في أولى الجلسات الحوارية من منصة «اصنع في الإمارات»ثاني الزيودي: التجارة الخارجية غير النفطية للدولة تجاوزت تريليون دولارفيصل البنّاي: نتوقع نمو قدرات صناعاتنا الدفاعية بواقع 100 ضِعفأكدت أولى الجلسات الحوارية الرئيسية لليوم الافتتاحي لمنصة «اصنع في الإمارات» 2026 على أن الاستجابة السريعة والمرونة العالية التي سجلتها مختلف القطاعات في دولة الإمارات مؤخراً، أظهرت مدى أهمية الخطط الاستراتيجية المدروسة، وقيم الاستباقية والجاهزية التي تبنّتها دولة الإمارات بمختلف القطاعات الحيوية فيها مبكراً منذ سنوات، وأثبتت اليوم مستوى القدرات والإمكانات والطاقات البشرية الوطنية في التكيف بجدارة واقتدار مع كل المتغيرات والتعامل بكفاءة وثقة مع مختلف التحديات، حتى خرجت من الظروف الاستثنائية الطارئة أقوى من أي وقت مضى.وفي جلسة نقاشية مركزية بعنوان: «التعامل مع المتغيرات – حماية سلاسل التوريد والمرونة الصناعية»، شارك فيها سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، والدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، وفيصل البناي، مستشار صاحب السموّ رئيس الدولة لشؤون الأبحاث الاستراتيجية والتكنولوجيا المتقدمة، رئيس مجلس إدارة مجموعة إيدج، أكد المتحدثون أن خيارات تعزيز أمن الطاقة الوطني، والمضى بثقة في اتفاقيات الشراكات الاقتصادية الشاملة مع عشرات الدول، والاستثمار الهادف في تطوير الصناعات والتكنولوجيا المتقدمة، هي عوامل محورية كرّست المرونة الصناعية للصناعات الإماراتية على مدى السنوات والعقود المقبلة.وأشار المشاركون إلى أن الصناعات الإماراتية بشكل عام والمتقدمة منها بشكل خاص باتت اليوم تحظى بمختلف خيارات مزيج الطاقة، وتنوّع فرص أسواق التصدير وسلاسل التوريد من خلال المحتوى الوطني وكذلك الشراكات مع الاقتصادات الكبرى والصاعدة، بما يعزز تنافسيتها وريادتها، إضافة إلى إمكانات البحث والتطوير والابتكار.الإمارات مُنتِج مسؤولوقال سهيل المزروعي إن العالم يحتاج إلى مزيد من الطاقة لذلك هناك ضرورة لمزيد من الإنتاج، وأن دولة الإمارات ستبقى دائماً منتجاً مسؤولاً للطاقة وممكناً للنمو ومساهماً في الاستقرار العالمي والموازنة بين العرض والطلب، مشيراً إلى أن قرار الخروج من منظمة أوبك تم اتخاذه بشكل مدروس، وسيمنح الحرية لإنتاج الاحتياجات بما يعزز قدرات التخطيط وصناعة القرارات في مختلف الصناعات، مؤكداً أن هذه المرونة تمكّن وتعزز مسار «اصنع في الإمارات».وأشاد بدور أدنوك ومجموعة شركاتها الذي كان محورياً في دعم الوصول إلى الموقع الذي حققته الدولة اليوم صناعياً.وحول إغلاق مضيق هرمز، قال: «يجب ألّا يُسمح لأحد بأن يتحكم بمضيق هرمز، ويجب الإنتاج لإعادة ملء الاحتياطيات الاستراتيجية العالمية، مع ضرورة فتح المضيق دون وجود احتمالات لإعادة غلقه من جديد. وسننتج بالوتيرة التي يحتاج إليها الطلب العالمي وكذلك صناعاتنا الوطنية».تريليون درهمولفت ثاني الزيودي إلى أن فتح أسواق جديدة وتعزيز حلول سلاسل التوريد المتاحة أمام الصناعات والصادرات الإماراتية يعطي زخماً متصاعداً ومستداماً لدور القطاع الصناعي الإماراتي في تعزيز عائدات التجارة الخارجية للدولة، واستدامة مساهمتها في التنويع الاقتصادي في عالم يتطلع إلى الاستقرار والنمو الاقتصادي.وقال إن التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات تجاوزت تريليون دولار (3.8 تريليون درهم) في عام 2025 بنمو بنسبة 27% عن العام الذي سبقه، وأضاف : «المرونة الناتجة عن الاتفاقيات التي أبرمناها أثبتت جدواها في الفترة الماضية. ونجحنا في التعامل مع السيناريوهات المختلفة بفضل الجاهزية التي طورناها».**media[7869926]**وأكد: «نحن متصلون بأكثر من 250 ميناء حول العالم وهذا يعطينا هامشاً أكبر في مجال سلاسل الإمداد. ولدينا سياسية طويلة الأجل تقوم دائماً على بناء الشراكات وجذب الاستثمارات وتطوير المشاريع الاستراتيجية والبنى التحتية».وأكد أهمية الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص في تحويل الاستثمارات نحو القطاعات المحلية الحيوية والواعدة، مشيداً بتحوّل «اصنع في الإمارات» من منصة عرض إلى منصة فعل حيث تترجم الإنجازات إلى فرص وتُبنى الشراكات الفاعلة والمؤثرة في رسم ملامح المرحلة المقبلة من النمو.*100 ضِعفبدوره، أشار فيصل البنّاي إلى أن دولة الإمارات حريصة على تعزيز استثماراتها وتوسيع تعاونها في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، التي تشكل ضمانة حيوية للجاهزية المستقبلية، لافتاً إلى حزمة من الشراكات التي أبرمتها الإمارات، عززت قدرات الصناعات المحلية المتقدمة بشكل استراتيجي.وقال: «القدرات المحلية للصناعات الدفاعية الإماراتية أثبتت دورها الوطني ولعبت دوراً محورياً في الدفاع عن أراضي الدولة في الفترة الماضية بكفاءة عالية. ونتوقع مضاعفة نمو تلك القدرات الوطنية لصناعاتنا الدفاعية بواقع 100 ضِعف مستقبلاً».**media[7869924]**وأشار البناي إلى أن بعض القدرات الصناعية لأنظمة الدفاع الجوي التي تحتاج إلى برامج تمتد لعامين لتطويرها وتصنيعها تم إنجازها خلال 15 يوماً، وتفعيلها خلال 15 يوماً إضافية خلال الفترة الماضية. وقال : «منذ تأسيس إيدج قبل 6 سنوات ونصف كانت نسبة الطلبات الخارجية على صناعتنا الدفاعية المحلية 2% وقد وصلت العام الماضي إلى 70%».استعداد للمتغيرات وأجمع المتحدثون على أن دولة الإمارات العربية المتحدة التي تخرج أقوى من كل التحديات، تواصل ترسيخ موقعها العالمي كوجهة جاذبة للاستثمارات الاستراتيجية ذات القيمة المضافة، بفضل أطر تنظيمية وبنى تحتية ومقومات مرنة مستعدة لكل المتغيرات الجيوسياسية تقوم على المقدرات الوطنية، والتقنيات المتقدمة التي تمكّن صناعات المستقبل، والشراكات الاستراتيجية والتحالفات الصناعية، ومبادئ تنمية التجارة الخارجية، بما يحقق مرونة سلاسل التوريد وسلاسة التبادل التجاري الدولي.وأشاد المشاركون بحرص وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في الدولة، ومن خلال الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، على إرساء دعائم منظومة صناعية متكاملة ذات بنية تحتية متطورة ومتصلة، والارتقاء بمرونة سلاسل الإمداد، والتوسع في تبني حلول التكنولوجيا المتقدمة، وتوفير بيئة جاذبة وداعمة لتأسيس وتوسيع الأعمال والاستثمار ات، بما يسهم في تكريس جاهزية اقتصاد الدولة واستدامة نموه وتنوعه ومرونته.
ADVERTISEMENT

سهيل المزروعي: الإمارات ستبقى دائماً منتجاً مسؤولاً للطاقة
مقالات ذات صلة

4707 جهات جديدة في «المعاشات» خلال 12 شهراً
كشفت الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، ارتفاع عدد جهات العمل المسجلة لديها بواقع 4 آلاف و707 جهات عمل جديدة، وذلك خلال 12 شهراً بالمقارنة بين أعداد الجهات في مارس/آذار من العام الماضي 2025، حيث بلغت حينها 19 ألفاً و960 جهة عمل، وارتفعت لتصبح 24 ألفاً و667 جهة عمل خلال الشهر ذاته من العام الجاري 2026.وأكدت…
AL-KHALEEJ
May 11, 2026

«نافس».. بوابة الإماراتية للنجاح في القطاع الخاص
أثبت برنامج «نافس» دوره كبوابة عبور المرأة الإماراتية نحو سوق العمل في القطاع الخاص، مسهماً في تمكينهن من اكتساب المهارات والخبرات اللازمة لبناء مسيرة مهنية ناجحة. ونجح البرنامج في خلق بيئة محفزة للمرأة للعمل والإبداع، ما أسهم في إطلاق قصص نجاح ملهمة داخل مؤسسات القطاع الخاص في الدولة، إذ أصبح «نافس» من خلال الدعم المستمر…
AL-KHALEEJ
May 11, 2026
ADVERTISEMENT