يحرص أهالي محافظة أسوان، اليوم الجمعة 15 مايو 2026، على قراءة سورة الكهف منذ الساعات الأولى من صباح الجمعة، في مشهد إيماني وروحاني يتكرر كل أسبوع داخل البيوت والمساجد وأماكن العمل، طلبًا للبركة والنور والسكينة، واقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وتعد سورة الكهف من السور العظيمة التي ارتبطت بيوم الجمعة بفضل كبير ومكانة خاصة في قلوب المسلمين، حيث ورد في فضلها العديد من الأحاديث النبوية التي تؤكد أن قراءتها يوم الجمعة نور للمسلم ما بين الجمعتين، لما تحمله من معانٍ إيمانية عظيمة وقصص مليئة بالحكمة والعبر.
ويبدأ الكثير من المواطنين يومهم بقراءة السورة كاملة أو الاستماع إليها عبر الإذاعات والقنوات الدينية والتطبيقات الإلكترونية، فيما تشهد المساجد جلسات لتلاوة القرآن الكريم وقراءة سورة الكهف في أجواء يسودها الخشوع والطمأنينة.
وأكد عدد من علماء الأزهر والأوقاف بأسوان أن المداومة على قراءة سورة الكهف يوم الجمعة من الأعمال المستحبة التي تعزز ارتباط المسلم بالقرآن الكريم، لما تتضمنه السورة من دروس عظيمة في الصبر والثبات على الإيمان والتوكل على الله.
وتتناول سورة الكهف عددًا من القصص القرآنية المؤثرة، أبرزها قصة أصحاب الكهف، وقصة سيدنا موسى مع العبد الصالح، وقصة ذي القرنين، وهي قصص تحمل رسائل تربوية وإيمانية تدعو إلى التفكر في قدرة الله وحكمته وعدله.
كما يحرص المواطنون خلال يوم الجمعة على الإكثار من الدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم إلى جانب قراءة سورة الكهف، خاصة مع ما يحمله هذا اليوم المبارك من نفحات إيمانية وساعات مستجابة للدعاء.
وأشار عدد من الأهالي إلى أن قراءة سورة الكهف أصبحت عادة أسبوعية ثابتة داخل الأسر الأسوانية، حيث يجتمع أفراد الأسرة على تلاوتها أو الاستماع إليها، في أجواء تعزز الروابط الأسرية وتنشر السكينة داخل البيوت.
وفي السياق ذاته، دعا الأئمة والدعاة إلى اغتنام يوم الجمعة في الطاعات وقراءة القرآن والتقرب إلى الله بالأعمال الصالحة، مؤكدين أن المحافظة على قراءة سورة الكهف تمثل فرصة عظيمة لنيل الأجر والثواب وتجديد الإيمان في القلوب.
وتبقى سورة الكهف واحدة من أبرز العلامات الروحانية ليوم الجمعة، حيث يستقبلها المسلمون بمحبة وطمأنينة، راجين من الله أن يجعل فيها نورًا وهداية وبركة لهم في حياتهم.