة رجال مسلّحين ادّعوا أنهم من عناصر الأمن العام. بعد حديث قصير مرتجل اقتادوها إلى السيارة عنوة وأجبروها على الدخول"، بحسب ما تروي.أضافت راميا: "السيارة سارت بعكس اتجاه بيتنا ثم غادرنا القرية، حينها أدركت أنهم اختطفوني"، متابعة: "ضربوني، بدأتُ بالبكاء والصراخ، لكنّهم واصلوا ضربي بقوة أكثر. سألني أحدهم إن كنت سنية أو علوية، عندما أجبت بأنني علوية بدؤوا بشتم الطائفة."بعد ساعات عّدة وجدت راميا، التي لم تتجاوز العشرين عاماً، نفسها في منطقة ما في إدلب، بحسب ما سمعت خاطفيها يقولون. كانوا قد أجبروها على ارتداء النقاب. وضعوها في غرفة تحت الأرض وأقفلوا الباب. كان فيها سرير ووسائد ومستلزمات شخصية وواقٍ ذكري. تروي بصوتها الحزين: "حاولت أن أخفيه، لكنني عرفتُ أن هذا لن ينفع".راميا واحدة من عشرات النساء من الطائفة العلوية اللاتي وردت أنباء عن اختطافهن منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024. وثّقت منظّمات حقوقية متفرّقة حالاتهن وتتفاوت الأرقام بين منظّمة وأخرى، إذ تقول مجموعة اللوبي النسوي السوري، وهي مجموعة مناصرة لحقوق المرأة، لـ"بي بي سي" إنّها سجّلت بلاغات عن اختفاء أكثر من 80 امرأة، وتحقّقت من 26 حالة منها على أنها اختطاف. الغالبية الساحقة من المفقودات ينتمين إلى الطائفة العلوية، بحسب اللوبي.